فارق هائل.. أسعار الذهب اليمنية بين عدن وصنعاء تربك الخبراء

فارق أسعار الذهب في اليمن يصل إلى مستويات مذهلة، حيث يدفع المواطنون في عدن مبالغ إضافية تصل إلى 145 ألف ريال يمني لكل جرام من الذهب عيار 21 مقارنة بصنعاء، وذلك في يوم الخميس 15 يناير 2026، مما أثار صدمة في الأسواق المحلية وكشف عن انقسام اقتصادي حاد يعكس التحديات اليومية للمستهلكين.

كيف يظهر فارق أسعار الذهب في الأسواق اليمنية؟

شهدت محلات الصاغة في اليمن تبايناً كبيراً في أسعار المعدن الأصفر، إذ بلغ سعر بيع جرام الذهب عيار 21 في عدن 214,600 ريال يمني، بينما استقر في صنعاء عند 69,500 ريال فقط، مما يعني فرقاً يفوق 300% ويوازي دخل موظف حكومي لأشهر عدة؛ هذا التباين لم يقتصر على عيار واحد، بل امتد إلى باقي الأنواع، مما يجعل الشراء قراراً معقداً يتأثر بالموقع الجغرافي والظروف المحلية، ويبرز كيف أصبح فارق أسعار الذهب عائقاً أمام التجارة الداخلية في بلد يعاني من عدم الاستقرار.

تفاصيل الأسعار اليومية بين عدن وصنعاء

في عدن، العاصمة المؤقتة، تراوحت الأسعار بين الشراء والبيع بشكل يعكس الضغط على السوق، حيث سجل عيار 21 شراءً بـ199,800 ريال وبيعاً بـ214,600 ريال؛ أما عيار 18 فقد كان الشراء 163,000 ريال وال بيع 166,397 ريال، والجنيه الذهبي شراءً 1,615,000 ريال وبيعاً 1,666,300 ريال.
في صنعاء، اختلفت الأرقام جذرياً، إذ بلغ عيار 21 شراءً 66,800 ريال وبيعاً 69,500 ريال؛ وعيار 18 شراءً 54,500 ريال وبيعاً 55,500 ريال؛ والجنيه الذهبي شراءً 539,000 ريال وبيعاً 545,000 ريال.
هذه الأرقام، المستمدة من بيانات محلات الصاغة، تكشف عن فارق أسعار الذهب الذي يؤثر مباشرة على قرارات الاستثمار والادخار لدى السكان.

نوع الذهب عدن (شراء – بيع) صنعاء (شراء – بيع)
عيار 21 199,800 – 214,600 ريال 66,800 – 69,500 ريال
عيار 18 163,000 – 166,397 ريال 54,500 – 55,500 ريال
الجنيه الذهبي 1,615,000 – 1,666,300 ريال 539,000 – 545,000 ريال

عوامل تؤجج فارق أسعار الذهب محلياً وعالمياً

يأتي هذا الفارق في وقت سجل فيه الذهب قيماً عالمية قياسية، إذ وصل سعر الأوقية إلى 4,622 دولار أمريكي، مما زاد الضغط على الأسواق اليمنية التي تتأثر بتقلبات العملة الوطنية؛ الاستقرار النسبي في صنعاء مقابل الاضطراب في عدن يعكس تأثيرات الظروف السياسية والاقتصادية المحلية، حيث يؤدي نقص الإمدادات والطلب المرتفع إلى ارتفاع الأسعار في الجنوب.
لتوضيح هذه الديناميكية، إليك أبرز العناصر التي تساهم في فارق أسعار الذهب:

  • تقلبات سعر صرف الريال اليمني أمام الدولار، مما يؤثر على الاستيراد.
  • اختلاف الإمدادات بين المناطق الشمالية والجنوبية بسبب اللوجستيات.
  • الطلب المتفاوت الناتج عن الثقة في الأسواق المحلية.
  • التأثيرات العالمية مثل ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم.
  • السياسات المحلية حول الرسوم الجمركية والضرائب على المعادن.

هذه العوامل تجعل فارق أسعار الذهب تحدياً مستمراً يتطلب حذراً من التجار والمستهلكين.

ما الذي ينتظر تجارة الذهب في ظل هذا الفارق؟

مع تأكيد المصادر التجارية على أن جميع هذه الأسعار عرضة للتغيير بناءً على العرض والطلب، يبقى فارق أسعار الذهب مصدر قلق للمستقبل، خاصة في ظل الظروف غير المستقرة؛ قد يدفع ذلك إلى زيادة النشاط غير الرسمي في التجارة، لكن التركيز يجب أن ينصب على تعزيز الشفافية لتجنب المخاطر على الاقتصاد المحلي.