عقد عمل موثق.. سند تنفيذي لاسترداد مستحقات الموظفين فورًا

عقد العمل الموثق يصبح سندًا تنفيذيًا لاسترداد مستحقات الموظفين فورًا، بعد إطلاق وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مبادرة بالشراكة مع وزارة العدل؛ هذا الإجراء يسمح للعاملين باستيفاء حقوقهم المالية المتأخرة مباشرة عبر القضاء التنفيذي، دون الالتجاء إلى الدعاوى التقليدية الطويلة الأمد، مما يعزز السرعة والكفاءة في سوق العمل السعودي.

كيف يربط عقد العمل الموثق بين المنصات الرقمية للتنفيذ السريع؟

يأتي هذا التغيير من خلال ربط تقني متقدم بين منصتي “قوى” و”ناجز”، حيث يحصل العامل على أداة قانونية قوية تسمح له بالتنفيذ الفوري على أصول صاحب العمل في حال التعثر في الدفع؛ هذا الارتباط يسرع الفصل في النزاعات المالية، ويقلل من الإجراءات الإدارية المعقدة التي كانت تعيق سابقًا تحقيق الحقوق، مما يعكس التزام الجهات الرسمية بتحديث آليات العمل لتتناسب مع الواقع الرقمي الحديث، ويفتح آفاقًا لمزيد من الثقة بين الأطراف في بيئة عمل تنافسية.

تشمل المستحقات الخاضعة لهذه القوة التنفيذية الراتب الأساسي، بالإضافة إلى بدل السكن ونقل والإعانات النقدية الأخرى المتفق عليها، فتصبح كلها ديونًا ملزمة بموجب النظام؛ هذا الشمول يضمن حماية شاملة للعاملين، ويمنع أي تفسير ضيق للعقود، مما يساهم في تقليل الخلافات الناتجة عن الغموض في التزامات الأرباب، ويبني أساسًا أقوى للعلاقات المهنية داخل السوق السعودي.

ما هي آلية التوثيق الإلكتروني لعقد العمل الموثق؟

تعتمد التحقق من استحقاقات العامل على الربط الإلكتروني مع منصة “مُدد”، التي تُدير أتمتة الرواتب وحماية الأجور؛ بهذا، يتم إلغاء الحاجة إلى أي أوراق رسمية إضافية لإثبات الدعوى، مما يبسط الإجراءات ويوفر الوقت للأطراف المعنية، ويُظهر كيف تحول التقنية النزاعات العمالية من عملية مطولة إلى إجراء سلس، مدعومًا بأنظمة أمنية متقدمة تحافظ على دقة البيانات وتقلل من مخاطر التزوير أو التحريف.

للاستفادة من هذه الحقوق، يجب أن يكون عقد العمل الموثق مسجلاً في “قوى” باستخدام النموذج الموحد، ويحمل رقمًا توثيقيًا من وزارة العدل، لضمان سلامة الإجراءات وتوازن الحقوق بين العامل وصاحب العمل؛ هذه الشروط تحمي الجميع من الاستغلال، وتعزز الالتزام بالمعايير الرسمية في سوق العمل.

متى يمكن اللجوء إلى محكمة التنفيذ بموجب عقد العمل الموثق؟

يُسمح للعامل بالتقدم عبر “ناجز” بعد 30 يومًا من التأخير الكامل في صرف الرواتب، أو 90 يومًا إذا كان الدفع جزئيًا؛ الطلب يُقدم في محكمة افتراضية خلال دقائق، مع منح صاحب العمل خمسة أيام للسداد أو الاعتراض، مما يحقق توازنًا يجمع بين السرعة والعدالة، ويقلل من التأخيرات التي كانت تتحملها أسر العاملين سابقًا.

منذ إطلاق المبادرة في أكتوبر 2025، تجاوز عدد العقود الموثقة بصفتها سندات تنفيذية 300 ألف، مما يعبر عن تفاعل كبير وتحول إيجابي نحو سوق عمل أكثر انضباطًا؛ هذا النجاح يدعم أهداف رؤية 2030 في تعزيز الشفافية والكفاءة، من خلال أدوات رقمية تحمي الحقوق بفعالية.

لتوضيح المستحقات الرئيسية، إليك جدولًا مبسطًا:

نوع المستحق التفاصيل
الراتب الأساسي يشمل الدفع الشهري المتفق عليه.
بدل السكن إعانة نقدية لتغطية التكاليف السكنية.
بدل النقل تعويض عن مصاريف التنقل اليومية.
البدلات الأخرى أي إعانات إضافية في العقد.

أما خطوات التقدم للتنفيذ، فتشمل:

  • التحقق من توثيق العقد في “قوى”.
  • انتظار المهلة الزمنية المحددة للتأخير.
  • تقديم الطلب عبر “ناجز” في المحكمة الافتراضية.
  • انتظار رد صاحب العمل خلال خمسة أيام.
  • تنفيذ الحكم إذا لم يتم السداد.
  • متابعة الإجراءات الإلكترونية للتحديثات.

هذه المبادرة تُعزز الثقة في النظام العمالي، وتساهم في بناء اقتصاد مزدهر يعتمد على العدالة السريعة.