8 ملايين ريال.. احتيال يستهدف منزل عازف سعودي شهير بجدة

عملية احتيال استهدفت عازف سعودي شهير كشفت تفاصيلها الأخيرة من خلال تقرير نشرته صحيفة عكاظ؛ حيث تعرض الفنان المعروف باسم أبو ريان لخدعة من رجل أعمال وهمي يقود مجموعة إجرامية، مما أدى إلى سرقة منزله في جدة بقيمة تصل إلى ثمانية ملايين ريال، ولم يقف الأمر عند ذلك إذ وقعت شخصيات أخرى في فخ نفس الطريقة الماكرة، مما يثير تساؤلات حول انتشار مثل هذه الجرائم في المجتمع السعودي.

كيف انطلقت عملية الاحتيال من لحظة ضعف؟

بدأت الأحداث في أروقة أحد المستشفيات الراقية بجدة؛ حيث كان أبو ريان يتعافى من عملية جراحية معقدة في القلب، وفجأة يظهر الرجل الذي سيتضح لاحقًا كونُه محتالًا، يدعي الصدفة في الزيارة ويُظْهِر تعاطفًا يبدو صادقًا، ثم يقدِّم نفسه كشخصية نافذة تقدم رعاية طبية متقدمة في ألمانيا، مما يجعل الضحية يشعر بأمل في مستقبله الصحي؛ سرعان ما تحول هذا اللقاء إلى سلسلة من الزيارات المنتظمة، حيث يحاول المحتال استغلال كبر السن والحالة النفسية الهشة للعازف، وهكذا يرسم عملية الاحتيال استهدفت عازف سعودي شهير خطواتها الأولى بذكاء يعتمد على الاقتراب العاطفي قبل الاقتراب المادي.

آليات بناء الثقة في عملية الاحتيال المنظمة

مع مرور الأيام، أصبحت الزيارات جزءًا من روتين يومي في منزل أبو ريان الواقع في حي راقٍ بجدة؛ يتظاهر المحتال بدور ابن مطيع يحترم كبار السن، ويُبْرِز ثروته من خلال سيارات فاخرة مثل بنتلي وروز رايز ومايباخ، التي تُشْهَر أمام الضحية لتعزيز صورة الثراء الحقيقي، كما يُقَدِّم سائقًا سعوديًا يدَّعي أنه مساعد في إجراءات الحكومية اليومية؛ لكن هذا السائق كان في الواقع عضوًا في العصابة، والهدف الخفي كان الوصول التدريجي إلى حسابات الضحية على منصات أبشر والنفاذ الوطني وناجز، حيث يتحول الود إلى سيطرة تامة، وبهذه الطريقة تتطور عملية الاحتيال استهدفت عازف سعودي شهير إلى شبكة من الخدع المتشابكة.

لتوضيح الخطوات الرئيسية التي اتبعها المحتالون في مثل هذه العمليات، إليكِ التالي:

  • الاقتراب العاطفي من خلال التعاطف المزيف أثناء الضعف الصحي.
  • عرض مساعدات يومية تبني الثقة مثل الزيارات المنتظمة والسيارات الفارهة.
  • توفير وسطاء يبدو أنهم موثوقون، كالسائق في الإجراءات الحكومية.
  • الوصول إلى البيانات الشخصية عبر الحسابات الإلكترونية الحكومية.
  • استغلال الثقة للحصول على وثائق مالية أو عقارية.

عرض الاستثمار الخادع ونتائج عملية الاحتيال

في تطور دراماتيكي، يأخذ المحتال الضحية إلى شقة ساحلية فخمة تتجاوز قيمتها الخمسة ملايين ريال؛ يعرض بيعها مقابل مليوني ريال فقط، ثم يقترح استثمار الباقي في شركته بعائد شهري يصل إلى ثلاثين ألف ريال، مما يبدو صفقة لا تُقَاوَم، وفي الوقت نفسه يطلب صك المنزل للتحديث الروتيني مدعيًا وجود مسؤول عن ذلك؛ يستعير الهاتف للوصول إلى نظام ناجز عبر النفاذ الوطني، ويتم التحديث بسرعة تُعْزِز الثقة، لكن هذا كان المدخل الحاسم؛ سرعان ما يحصل على وكالة شرعية لبيع المنزل، يحذف الرسائل التوثيقية، وفي غضون يوم واحد فقط يُنْقَلُ الملكية كاملة، مما يُحَوِّل عملية الاحتيال استهدفت عازف سعودي شهير إلى خسارة فادحة.

لتلخيص الاختلاف بين الوعود والحقيقة في هذه القضية، يمكن الرجوع إلى الجدول التالي:

الوعد المقدم الواقع الفعلي
شقة بمليوني ريال بعائد شهري عالي شقة مستأجرة للخداع، وعائد وهمي
تحديث صك المنزل بأمان نقل ملكية المنزل إلى المحتالين
مساعدة صحية ومالية حقيقية سرقة عقار بـ8 ملايين ريال

اليوم، يواصل أبو ريان جهوده القانونية لاستعادة منزله؛ وسط دعم من أصدقاء وسلطات التحقيق، التي تتابع آثار العصابة، محاولًا إغلاق هذه الفجوة الأمنية في المعاملات العقارية.