عمر هابل المتوقع: بقاء التلسكوب في مدار حتى 2040

تلسكوب هابل يواجه نهاية محتومة في مداره الفضائي، حسب دراسة صادرة عن وكالة ناسا الأمريكية؛ ففي أفضل الظروف، سيظل يدور حول الأرض حتى عام 2040، بينما يتوقع تلاشي مدارِه تدريجيًا مع مرور السنوات. التقرير المنشور على موقع تابع للوكالة يفصّل كيف سيبدأ التلسكوب في الاقتراب من الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى هبوط غير خاضع للتحكم؛ ومع ذلك، يُرجَّح أن ينتهي أمره بالسقوط في المحيطات، رغم وجود مخاطر محتملة على السكان الأرضيين. هذا التلسكوب، الذي أطلق قبل أكثر من ثلاثة عقود ونصف، غيَّر فهمَنا للكون من خلال صورِه الاستثنائية ومراقبته للظواهر البعيدة.

مدار تلسكوب هابل ومصيره المتوقع

يُعدّ تلسكوب هابل أحد أبرز الأدوات العلمية في تاريخ الفضاء، حيث يبلغ ارتفاع مداره حوالي 540 كيلومترًا فوق سطح الأرض؛ لكن الجاذبية الأرضية والغازات الدقيقة في الغلاف الجوي العلوي تُضعِف هذا المدار يومًا بعد يوم. الدراسة تُحلِّل هذه الديناميكية بدقة، مشيرة إلى أن الطاقة المتبقية في البطاريات والوقود ستُطِيل عمله قليلاً، إلا أن الانهيار الحتمي يلوح في الأفق. في الواقع، يعتمد الجدول الزمني على عوامل مثل نشاط الشمس، الذي يُسرِّع من فقدان الارتفاع؛ لذا، يُنصح العلماء بمراقبة مستمرة لتجنب المفاجآت. هذا التلسكوب لم يكن مجرَّد آلة مراقبة، بل شاهدًا على تطور علم الفلك الحديث.

مخاطر مرتبطة بسقوط تلسكوب هابل

مع اقتراب نهاية خدمة تلسكوب هابل، تبرز مخاوف حول سلامة السكان على الأرض؛ فالدراسة ترجِّح أن يحترق معظمه أثناء الدخول في الغلاف الجوي، لكن أجزاء كبيرة قد تبقى سليمة وتسقط في المحيطات الشاسعة. ومع ذلك، هناك احتمال ضئيل لتصادم مع مناطق مأهولة، خاصة مع وزن التلسكوب البالغ أكثر من 11 طنًا؛ يُقدَّر أن 70% فقط منه سيتبدَّد، بينما الباقي قد يشكِّل تهديدًا. لمواجهة ذلك، تُناقِش ناسا خيارات مثل التحكم في الهبوط، لكن التقنيات الحالية لا تسمح باستعادة دقيقة. هذه المخاطر تُذَكِّرُ بأهمية تخطيط نهاية مهمة الفضاء بعناية أكبر في المستقبل.

لتوضيح السيناريوهات المحتملة لمصير تلسكوب هابل، إليك قائمة بالعوامل الرئيسية التي تؤثر على مساره:

  • فقدان الارتفاع التدريجي بسبب الاحتكاك الجوي الدقيق.
  • تأثير النشاط الشمسي على كثافة الغلاف الجوي العلوي.
  • نقص الوقود للمناورات التصحيحية في السنوات الأخيرة.
  • احتمالية الاحتراق الكامل أثناء الدخول، مع بقاء أجزاء معدنية.
  • تحديد منطقة السقوط في المحيطات كأكثر الاحتمالات أمانًا.
  • الحاجة إلى مراقبة دولية لتتبع الحطام المتبقي.

إنجازات تلسكوب هابل رغم التحديات

رغم السنوات الطويلة في الفضاء، حقَّق تلسكوب هابل إنجازات هائلة؛ فقد التقط ملايين الصور للمجرات البعيدة، مكشوفًا أسرار الكون المبكر وتكوُّن النجوم. ومع ذلك، واجه في السنوات الأخيرة أعطالًا فنية متكرِّرة، مثل مشكلات في الجيروسكوبات والأجهزة الإلكترونية، مما أجبر المهندسين على إعادة برمجة بعض الوظائف. الدراسة تؤكِّد أن هذه العطل لن تُقْصُر عمره بشكل كبير، بل ستُحْدِد كفاءته في المهام النهائية. جدول بسيط يلخِّص السيناريوهات الزمنية:

السيناريو التوقيت المتوقع
أفضل الحالات استمرار المدار حتى 2040
أسوأ الحالات دخول الغلاف الجوي عام 2029
الاحتمال الرئيسي سقوط في المحيطات مع مخاطر محدودة

تظلُّ مساهمات تلسكوب هابل في تعزيز المعرفة الفلكية لا تُنْسَى، ويُتَوَقَّع أن يُسْتَخْدَمْ كدرس للأجيال القادمة في إدارة المهمات الفضائية.