هوية أبو زرعة.. باحث يمني يفسر عضويته في مجلس القيادة الرئاسي

أبو زرعة، الاسم الذي يرتبط بعبدالرحمن المحرمي، يثير الكثير من الأسئلة حول دوره في السياسة اليمنية. كعضو في مجلس القيادة الرئاسي، يبرز كشخصية عسكرية بارزة تجمع بين النشأة الأمنية والتفوق التعليمي. في مقابلة فيديو أجراها الباحث اليمني الدكتور ثابت الأحمدي، يتناول تفاصيل حياته منذ الطفولة حتى قيادته لقوات حاسمة. يُعد أبو زرعة أصغر أعضاء المجلس، حيث ولد عام 1980، ويُشكل مسيرته نموذجًا للالتزام بالقضية اليمنية وسط التحديات.

نشأة أبو زرعة في بيئة أمنية وعائلية

نشأ أبو زرعة في أسرة تحمل طابعًا أمنيًا واضحًا، إذ كان والده يشغل منصب قيادي في القطاع الأمني، مما أثر في تشكيل شخصيته منذ الصغر. برز في سنوات الدراسة بتفوقه اللافت، حيث حصل على المراكز الأولى في مدارس النهضة الشهيرة بعدن، وهي مؤسسات تعرف بصرامتها التعليمية. لم يقتصر إنجازه على الدراسة العلمانية؛ فقد أتم حفظ القرآن الكريم في مرحلة الثانوية المبكرة، مما يعكس توازنًا بين الجانب الروحي والأكاديمي. هذه الخلفية ساعدت في بناء قيادة قوية، تجعله اليوم ركيزة في المجلس الرئاسي، حيث يجمع بين الوراثة الأمنية والجهد الشخصي، ويُنظر إليه كرمز للجيل الشاب الملتزم باستقرار اليمن.

كيف أسس أبو زرعة قوة ألوية العمالقة

بدأ أبو زرعة مسيرته العسكرية الفعالة في منتصف عام 2015، حين أسس وقاد عمليات في عدن وسط التوترات السياسية. بعد تعيينه في مجلس القيادة الرئاسي، أُعيد تسمية القوة التي يقودها بـ”ألوية العمالقة الجنوبية”، وهي إضافة لم تكن موجودة سابقًا، مما يعكس تطورًا في التوجهات الجنوبية. تحت قيادته، تحولت هذه الألوية إلى كيان عسكري منظم، يركز على الدفاع عن المناطق الحيوية. يُشير الدكتور الأحمدي إلى أن أبو زرعة كان دائمًا في مقدمة الجهود، حيث بنى هيكلًا يعتمد على الانضباط والولاء، مما جعلها قوة موثوقة في الصراع اليمني، وأصبحت اليوم جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية الرئاسية.

دور أبو زرعة في المعارك الحاسمة والتحديات

قاد أبو زرعة عدة عمليات عسكرية كبرى، مثل معركة “إعصار الجنوب” و”الرمح”، اللتان ساهمتا في تحرير مديريات عديدة من السيطرة المعادية. يُوصف بأنه قائد صارم، يفرض الانضباط على قواته، مما يجعلها فعالة في المهام. كان يحظى بثقة واسعة بين الرتب، بفضل إخلاصه للقضية، وهذا الالتزام يظهر في كل خطوة اتخذها. ومع ذلك، واجه خلافات سابقة مع الإمارات، رغم دعمها السابق؛ ففي إحدى الحوادث، نصب الحوثيون كمينًا لألوية العمالقة أدى إلى مجزرة، ولم يتدخل الطيران الإماراتي للمساعدة، مما أثار توترًا مؤقتًا. رغم ذلك، بقي أبو زرعة ملتزمًا بأهدافه، محافظًا على موقف يعكس الاستقلالية.

لتوضيح تركيبة قوة ألوية العمالقة التي يقودها أبو زرعة، يمكن الإشارة إلى العناصر الرئيسية في بنيتها العسكرية، والتي تضم:

  • أغلبية المنتسبين من خلفيات سلفية ملتزمة بالقيم الإسلامية التقليدية.
  • ثلاثة عشر لواءً عسكريًا متنوعًا في التخصصات، من مشاة إلى دعم لوجستي.
  • حوالي ثلاثين ألف عنصر مدرب، يغطون المناطق الجنوبية الرئيسية.
  • تركيز على الانضباط الداخلي، مع تدريبات مستمرة لتعزيز القدرات القتالية.
  • دور في التنسيق مع القوات الرئاسية، لضمان وحدة الجهود ضد التهديدات.
المعركة الرئيسية الدور البارز لأبو زرعة
إعصار الجنوب قيادة الهجوم وتحرير مديريات استراتيجية.
الرمح تنسيق القوات لمواجهة التهديدات المباشرة.
ضبط الأمن بعدن مساهمة مستمرة في الحفاظ على الاستقرار الحالي.

يُعد أبو زرعة قوة دافعة في الحفاظ على الأمن بعدن اليوم، حيث تساهم ألوية العمالقة في منع الفوضى. موقفه المشرّف يستحق التقدير، خاصة وسط التحديات السياسية، ويظل ملتزمًا بقضيته دون تنازلات.