مخاوف إيران.. برنت يصل أعلى مستوى نفطي منذ شهرين وسط توتر

النفط يرتفع بمخاوف إيران وسط توترات الإمدادات العالمية، حيث دفع تصاعد القلق الجيوسياسي أسعار الخامين القياسيين نحو أعلى مستوياتهما منذ شهرين؛ ففي تعاملات الثلاثاء، شهدت الأسواق موجة شراء قوية بفعل التقارير عن اضطرابات محتملة في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، مما يعكس هشاشة توازن الطاقة العالمي أمام أي تطور سياسي مفاجئ، ويزيد من ترقب المستثمرين لقرارات قد تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي خلال الأسابيع القادمة.

كيف ساهم صعود برنت في تعزيز الارتفاع الجيوسياسي

شهدت عقود خام برنت الآجلة زيادة بنسبة 0.4%، أي 28 سنتًا، ليصل سعر البرميل إلى 64.15 دولارًا، وهو أقرب ما يكون إلى ذروته خلال الشهرين الماضيين التي سُجلت في الجلسة السابقة؛ يأتي هذا التقدم وسط حالة من التوتر الواضح في الأسواق، خاصة مع الإشارات إلى إمكانية فرض عقوبات إضافية على إيران، التي تمثل مصدرًا حيويًا للنفط في الشرق الأوسط، فالنفط يرتفع بمخاوف إيران بهذه السرعة لأن أي اضطراب هناك يهدد بتقليص العرض العالمي، مما يدفع التجار إلى تعزيز مراكزهم الطويلة في انتظار تطورات أكثر وضوحًا.

أداء خام غرب تكساس يعكس القلق نفسه

أما خام غرب تكساس الوسيط، فقد ارتفع بنسبة 0.5% أو 28 سنتًا أيضًا، مسجلاً 59.78 دولارًا للبرميل، وهو أعلى سعر له منذ 8 ديسمبر الماضي؛ يشير هذا النهج الصاعد إلى استمرار الضغط الإيجابي على الأسعار، مدفوعًا بالتوترات الدولية التي لا تزال مستمرة دون حلول فورية، فالنفط يرتفع بمخاوف إيران ليس في برنت وحده، بل يمتد التأثير إلى الأسواق الأمريكية، حيث يتوقع المتعاملون استدامة هذا الاتجاه إذا بقيت الظروف السياسية غامضة، مما يعزز من جاذبية الاستثمار في الطاقة حاليًا.

التوترات الإيرانية كمحرك رئيسي للصعود

يُعزى الارتفاع الحالي بشكل أساسي إلى القلق حول إيران، مع تقارير عن اجتماع يجمع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بمستشاريه لمناقشة الخيارات المتاحة تجاه طهران؛ كما فرض ترامب رسومًا جمركية تصل إلى 25% على الدول التي تتعامل مع إيران تجاريًا، مما يثير مخاوف من انخفاض صادرات النفط الإيرانية وتأثير ذلك على المعروض العالمي، فالنفط يرتفع بمخاوف إيران في هذا السياق لأنها تُضخم مخاطر الإمدادات، وفقًا لآراء المحللين الذين يرون في هذه التطورات إشارة إلى مرحلة جديدة من الضغوط الاقتصادية.

لتوضيح العوامل الرئيسية المساهمة في هذا الارتفاع، إليك نظرة على النقاط البارزة:

  • اجتماعات استشارية أمريكية حول إيران تثير تساؤلات عن عقوبات محتملة.
  • رسوم جمركية بنسبة 25% تستهدف الدول المتعاملة مع طهران تجاريًا.
  • تراجع محتمل في صادرات النفط الإيرانية يهدد التوازن العالمي.
  • زيادة الوعي بتأثير الشرق الأوسط على أسعار الطاقة يوميًا.
  • توقعات باستمرار الضغوط السياسية دون تراجع قريب.

دور فنزويلا في تضخيم المخاطر

لا تقتصر المخاوف على إيران وحدها، إذ أدخلت فنزويلا نفسها في دائرة التوتر بسبب حالتها الاقتصادية والسياسية المتشابكة، حيث يزداد الحديث عن إمكانية تعطل إمداداتها قريبًا؛ هذا الأمر يضيف طبقة إضافية من الضغط على جانب العرض، مما يعمق من الارتفاع العام، فالنفط يرتفع بمخاوف إيران مع تردد فنزويلا يشكلان ثنائية تهدد الاستقرار، ويجعلان الأسواق أكثر حساسية تجاه أي أخبار سلبية من أمريكا اللاتينية، التي كانت مصدرًا رئيسيًا للنفط في السنوات الأخيرة.

العلاوة الجيوسياسية وتأثيرها المباشر

أكد بنك باركليز أن الاضطرابات المتعلقة بإيران أدت إلى إضافة علاوة مخاطرة تصل إلى 3 أو 4 دولارات للبرميل، وفقًا لوكالة رويترز؛ هذه العلاوة تفسر الزخم السريع في الأسعار خلال الأيام الماضية، حيث النفط يرتفع بمخاوف إيران بفضل هذه الإضافة التي تعكس تقييم السوق للمخاطر الحقيقية، مما يشجع على المزيد من الاستثمارات الآمنة في الوقت الحالي.

لتلخيص التغييرات الأخيرة في الأسعار، إليك جدولًا بسيطًا:

نوع الخام السعر الحالي (دولار/برميل)
برنت 64.15
غرب تكساس 59.78

يتوقع الخبراء في قطاع الطاقة أن تبقى الأسعار مدعومة في الأيام المقبلة، ما دام الغموض السياسي قائمًا في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية؛ فالنفط يرتفع بمخاوف إيران يظل العنوان السائد، مع إمكانية دفع الأسعار أعلى إذا صدرت قرارات مفاجئة بشأن العقوبات أو الإمدادات، مما يجعل الترقب جزءًا أساسيًا من استراتيجيات التجار اليوم.

يعكس هذا الارتفاع تأثير التوترات الجيوسياسية المباشر على أسواق الطاقة، حيث يبقى التركيز على إيران وفنزويلا كعاملين رئيسيين في تشكيل المشهد، مع إمكانية تطورات جديدة تعيد رسم الخريطة خلال الفترة القريبة.