200 مليار جنيه.. تمويل إسكاني قياسي يغطي المصريين عقدًا كاملاً

سكن لكل المصريين يمثل أحد أبرز الإنجازات الوطنية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، مدمجًا بين الجهود الاقتصادية والاجتماعية لرفع مستوى الحياة لدى الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، وقد أكدت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن هذا البرنامج يسعى لتوفير وحدات سكنية مناسبة تغطي احتياجات أكثر من أربعة ملايين فرد موزعين عبر محافظات مصر المختلفة.

دور سكن لكل المصريين في تعزيز الشمول المالي والنمو الاقتصادي

امتد تأثير برنامج سكن لكل المصريين إلى مجالات أوسع بكثير من مجرد إنشاء الوحدات السكنية، فقد ساهم في تنشيط الخدمات المالية وتوسيع سوق الرهون العقارية داخل البلاد، حيث وصل حجم هذا السوق إلى نحو خمسة وتسعين مليار جنيه مصري بحلول نهاية نوفمبر 2025، مما أدى إلى دفع عجلة الاقتصاد وإتاحة فرص أكبر للمواطنين لامتلاك عقارات، كما أن الإنفاق الحكومي على المشروع تجاوز مئتي مليار جنيه خلال الفترة من 2014 إلى 2025، مدعومًا بقروض من البنك الدولي بلغت قيمتها مليار دولار تقريبًا، وهو ما يبرز الالتزام الجاد بتعزيز الهيكل المالي لتحقيق تنمية شاملة تشمل الجميع.

التخطيط الجغرافي لسكن لكل المصريين وتحقيق التوازن الإقليمي

ركزت الجهود الرسمية على بناء تنمية متوازنة بين المناطق المختلفة من خلال استراتيجية جغرافية مدروسة ترتبط بالرؤية الوطنية الشاملة، ويأتي برنامج سكن لكل المصريين كعنصر أساسي في هذه الاستراتيجية، حيث رُبطت المشاريع الكبرى بالمبادرات المحلية لتحسين آليات تقييم الاستثمارات وتوجيه الدعم نحو المناطق الأشد حاجة، وشملت عملية التنفيذ خطوات محددة يمكن تلخيصها على النحو التالي:

  • إجراء دراسات ميدانية دقيقة لتحديد احتياجات السكن لدى الأسر ذات الدخل المحدود.
  • تخصيص ميزانية واسعة تتجاوز مئتي مليار جنيه لتطوير الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
  • تعزيز الشراكات مع الجهات الدولية للحصول على تمويل إضافي يسرع من وتيرة التنفيذ.
  • تطوير خطط تمويل عقاري مرنة تتناسب مع الظروف الاقتصادية للمستفيدين.
  • دمج البرنامج ضمن مبادرات أكبر تدعم النمو الإقليمي المتوازن عبر المحافظات.
  • مراقبة التقدم من خلال مؤشرات اقتصادية واجتماعية دورية لضمان الكفاءة.

الشراكات العالمية ومساهمتها في نجاح سكن لكل المصريين

لعبت التعاونيات الدولية دورًا حاسمًا في تفجير إمكانيات برنامج سكن لكل المصريين، الذي يُعتبر أضخم مشروع إسكاني عالميًا يلتزم بمعايير دولية متقدمة، وهو يعمل كجسر لتوسيع الأسواق التصديرية المصرية، مما يقوي الإطار الاقتصادي العام للبلاد، وتؤكد التصريحات الرسمية أن هذا البرنامج يتجاوز الحسابات الرقمية ليصبح جزءًا جوهريًا من الخطة الوطنية التي تركز على تحقيق الرفاه للمواطنين وتعزيز مبادئ العدالة والاستدامة الاقتصادية طويلة الأمد.

العنصر التفاصيل
الاستثمارات الحكومية أكثر من 200 مليار جنيه من 2014 إلى 2025
التمويل الدولي مليار دولار من البنك الدولي، يعادل نحو 47 مليار جنيه
حجم السوق العقاري حوالي 95 مليار جنيه بنهاية 2025
عدد المستفيدين أكثر من 4 ملايين مواطن

يتقدم برنامج سكن لكل المصريين بثبات نحو تعزيز الاستقرار السكني والاجتماعي، مستندًا إلى رؤية متكاملة تعمل على بناء قدرة الاقتصاد الوطني لمواجهة التحديات المقبلة بفعالية أكبر.