قرار مدوي.. السعودية تفاجئ مواطنيها بتغييرات جذرية

منع تسمية المرافق العامة بأسماء ملوك السعودية يمثل خطوة رسمية أثارت نقاشات حادة في الأوساط السعودية، حيث أقر مجلس الوزراء قواعد تنظيمية صارمة تحظر هذه التسمية إلا في ظرف استثنائي واحد، ضمن جهود أوسع لتعزيز الالتزام بالهوية الوطنية والقيم الإسلامية؛ فالقرار الجديد يغطي جميع الملكيات العامة، من المدارس إلى المستشفيات، ويفرض إجراءات لضمان الانسجام مع الشريعة والتقاليد المجتمعية، مما يعكس تحولًا في إدارة الرموز السياسية والدينية داخل المملكة.

ترتيبات القرار التنظيمي الجديد

أصدرت الحكومة السعودية هذه التدابير بعد دراسة معمقة، ونُشرت في الجريدة الرسمية أم القرى لتصبح نافذة فورًا؛ يركز القرار على توحيد آلية تسمية المرافق العامة، بعيدًا عن الاستخدامات الشخصية للأسماء الرمزية، ليبرز بدلًا من ذلك الارتباط بالتراث الوطني والديني؛ بهذا الشكل، تُلزم الجهات المعنية بمراجعة معاييرها السابقة، مما يساهم في بناء إطار إداري أكثر تماسكًا وشفافية في التعامل مع الملكيات العامة، ويمنع أي انحراف عن المبادئ الأساسية التي تحكم المجتمع السعودي.

نطاق المرافق العامة ومسؤولياتها

يُعرّف القرار المرافق العامة بشمولية تتجاوز التصورات الضيقة، فتشمل كل ما يعود ملكيته للدولة من بنى تحتية بلدية، تعليمية، ثقافية، رياضية، صحية، دينية، وحتى وسائل النقل؛ تقع مسؤولية اختيار الأسماء على الجهة الحكومية التابعة لها، مع الالتزام التام بقواعد منع تسمية المرافق العامة بأسماء ملوك السعودية أو غيرها من الشخصيات السيادية؛ هذا التعريف يضمن توزيعًا عادلًا للولايات، ويحول دون تداخل الاختصاصات، مما يعزز كفاءة الإدارة العامة ويحمي الهوية الجماعية من الاستغلال الفردي.

الشروط الدقيقة والضوابط الإسلامية

تحتوي القواعد على بنود تحمي الرموز الدينية والسياسية، إذ تحظر تمامًا تسمية أي مرفق عام بأسماء ملوك السعودية أو أولياء العهد أو قادة الدول الأخرى، ما لم يصدر إذن مباشر من الجهات العليا؛ كذلك، تمنع أي تسمية تتعارض مع أحكام الشريعة أو تقاليد المجتمع، لتؤكد على احترام القدسية؛ أما أسماء الله الحسنى، فلا يُسمح باستخدامها إلا في سبعة أسماء محددة بعناية، وهي:

  • السلام.
  • العدل.
  • الأول.
  • النور.
  • الحق.
  • الشهيد.
  • الملك.

هذا التقييد يحافظ على قدسية هذه الأسماء، ويمنع أي توظيف يبتعد عن السياقات الدينية الصحيحة، في إطار منع تسمية المرافق العامة بأسماء ملوك السعودية كجزء من السياسة الشاملة.

الاستثناء الوحيد والإجراءات الإدارية

يكسر القرار قاعدة منع تسمية المرافق العامة بأسماء ملوك السعودية من خلال باب استثنائي واحد، يعتمد على موافقة رسمية من المقام السامي؛ يتطلب ذلك إكمال مسار إجرائي دقيق، لتجنب القرارات الشخصية وتوحيد النهج الرسمي؛ بالإضافة إلى ذلك، تفرض القواعد على الجهات إنشاء قواعد بيانات حديثة للأسماء المسجلة، مع إرسالها سنويًا إلى الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، وتنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان؛ هذه الخطوات تضمن تدفقًا سلسًا للمعلومات، وتدعم الانسجام في التطبيق.

لتوضيح الضوابط الرئيسية، إليك جدولًا يلخص بعض الجوانب:

الجانب التفاصيل
المرافق المشمولة بلدية، تعليمية، صحية، دينية، نقل
الحظر الأساسي أسماء ملوك، أولياء عهد، رؤساء دول إلا بموافقة
أسماء الله المسموحة سبعة فقط: السلام، العدل، إلخ

أما بالنسبة للمرافق الموجودة، فيجب مراجعتها خلال 120 يومًا من تاريخ النفاذ، لإزالة أي تسميات مخالفة، مع إلغاء أي لوائح سابقة تتعارض؛ يُنظر إلى هذا الإجراء كجسر نحو نظام إداري متكامل، يعزز الشفافية ويحافظ على الرموز الوطنية في سياقها الصحيح.

يُعد هذا التنظيم جزءًا من جهود أكبر لتحديث الحوكمة في المملكة، حيث يساهم في ترتيب الملكيات العامة بطريقة تعكس التوازن بين التراث والحداثة، ويفتح آفاقًا لإدارة أكثر فعالية.