بعد شهر انقطاع.. عثور على فتاة متوفاة في مستشفى سعودي

شيماء بن عمر، الشابة التونسية البالغة خمسة وعشرين عاماً، عُثر عليها متوفاة داخل أحد مستشفيات الرياض، بعد أكثر من شهر كامل من انقطاع الاتصال بها تماماً؛ فقد سافرت إلى المملكة العربية السعودية بعقد عمل رسمي في التمريض، آملة في توفير الرعاية لوالدتها المعيلة الوحيدة، قبل أن تغيب عن العالم فجأة، مما أثار قلق أسرتها التي بحثت عنها يوماً بعد يوم دون أثر. وفي اتصال وصل مساء أمس، أُبلغت العائلة بأن شيماء بن عمر دخلت غيبوبة قبل الوفاة، لكن الغموض يلف التفاصيل.

انطلاق شيماء بن عمر نحو فرصة عمل جديدة

انطلقت شيماء بن عمر من تونس نحو الرياض بطموح واضح، حيث وقّعت عقداً قانونياً يسمح لها بالعمل كممرضة في إحدى المؤسسات الصحية؛ كانت يتيمة الأب، وتحمل مسؤولية إعالة والدتها الوحيدة، فاعتبرت هذه الخطوة خطوة حاسمة لتحسين أوضاع الأسرة. ومع ذلك، بعد أسابيع قليلة من وصولها، توقف التواصل المعتاد مع العائلة، مما أثار الشكوك حول ظروف إقامتها هناك؛ يُشار إلى أن آلاف التونسيين يهاجرون سنوياً إلى دول الخليج بحثاً عن فرص عمل، لكن حالات فقدان الاتصال تثير تساؤلات حول الدعم المقدم لهؤلاء العمال. وفي سياق مشابه، أكدت عائلتها أن شيماء بن عمر كانت تتمتع بصحة جيدة قبل السفر، ولم تشكُ من أي مشكلات، مما يجعل غيابها المفاجئ أكثر إثارة للدهشة.

البحث اليائس عن شيماء بن عمر

بدأت عائلة شيماء بن عمر رحلة بحث مستمرة استمرت شهراً وأربعة أيام، محاولة الوصول إلى أي معلومة رسمية من الجهات السعودية المختصة؛ اتصلوا بمختلف الجهات، من السفارة التونسية إلى الشرطة المحلية، لكنهم لم يحصلوا على أي رد يُذكر. وخلال هذه الفترة، أصيبت الوالدة بحالة نفسية صعبة، خاصة وأن ابنتها كانت الدعامة الرئيسية للأسرة؛ يروي أفراد العائلة كيف أن الانتظار الطويل أدى إلى توتر شديد، مع محاولات يومية لمتابعة الاتصالات. وفي النهاية، جاء الاتصال المسائي أمس بأن الجثمان موجود في المستشفى، بعد أن دخلت في غيبوبة غير مفسرة، دون الكشف عن أي تفاصيل إضافية حول السبب أو الظروف المحيطة. هذا الإخطار القصير ترك العائلة في حالة من الصدمة، مطالبة بمزيد من الشفافية.

مطالبات العائلة بتحقيق في وفاة شيماء بن عمر

تطالب والدة شيماء بن عمر، في ظل الغموض السائد، بإجراء تشريح فوري للجثة لتحديد أسباب الوفاة بدقة؛ أبرزت أن ابنتها كانت في كامل قواها قبل السفر، ولم يكن هناك أي إشارة إلى مشكلات صحية سابقة. كما دعت إلى فتح تحقيق رسمي يغطي الظروف التي أدت إلى دخولها الغيبوبة، خاصة أنها كانت عاملة قانونية ويتيمة الأب، مما يجعل مسؤولية حمايتها أكبر. وفي هذا الإطار، يُشار إلى أن مثل هذه الحالات تسلط الضوء على الحاجة إلى آليات أفضل لمتابعة العمال الأجانب في الخليج؛ لقد أكدت العائلة استعدادها للسفر إلى الرياض لاستلام الجثمان، لكنها ترفض الاستسلام قبل كشف الحقيقة الكاملة.

لتوضيح الجدول الزمني للأحداث الرئيسية المتعلقة بشيماء بن عمر، إليك نظرة موجزة:

التاريخ التقريبي الحدث
قبل شهر ونصف وصول شيماء بن عمر إلى الرياض بعقد عمل.
بعد أسابيع قليلة انقطاع الاتصال المفاجئ مع العائلة.
شهر وأربعة أيام جهود البحث المستمرة دون نتائج.
مساء أمس إخطار عائلة بوفاة شيماء بن عمر في المستشفى.

أما بالنسبة للخطوات التي يمكن أن تساعد في حالات فقدان الاتصال مع العمال الأجانب، فتشمل:

  • التواصل الفوري مع السفارة لتسجيل الحالة.
  • متابعة الاتصالات اليومية مع صاحب العمل أو الجهات الرسمية.
  • طلب مساعدة من المنظمات الدولية لحقوق العمال.
  • توثيق جميع الاتصالات والمحاولات لاستخدامها في التحقيق.
  • الضغط على الحكومة الأم للتدخل الدبلوماسي إذا لزم الأمر.

يبقى مصير شيماء بن عمر درساً مؤلماً في مخاطر الهجرة العمالية، حيث تتعلق كل التفاصيل بإرادة الجهات المعنية في الكشف عن الحقيقة قريباً.