قبل تطبيق مارس.. من يشمل زيادة الإيجار القديم؟

الإيجار القديم يشهد تحولاً ملموساً مع اقتراب موعد الزيادة الجديدة في مارس المقبل، وفقاً لقانون رقم 10 لسنة 2022 الذي يركز على الوحدات غير السكنية المؤجرة للأشخاص الاعتباريين؛ هذا التعديل يسعى إلى تعزيز التوازن بين مصالح الملاك وواجبات المستأجرين بعد فترة طويلة من الثبات التشريعي الذي أثر على السوق العقاري. ينتظر المتابعون تفاصيل هذا التغيير الذي يأتي بعد ثلاث زيادات سابقة، مما يعكس خطة تدريجية لإحياء الديناميكية في قطاع الإيجارات.

موعد الزيادة الرابعة في الإيجار القديم

يبدأ تنفيذ الزيادة الجديدة في قيمة الإيجار القديم اعتباراً من مارس 2025، بعد أن أُطلق القانون في مارس 2022؛ فقد شهدت الفترة السابقة ثلاث زيادات متعاقبة شكلت أساساً للضبط الجديد، حيث رفعت الزيادة الأولى القيمة إلى خمسة أضعاف ما كانت عليه قبل صدور التشريع. أما الزيادتان الثانية والثالثة فقد تم تطبيقهما في مارس 2023 و2024 على التوالي، مما يجعل الرابعة خطوة طبيعية في مسار التصعيد السنوي. يُطبق هذا التعديل تلقائياً دون الحاجة إلى إجراءات إضافية من جانب المالك، ليسهل على الأطراف التنفيذ دون تعقيدات؛ وفي الوقت نفسه، يُبرز هذا الجدول الزمني التزام الحكومة بتحقيق استقرار السوق العقاري من خلال آليات واضحة ومنتظمة.

الفئات المشمولة بزيادة الإيجار القديم

تركز الزيادة الجديدة في الإيجار القديم على الوحدات غير السكنية المؤجرة للأشخاص الاعتباريين فقط، مستثنية الوحدات السكنية المخصصة للأفراد؛ يُعرف الشخص الاعتباري بأنه أي كيان قانوني مستقل، سواء كان حكومياً أو خاصاً، ويشمل ذلك مجموعة واسعة من الجهات التي تعتمد على هذه الإيجارات في عملياتها اليومية. لتوضيح النطاق، إليك قائمة بالأمثلة الرئيسية:

  • الوزارات والهيئات الحكومية والمحافظات.
  • الهيئات الدينية وهيئة الأوقاف والطوائف.
  • الشركات التجارية أو المدنية بكافة أشكالها.
  • الجمعيات الأهلية والمؤسسات غير الربحية.
  • الأحزاب السياسية والنقابات المهنية.
  • أي جهة أخرى منحها القانون شخصية اعتبارية مستقلة.

تخضع هذه الكيانات كلياً لأحكام القانون، مما يضمن تطبيقاً موحداً يعزز من حركة السوق دون استثناءات عشوائية؛ هذا التركيز يأتي ليحافظ على حقوق الملاك في ظل الالتزامات الطويلة الأمد.

حجم الزيادة السنوية في الإيجار القديم

تحدد الزيادة الدورية في الإيجار القديم بنسبة 15% كل عام، بعد الرفع الاستثنائي الأولي الذي أضرب القيمة بخمسة أضعاف؛ يُفعل هذا التصعيد بشكل آلي في التاريخ المحدد، مما يوفر للملاك تدفقاً مالياً أفضل دون الحاجة إلى متابعات قضائية مسبقة. لفهم التسلسل، يمكن تلخيصه في الجدول التالي:

الزيادة التاريخ
الأولى (استثنائية) مارس 2022
الثانية (15%) مارس 2023
الثالثة (15%) مارس 2024
الرابعة (15%) مارس 2025

يُعد هذا النظام خطوة نحو السعر العادل، مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي للمستأجرين الاعتباريين الذين يعتمدون على هذه الوحدات في أنشطتهم.

الإجراءات ضد عدم السداد في الإيجار القديم

في حالة رفض المستأجر دفع الزيادة الجديدة في الإيجار القديم، يمنح القانون المالك خيارات قانونية قوية؛ يمكنه اللجوء مباشرة إلى المحاكم لطلب الإلزام بالسداد أو حتى الإخلاء، مما يحمي الملكية من الانتهاكات المستمرة. كما ينتهي العقد الإيجاري نهائياً بعد خمس سنوات من صدور القانون، أي في 2027، ليُغلق هذا الفصل من التاريخ العقاري؛ هذه الآليات تُشجع على الامتثال الطوعي، مع التركيز على إنهاء الجمود الذي طال أمده.

بالتوازي، يُدار الإيجار القديم السكني بقانون منفصل يفرض زيادة سنوية اعتباراً من سبتمبر كل عام لسبع سنوات، مع فترات انتقالية للضمان الاجتماعي؛ تقدم وزارة الإسكان وحدات بديلة للفئات الضعيفة مثل كبار السن، لتحقيق توازن بين العدالة والاستقرار.