تحذير جديد.. الإفراط في الشاشات يضعف مفردات الأطفال الصغار

الإفراط في الشاشات يشكل خطرًا حقيقيًا على نمو الأطفال الصغار، خاصة في مجال اللغة والتواصل، كما أكدت وزيرة التعليم البريطانية بريدجيت فيليبسون في يناير 2026؛ فقد حذرت من أن التعرض الزائد لهذه الأجهزة يقلص المفردات اللغوية بشكل ملحوظ، ويُعيق القدرة على الحديث والتفاعل الاجتماعي، مما يؤثر على التركيز والمشاركة اليومية؛ وتدعم ذلك دراسات حديثة تظهر أن الأطفال الذين يمضون خمس ساعات أو أكثر يوميًا أمام التلفاز أو اللوحات الإلكترونية يحصدون قاموسًا لفظيًا أضعف بكثير من زملائهم.

كم ينتشر الإفراط في الشاشات بين الأطفال الصغار

أعلنت فيليبسون أن الغالبية العظمى من الصغار، تصل إلى 98 في المئة، يتعرضون للشاشات يوميًا بحلول سن الثانية من عمرهم؛ هذا الانتشار الواسع يعكس الاعتماد المتزايد على التقنيات الرقمية في الحياة اليومية، لكنه يحمل مخاطر واضحة مثل تشتت التركيز وانخفاض المشاركة في الأنشطة التقليدية؛ بالإضافة إلى ذلك، يعيق الإفراط في الشاشات التعلم المبكر، حيث يحل محل التفاعلات الحية التي تبني المهارات اللغوية الأساسية، مما يجعل الطفل أقل قدرة على استيعاب الكلمات والجمل من خلال الحوارات العائلية أو اللعب الجماعي؛ ومع تزايد هذه العادة، أصبحت الحاجة إلى الوعي أكثر إلحاحًا للحفاظ على توازن صحي في نمو الطفل.

كيف يعيق الإفراط في الشاشات التعلم اللغوي الطبيعي

أوضحت الوزيرة أن الشاشات أصبحت عنصرًا أساسيًا في روتيننا، إلا أن الاستخدام الزائد يمنع الفرص الطبيعية لتطور اللغة؛ فبدلاً من الجلوس أمام البرامج، يجب توجيه الأطفال نحو أساليب تفاعلية مثل سرد القصص أو الألعاب التعليمية التي تحفز على التعبير عن الأفكار؛ وفي سياق الدراسة البريطانية، برز الفرق الكبير في المفردات بين الأطفال الذين يقضون خمس ساعات يوميًا على الشاشات، مقارنة بأولئك الذين يقتصرون على 44 دقيقة فقط؛ هذا التباين يؤكد كيف يستهلك الإفراط في الشاشات الوقت الثمين للسنوات الأولى، التي تشكل أساس النمو اللغوي، ويحول دون بناء القدرات التواصلية بفعالية، مما يتطلب تدخلات مبكرة لتصحيح المسار.

لتوضيح التأثيرات، إليك جدولًا يقارن بين مستويات التعرض للشاشات ونمو المفردات:

مدة التعرض اليومي تأثير على المفردات
خمس ساعات أو أكثر انخفاض ملحوظ في حجم القاموس اللغوي، مع ضعف في التعبير
44 دقيقة تقريبًا نمو لغوي طبيعي ومتوازن، يدعم التواصل الفعال

إرشادات جديدة للحد من الإفراط في الشاشات

من المتوقع أن تطلق الحكومة البريطانية في أبريل المقبل دليلًا يحدد الحدود المثالية لاستخدام الشاشات بالنسبة للأطفال دون الخامسة؛ سيركز هذا الدليل على نصائح عملية للآباء، مثل دمج الأجهزة مع فترات اللعب الحر والقراءة اليومية والمحادثات العائلية، لتعزيز النمو اللغوي دون إهمال التركيز؛ ويهدف النهج إلى حماية السنوات المبكرة من مخاطر الإفراط في الشاشات، مع التركيز على التوازن الذي يضمن تطورًا صحيًا؛ بالتوازي مع ذلك، تشجع المبادرة على استكشاف بدائل مفيدة، كالألعاب التعليمية التي تبني المهارات اللغوية من خلال التفاعل المباشر.

للمساعدة في تطبيق هذه الإرشادات، إليك قائمة ببعض الخطوات العملية للآباء:

  • حدد جدولًا يوميًا يقتصر الشاشات فيه على ساعة واحدة كحد أقصى للصغار.
  • خصص وقتًا للقراءة الجماعية قبل النوم لتعزيز المفردات الجديدة.
  • شجع على الألعاب اليدوية مثل البناء أو الرسم لتحفيز الحوار.
  • راقب التفاعل أثناء الاستخدام الرقمي لضمان الجودة التعليمية.
  • ناقش يوميًا أحداث اليوم مع الطفل لتطوير القدرة على التعبير.

في النهاية، يبرز هذا التحذير أهمية الوعي المبكر لضمان بيئة تدعم الطفل في اكتساب لغة غنية، بعيدًا عن مخاطر الاعتماد الزائد على التقنية.