انخفاض 40%.. تباطؤ سوق العقارات في 2025 مقارنة بالعام الماضي

تباطؤ سوق العقارات يظهر بوضوح في عام 2025، حيث انخفضت حركة المعاملات بنسبة 40% مقارنة بالسنة السابقة، وفقًا لتصريحات خبيرة التسويق العقاري خلود عاطف؛ السبب الرئيسي يكمن في عودة الاستقرار الاقتصادي بعد سنوات من التقلبات، مما قلل من اندفاع الناس نحو الاستثمار العقاري كحماية من التضخم، وأعاد التركيز على الاستخدام الفعلي للوحدات السكنية بدلاً من المضاربة السريعة.

أسباب تباطؤ سوق العقارات بعد الانتعاش السابق

في برنامج تلفزيوني شهير على قناة MBC مصر، أوضحت عاطف كيف أن الإقبال الشديد على العقارات في 2023 و2024 كان مدفوعًا بقلق المواطنين من انخفاض قيمة العملة المحلية؛ هذا القلق حوّل العقار من مجرد احتياج سكني إلى خيار استثماري يضمن الحفاظ على المدخرات، خاصة مع ارتفاع الأسعار السريع في تلك الفترة، مما أدى إلى زيادة المعاملات بنسبة كبيرة، لكن الآن مع تهدئة الأمور الاقتصادية، عاد السوق إلى إيقاعه الطبيعي، حيث أصبحت الزيادات في الأسعار محدودة بنسبة لا تتجاوز 5% كل بضعة أشهر، وهذا يعني أن المطورين حققوا عوائد للمشترين الأوائل دون إغراءات كبيرة للداخلين الجدد.

تأثير الاستقرار على تباطؤ سوق العقارات

مع ثبات أسعار العقارات، أصبحت فرص الربح السريع نادرة، وهو ما يعكس تباطؤ سوق العقارات بشكل عام؛ وكشفت عاطف أن العديد من الوحدات السكنية الآن غير مستخدمة، إذ يحتفظ بعض المالكين بممتلكات إضافية كاحتياطي استثماري دون أن يستغلوها يوميًا، مما يزيد من كمية العروض المتاحة دون طلب مقابل؛ هذا الوضع يعود جزئيًا إلى نجاح المشاريع السابقة في تلبية احتياجات المستثمرين، لكنه يحد الآن من الحركة الجديدة، بينما يبقى الطلب قويًا في مناطق معينة مثل الساحل الشمالي، حيث لا يؤثر تقلب الدولار أو ارتفاع الفائدة البنكية على جاذبيتها كوجهة سياحية واستثمارية.

دور مشاريع الإسكان في مواجهة تباطؤ سوق العقارات

للتخفيف من آثار هذا التباطؤ سوق العقارات، يأتي دور الحكومة في طرح وحدات الإسكان الاجتماعي؛ على سبيل المثال، في 2025، قدمت الجهات المسؤولة آلاف الشقق بأسعار ميسرة، مع التركيز على الاستقرار السكني بدلاً من الاستثمار، وهذا ساعد في إعادة توجيه الطلب نحو الحاجة الحقيقية. وفي سياق مشابه، يُتوقع طرح 400 ألف وحدة في 2026، مع تسهيلات تمويلية تصل إلى 20 عامًا، مما يجعل الاقتراض أكثر جاذبية للعائلات الشابة، ويساهم في تقليل الضغط على السوق التجاري.

لتوضيح التأثيرات الرئيسية لتباطؤ سوق العقارات، إليك قائمة ببعض العوامل البارزة:

  • تراجع الإقبال الاستثماري بنسبة 40% بسبب الثبات الاقتصادي.
  • زيادة الوحدات غير المستغلة التي يحتفظ بها المالكون كاحتياطي.
  • تحديد الزيادات السعرية عند 5% فقط كل فترة، مما يقلل المضاربة.
  • استمرار الطلب في مناطق مثل الساحل الشمالي رغم التقلبات.
  • دعم مشاريع الإسكان الاجتماعي لتعزيز التوازن السوقي.

وتُلخص التغييرات في الجدول التالي، الذي يقارن بين السنوات:

السنة نسبة حركة السوق
2023-2024 انتعاش كبير مدفوع بالمخاوف الاقتصادية
2025 انخفاض 40% مع الاستقرار

مع هذه التطورات، يبدو أن السوق يتجه نحو توازن أكبر، حيث يستفيد المشترون من فرص أكثر استدامة، خاصة مع التركيز على الإسكان الاجتماعي الذي يدعم الاحتياجات الحقيقية دون مخاطر المضاربة.