40 عامًا في جازان.. عنزي يروي قصته مع الأمير السديري

عقلا العنزي يروي تجربته الطويلة في جازان، حيث قضى أربعين عامًا يساهم في تطوير المنطقة، خاصة من خلال عمله كمقاول لإيصال الكهرباء إلى القرى النائية؛ فقد كان له دور محوري في إضاءة مئات المجتمعات التي عاشت في ظلام دامس، مما أدى إلى تأسيس أحياء جديدة وتحسين الحياة اليومية لسكانها. وفي فيديو يشاركه مع الجمهور، يتحدث الشيخ عقلا العنزي، المعروف بأبي متعب، عن علاقته الوثيقة مع الأمير السديري، الذي أكرمه بتسمية قرية على اسمه، تذكيرًا بجهوده الدؤوبة؛ هذه القصة تكشف كيف تحولت جهود فرد من قبيلة عنزة إلى إرث يخدم الجميع في جازان.

رحلة عقلا العنزي الأولى إلى جازان

وصل عقلا العنزي إلى جازان قبل نحو أربعين عامًا، بحثًا عن فرص عمل جديدة، وبدأ رحلته كمقاول متخصص في مشاريع الكهرباء؛ كانت المنطقة آنذاك تعاني من نقص حاد في الطاقة، خاصة في القرى الشرقية وجنوب أبي عريش، حيث لم يكن السكان يعرفون إلا ضوء الشموع أو المصابيح الزيتية. سرعان ما أصبح عقلا العنزي الرجل المناسب للمهمة، إذ قاد فرق عمل لتمديد الخطوط الكهربائية عبر تضاريس وعرة، مما غيّر وجه المناطق النائية؛ لم يقتصر عمله على التنفيذ الفني، بل شمل التنسيق مع السكان المحليين لضمان استمرارية الخدمة، فأصبحت القرى التي نوّرها نموذجًا للتقدم، وفقًا لما رواه في الفيديو.

دور عقلا العنزي في إنارة القرى النائية

ركز عقلا العنزي جهوده على توفير الكهرباء لأكثر من مئتي قرية، بدءًا من العارضة وصولًا إلى الحدمة، مرورًا بالحامضة والخشن والخوبة؛ هذه المشاريع لم تكن مجرد تمديد أسلاك، بل كانت خطوة نحو تحقيق الاستقرار الاجتماعي، إذ سمحت للأسر بالعودة إلى ديارهن بعد سنوات من الهجرة بسبب الظروف القاسية. وفي سياق عمله، سبق عقلا العنزي الجهود الحكومية العامة في إيصال الكهرباء، مما جعله شريكًا أساسيًا في التطوير؛ من خلال شركته، أدار عقلا العنزي عمليات معقدة تشمل شراء الأراضي اللازمة، وتدريب العمال المحليين، ومواجهة التحديات اللوجستية مثل الطرق الوعرة، ليصبح اسمه مرتبطًا بالنور في ذاكرة المنطقة.

  • العارضة: أولى القرى التي استفادت من التمديد الكهربائي في الثمانينيات.
  • الحامضة: شهدت تطويرًا سريعًا بعد إكمال المشروع، مما عزز الزراعة المحلية.
  • الخشن: ساهمت في إنشاء أحياء سكنية جديدة بفضل الطاقة المتاحة.
  • الخوبة: أصبحت مركزًا تجاريًا صغيرًا بعد توفير الكهرباء.
  • الحدمة: آخر القرى الجنوبية التي نوّرها عقلا العنزي قبل توسيع النطاق.

تكريم الأمير السديري لعقلا العنزي

أثبتت علاقة عقلا العنزي بالأمير السديري عمق الثقة المتبادلة، إذ كان الأمير يقدر الجهود الخاصة في تطوير جازان؛ بعد أن اشترى عقلا العنزي أراضيًا واسعة، أقام عليها أمير السديري، رحمه الله، قرية جديدة سماها “حلة عقلا العنزي”، تكريمًا لدوره في إيصال الكهرباء وتأسيس المجتمعات؛ هذا الإعلان جاء في سياق جهود مشتركة لتحويل المناطق الريفية إلى مراكز حيوية، حيث ساهمت القرية في استقطاب السكان ودعم الاقتصاد المحلي. يروي عقلا العنزي في الفيديو كيف كان هذا التكريم لحظة فارقة، تعكس الاعتراف الرسمي بمساهماته الشخصية.

الإسهام الرئيسي التأثير على جازان
إيصال الكهرباء إنارة 200-230 قرية نائية
شراء الأراضي تأسيس حلة عقلا العنزي
التنسيق الاجتماعي تعزيز العلاقات مع الشيوخ والمحافظين

يحظى عقلا العنزي بمكانة رفيعة في جازان، إذ يستقبل في قصره الوفود الوطنية والشيوخ والمحافظين، وتربطه صداقات قوية مع شخصيات مثل محمد أبو ميهان؛ هذه الروابط تعكس دوره كجسر بين المحلي والرسمي، مما يضمن استمرارية تطوير المنطقة لسنوات قادمة.