تحت حصار البيت الأبيض الفيدرالي الأمريكي يواجه تهديدات لاستقلاليته

الفيدرالي الأمريكي يواجه ضغوطًا متصاعدة من البيت الأبيض، خاصة مع التحقيق الجنائي الذي أطلقته وزارة العدل حول مشروع تجديد مباني مقره الرئيسي في واشنطن. يثير هذا الإجراء تساؤلات حول حدود استقلاليته، حيث يخشى خبراء أن يؤدي إلى تسييس القرارات النقدية الأساسية، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي العام ويضعف الثقة في هذه المؤسسة الحيوية.

استقلالية الفيدرالي الأمريكي أمام الضغوط السياسية

أعرب مايكل بار، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، عن قلقه الشديد من التحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل، معتبرًا إياه هجومًا مباشرًا على استقلالية الجهاز المركزي. وفقًا لتصريحاته، يمثل هذا التحرك، إلى جانب الاتهامات الموجهة للمحافظة ليزا كوك، محاولة للتدخل في عملياته، وقد يؤدي إلى تداعيات سلبية على السياسة النقدية والاقتصاد ككل. شدد بار على أن مثل هذه الضغوط تُشكك في مصداقية الفيدرالي الأمريكي كمؤسسة عالمية رئيسية، مستندًا إلى تغطية قناة CNBC، وأكد أنها أمثلة واضحة على محاولات التشكيك في دوره المستقل. يرى بار أن استمرار هذه الاتجاهات قد يقوض الثقة العالمية في آليات السيطرة النقدية الأمريكية، خاصة مع ارتباطها بقرارات حاسمة تؤثر على الأسواق الدولية.

تحقيقات وزارة العدل وشهادات باول

أصدرت وزارة العدل مذكرات استدعاء رسمية إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الجمعة الماضي، تركز على شهادة رئيس الفيدرالي الأمريكي جيروم باول أمام الكونجرس حول مشروع الترميم. نفى باول أن يكون التحقيق مرتبطًا بمحتوى الشهادة، مشيرًا إلى أنه يُستخدم كأداة للضغط السياسي لدفع الجهاز نحو خفض أسعار الفائدة، وهو طلب ألح به الرئيس دونالد ترامب مرات عديدة. أوضح باول أن هذه التهديدات بالاتهامات الجنائية تأتي بسبب تمسك الفيدرالي الأمريكي بتحديد الفائدة بناءً على تقييمات مهنية تخدم المصلحة العامة، لا الرغبات السياسية. يُعتبر هذا التصعيد سابقة مقلقة في العلاقات بين السلطة التنفيذية والمركزي، حيث يُخشى أن يؤثر على قضاء الجهاز بقراراته بعيدًا عن التأثيرات الخارجية، مما يعزز الجدل حول دوره في الحفاظ على التوازن الاقتصادي.

سياسة أسعار الفائدة وسط التوازن الاقتصادي

رغم الضغوط، أكد مايكل بار أن قرارات الفيدرالي الأمريكي تظل مدفوعة بأسباب اقتصادية صرفة، مستندة إلى تفويض الكونجرس في تحقيق استقرار الأسعار وتعزيز التوظيف إلى أقصى حد ممكن، بعيدًا عن أي تدخلات سياسية. قال إن أسعار الفائدة المرجعية متوازنة حاليًا، تحقق التوفيق بين مخاطر التضخم وتباطؤ سوق العمل. يتوقع بار تراجع التضخم تدريجيًا نحو الهدف بنسبة 2%، لكنه حذر من مخاطر محتملة مثل تباطؤ إنشاء الوظائف أو استمرار الضغوط التضخمية أطول مما هو متوقع. كما أشار إلى أن آثار إغلاق الحكومة الفيدرالية ستستمر في تشويه البيانات الاقتصادية، مما يولد انحيازات فنية قد تطول حتى الربيع، ويستلزم الحذر في قراءة المؤشرات قصيرة الأمد.

لتوضيح المخاطر المحيطة بالفيدرالي الأمريكي، إليك قائمة بالعناصر الرئيسية:

  • التحقيقات الجنائية تُشكك في استقلالية القرارات النقدية.
  • الاتهامات السياسية تهدد بتسييس السياسة المالية.
  • ضغوط البيت الأبيض قد تضعف الثقة العالمية في المؤسسة.
  • تأثير إغلاق الحكومة يعيق قراءة البيانات الاقتصادية بدقة.
  • الحاجة إلى الحفاظ على تفويض الكونجرس لتجنب التداعيات الاقتصادية.
العامل الاقتصادي التأثير الحالي
أسعار الفائدة متوازنة بين التضخم والتوظيف
معدل التضخم تراجع نحو 2% مع مخاطر مستمرة
سوق العمل تباطؤ محتمل يتطلب حذرًا

في ظل هذه التطورات، يبقى الفيدرالي الأمريكي ملتزمًا بأهدافه الأساسية، مع الحاجة إلى تعزيز الحماية من التدخلات لضمان استمرارية الاستقرار.