تعيين علي الصلابي مستشاراً لشؤون المصالحة من قبل محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، أثار موجة من الآراء المتناقضة في الأوساط السياسية بالبلاد؛ فالقرار جاء في وقت حساس يشهد فيه الجميع محاولات لإغلاق جروح السنوات الماضية، لكنه سرعان ما تحول إلى محور نقاش حاد بسبب خلفية الشخصية المعينة والسياق العام الذي يعيشه المجتمع الليبي، حيث يبدو التعيين خطوة تحمل دلالات أعمق من مجرد إجراء إداري.
دلالات تعيين علي الصلابي في سياق الانقسام الليبي
في ليبيا التي تعاني منذ أكثر من عشر سنوات من انقسامات مؤسسية وجغرافية وأيديولوجية، يُعتبر تعيين علي الصلابي خطوة تحمل وزنًا سياسيًا ورمزيًا كبيرًا، إذ يأتي في توقيت يتسم بالتوتر بين الفصائل المتنافسة؛ الصلابي، الذي يُعرف بقربه من التيارات الإسلامية السياسية، ارتبط سابقًا بشبكات فكرية وتنظيمية لها صلات بالإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة، مما يجعل دوره في ملف المصالحة مصدر شكوك لدى الكثيرين. هذا الاختيار يُرى كمحاولة لإعادة ترتيب التوازنات داخل الساحة السياسية، لكنه يثير تساؤلات حول مدى قدرته على بناء جسور حقيقية بين الأطراف، خاصة أن المصالحة أصبحت اليوم ليست مجرد شعار، بل حاجة ملحة لإعادة نسج النسيج الاجتماعي والمؤسسي في البلاد؛ فالانطباع السائد يشير إلى أن تعيين علي الصلابي قد يحول الملف إلى جزء من صراع النفوذ بين النخب، بدلاً من أن يكون أداة للشفاء الجماعي.
الجدل حول خلفية الصلابي وتأثيرها على عملية المصالحة
اختيار شخصية مثل علي الصلابي لإدارة ملف المصالحة يثير تناقضات واضحة، إذ يُنظر إليه كوجه بارز في مرحلة الصراعات السابقة، وهو مدرج منذ عام 2017 على قوائم الدول الأربع –السعودية والإمارات ومصر والبحرين– بتهم تتعلق بدعم الإرهاب؛ هذا الإدراج يعزز الشكوك حول حياديته، خاصة في بلد يحتاج إلى توافق واسع لتجاوز الانقسامات. تعيين علي الصلابي بدا لدى مراقبين كرسالة ضمنية لإعادة دمج شخصيات خلافية تحت غطاء رسمي، مما قد يعيد إنتاج الاستقطاب القديم بدلاً من فتح صفحة جديدة؛ فالفجوة بين الخطابات الرسمية المهدئة حول المصالحة والواقع على الأرض تتسع بهذا الإجراء، حيث يفترض أن تكون المصالحة مبنية على حياد يقبل به الجميع، لا على ترتيبات نخبوية تفضل تيارًا معينًا. في الوقت نفسه، يتزامن تعيين علي الصلابي مع تحركات دولية متجددة ضد الشبكات الإسلامية السياسية، بما في ذلك تصنيف أمريكي حديث لكيانات مرتبطة بالإخوان، مما يجعل القرار يبدو إشارة مغايرة للاتجاهات العالمية ومحاولة لتعزيز حضور معين داخل المؤسسات الليبية.
كيف يؤثر تعيين علي الصلابي على الثقة الشعبية والدولية
لا يمكن فهم تعيين علي الصلابي دون النظر إلى شبكة علاقاته داخل الساحة الليبية، خاصة روابطها الوثيقة مع عبد الحميد الدبيبة رئيس الحكومة؛ هذا التقارب يعمق الانطباع بأن الملف أصبح أداة في صراع النفوذ بين المراكز السلطوية، مما يزيد من فجوة الثقة بين الدولة والمجتمع. المصالحة الحقيقية تتطلب مشاركة واسعة تشمل الضحايا والمجموعات المسلحة والمناطق المهمشة، لا مجرد تعيينات فوقية؛ فبدلاً من أن يُرى التعيين كجسر للتقارب، يُفسر كخطوة تعيد الاستقطاب تحت لافتة وطنية، وهو ما يهدد بتعقيد الجهود الدولية لدعم الاستقرار في ليبيا.
لتحقيق مصالحة ناجحة، يمكن اتباع خطوات منظمة تشمل الجميع، مثل:
- إشراك ممثلين عن المناطق المهمشة في الحوارات الرسمية.
- ضمان حياد الشخصيات المكلفة بإدارة الملف من خلال استشارات واسعة.
- ربط عملية المصالحة بإصلاحات مؤسسية واضحة لإعادة بناء الثقة.
- تعزيز الشفافية في التعيينات لتجنب الشبهات السياسية.
- دمج الجهود الدولية في مراقبة التقدم لضمان الالتزام بالمعايير العالمية.
| الجانب | التأثير المتوقع |
|---|---|
| الخلفية السياسية للصلابي | تعزيز الاستقطاب بين التيارات المتنافسة. |
| القوائم الدولية | توتر العلاقات مع الدول الداعمة لليبيا. |
| العلاقات الداخلية | تعميق الشراكات بين مراكز السلطة. |
مع تزايد الجدل حول هذا التعيين، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان سيُسهم في تقريب وجهات النظر أم سيُعمق الخلافات، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوافق يتجاوز الاستقطابات.
معالج متطور.. إطلاق OnePlus Ace 6T بسعر اقتصادي لعام 2025
سعر الدولار في الصرافة السبت 29 نوفمبر 2025 يرتفع ويثير انتباه المستثمرين
إنتر يترقب موافقة كانسيلو على العودة خلال ساعتين قادمتين
تراجع جديد.. سعر الذهب عيار 21 في المصنعية بمصر 2025
اللقاء المنتظر.. موعد مصر وجنوب أفريقيا في كأس أمم أفريقيا 2025 والقنوات الناقلة
أداء أقوى.. ثماني هواتف شبه رائدة خيارات متوسطة لعام 2025
