تخلص برزان من فاضل البراك.. رواية نواف الزيدان لقتله من أجل زوجته

زواج برزان من زوجة فاضل البراك يظل واحدة من القصص الغامضة في تاريخ النظام السابق بالعراق، حيث كشف المخبر نواف الزيدان تفاصيلها في لقاء إعلامي مؤخراً؛ إذ روى كيف أدى إعدام رئيس المخابرات السابق إلى هذا الزواج غير المتوقع. يعود الأمر إلى طبيعة القرارات داخل الجهاز الأمني، التي كانت تخضع لمصالح شخصية، مما يبرز تعقيدات السلطة في تلك الحقبة.

دور برزان في إسقاط فاضل البراك

برزان الطكريتي، شقيق الرئيس السابق صدام حسين، لعب دوراً حاسماً في مصير فاضل البراك، الذي شغل منصباً رفيعاً في جهاز المخابرات العراقي. بعد أن لاحظ برزان زوجة البراك، بدأ في نسج مؤامرة للتخلص من زوجها، مستغلاً منصبه القوي داخل النظام. وفقاً لرواية الزيدان، اتهم برزان البراك بالتجسس لصالح ألمانيا أو روسيا، مستنداً إلى خلفية تعليمه في الاتحاد السوفييتي السابق، مما سهل إجراءات الإدانة السريعة. هذا الاتهام لم يكن عشوائياً، بل جزءاً من استراتيجية مدروسة لإزالة العقبة أمام رغبته الشخصية، في وقت كانت فيه الولاءات تُقاس بمعايير مشددة داخل الدوائر الحاكمة. يُظهر هذا الحدث كيف كانت السلطة تُستخدم لتحقيق أهداف فردية، بعيداً عن أي اعتبارات مهنية أو أخلاقية، مما أدى في النهاية إلى إعدام البراك وتسهيل زواج برزان من زوجته.

صفات برزان كما يراها نواف الزيدان

يصف المخبر العراقي نواف الزيدان برزان بأنه كان ماهراً في صناعة الافتراءات والخداع، بعيداً عن أي تشبيهات تقليدية بالشر أو الخداع البسيط. في اللقاء الإعلامي، أكد الزيدان أن برزان امتلك موهبة استثنائية في التلاعب بالحقائق، مما جعله قادراً على إقناع الجهات العليا بصحة اتهاماته ضد البراك. هذه الصفة لم تكن مجرد حدس، بل تعكس تجربة الزيدان الطويلة في المجال الأمني، حيث شهد كيف تحولت المهنية إلى أداة للانتقام الشخصي. ومع ذلك، يشير الزيدان إلى أن فاضل البراك نفسه كان رجلاً ملتزماً بمهنته، مما يجعل زواج برزان من زوجة فاضل البراك أمراً أكثر إثارة للجدل، إذ يُبرز التناقض بين الولاء والرغبة.

العقوبات في نظام صدام تجاه التآمر

في سياق النظام العراقي السابق، كان أي تهديد للدولة أو قادتها يواجه عقوبات قاسية، تصل إلى الإعدام السريع دون محاكمة طويلة. يوضح الزيدان أن التآمر على الرئيس أو أسرته كان يُعاقب بهول، حتى لو لم يكن الفعل مكتملاً، مما يجعل فكرة زواج برزان من زوجة منافسه أمراً يفوق التصور. هذا الجو من الرعب كان يضمن السيطرة، لكنه أيضاً فتح الباب أمام المناورات الداخلية، كما حدث مع إعدام البراك. لفهم عمق الأمر، يمكن استعراض الخطوات التي اتبعها برزان في دبره للعملية:

  • مراقبة حياة فاضل البراك وملاحظة زوجته أثناء مناسبات رسمية.
  • صياغة اتهامات بالتجسس مرتبطة بدراسته في روسيا لتعزيز المصداقية.
  • التأثير على الجهاز الأمني باستخدام نفوذه كشقيق للرئيس.
  • تنفيذ الإعدام السريع لإغلاق القضية دون إثارة شكوك.
  • إتمام الزواج بعد فترة قصيرة لتثبيت السيطرة على العائلة.

هذه الخطوات تُظهر مدى التعقيد في التعامل مع السلطة داخل النظام.

لتوضيح التباين بين الشخصيات الرئيسية، إليك جدول يلخص بعض الجوانب:

الشخصية الدور والصفات
برزان الطكريتي شقيق صدام، ماهر في الفبركة والتلاعب، دبر الاتهامات لأغراض شخصية.
فاضل البراك رئيس مخابرات سابق، مهني وملتزم، أُعدم بتهمة التجسس.
نواف الزيدان مخبر، روى التفاصيل بناءً على تجربته، يصف برزان بذكائه السلبي.

يبقى زواج برزان من زوجة فاضل البراك شاهداً على هشاشة الولاءات في ذلك العصر، حيث اختلطت السياسة بالشخصي.