ارتفاع مستمر.. فائض الأصول الأجنبية يصل 13.30 مليار دولار بالبنك المركزي

فائض الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي يشهد نموًا مستمرًا؛ فقد بلغ 13.30 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، بعد زيادة قدرها 1.42 مليار دولار عن الشهر السابق، حيث سجل 11.884 مليار دولار في نوفمبر. ويعكس هذا الارتفاع الشهر السابع على التوالي، مدعومًا ببيانات المركزي التي أظهرت صافي الأصول بلغ 634.856 مليار جنيه، مقارنة بـ566.094 مليار جنيه سابقًا. ويأتي هذا في سياق تعافي الاقتصاد المصري من الضغوط الخارجية.

تطور فائض الأصول الأجنبية على مدار الأشهر

شهد فائض الأصول الأجنبية تحسنًا ملحوظًا منذ يونيو الماضي، متزامنًا مع تدفقات نقد أجنبي قوية إلى مصر؛ فالتحويلات من المصريين في الخارج ارتفعت، إلى جانب زيادة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومي. وقد ساهم ذلك في تعزيز الاستقرار، خاصة بعد فترة تراجع حادة أثرت عليه. قبل ذلك، كان الوضع مختلفًا تمامًا؛ إذ أدى اندلاع النزاع الروسي الأوكراني في فبراير 2022 إلى خروج رؤوس أموال استثمارية غير مباشرة تصل إلى 22 مليار دولار، مما أضعف احتياطيات النقد وأدى إلى عجز تجاوز 93 مليار جنيه بنهاية مارس 2022، مقابل فائض قدره 134.4 مليار جنيه في الشهر السابق. اليوم، يعكس هذا الفائض قوة الموقف الخارجي لمصر، معتمدًا على عوامل داخلية وخارجية متكاملة تساهم في الانتعاش التدريجي؛ فالارتفاع المستمر يعزز الثقة في السياسات النقدية، ويفتح آفاقًا لدعم النمو الاقتصادي دون ضغوط إضافية.

ما يعنيه صافي الأصول الأجنبية اقتصاديًا

يُقاس صافي الأصول الأجنبية بفارق إجمالي الأصول عن الالتزامات المقومة بعملات أجنبية في البنك المركزي، سواء أظهر فائضًا أو عجزًا؛ وهو مؤشر حاسم لقوة الاقتصاد الخارجي، يساعد في تقييم قدرة الدولة على مواجهة الصدمات. في حالة مصر، تحول هذا الفائض من الضعف إلى النمو يشير إلى تحسن التوازن المالي، خاصة مع الضغوط العالمية المتسارعة. ومع ذلك، يظل التركيز على استدامة هذا الارتفاع أمرًا أساسيًا؛ إذ يتأثر بتقلبات الأسعار العالمية والسياسات الدولية، مما يجعل تتبعه أداة لفهم الاتجاهات المستقبلية دون الوقوع في تفاؤل مفرط أو تشاؤم غير مبرر.

مصادر الدعم الرئيسية لفائض الأصول الأجنبية

تعتمد الزيادة في فائض الأصول الأجنبية على تدفقات متعددة؛ فقد ارتفعت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2025 بنحو 10.7 مليار دولار، ليصل الإجمالي إلى 42.4 مليار دولار، مما ساعد في تقوية الجنيه أمام الدولار ليستقر دون 48 جنيهًا، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عام. كذلك، ساهمت تحويلات المصريين العاملين بالخارج في تعزيز هذا الفائض؛ إذ بلغت 30.2 مليار دولار في التسعة أشهر الأولى، بارتفاع 45% عن الفترة المماثلة السابقة، وفقًا للبيانات الرسمية. وفي تصريحات نوفمبر الماضي، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن هذه الموارد كافية لتلبية الاحتياجات، مع فوائض شهرية تدعم الاحتياطيات وتضمن الاستقرار المالي. لتوضيح التأثيرات، إليك قائمة بالعناصر الرئيسية:

  • زيادة الاستثمارات في أدوات الدين الحكومي بنسبة ملحوظة.
  • ارتفاع تحويلات العمالة الخارجية إلى مستويات قياسية.
  • تحسن سعر الصرف للجنيه مقابل العملات الرئيسية.
  • تدفقات استثمارية أجنبية مستقرة رغم التحديات العالمية.
  • دعم السياسات النقدية للبنك المركزي في جذب الرؤوس الأموال.

وتتجلى أهمية هذه المصادر في الجدول التالي، الذي يقارن التغييرات الرئيسية:

العامل التغيير في 2025
استثمارات أذون الخزانة ارتفاع 10.7 مليار دولار إلى 42.4 مليار
تحويلات العمالة 45% زيادة إلى 30.2 مليار دولار
سعر صرف الجنيه أقل من 48 جنيهًا للدولار
صافي الأصول بالجنيه من 566.094 إلى 634.856 مليار

يستمر هذا الارتفاع في رسم صورة إيجابية للاقتصاد، مع الحاجة إلى مراقبة الاتجاهات لضمان الاستمرارية.