خبير يحذر: تريليون جنيه يهدد السيولة المصرفية بسبب شهادات 27%

شهادات الإدخار في البنك الأهلي المصري تشهد استحقاقاً كبيراً يهدد بإطلاق تريليون جنيه إلى السوق خلال الأشهر الأربعة القادمة؛ فالعوائد الاستثنائية التي بلغت 27% و23.5% سنوياً جذبت ملايين المواطنين، ومع اقتراب نهاية صلاحيتها، يبرز خطر خروج هذه السيولة الهائلة من النظام المصرفي، مما يستدعي تدابير عاجلة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي كما يرى الخبراء.

ما مخاطر استحقاق شهادات الإدخار على الاقتصاد؟

يحذر الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي البارز، من سيناريو يمكن أن يهز التوازن النقدي في مصر؛ فقد أكد في تصريحاته لإحدى القنوات الإعلامية أن استحقاق شهادات الإدخار هذه قد يؤدي إلى تدفق سريع لأموال جمعت قرابة التريليون جنيه، ودون استيعابها داخل الجهاز المصرفي، ستتجه نحو قنوات أخرى غير مستقرة. يؤكد جاب الله أن هذا الوضع يتطلب إصدار أدوات إدخارية جديدة متنوعة لامتصاص هذه الكتلة النقدية، محذراً من أن التجاهل قد يعزز الضغوط على التضخم ويغير ديناميكيات الاستهلاك داخل السوق المحلية.

كيف تؤثر شهادات الإدخار على سلوكيات المستثمرين؟

مع انتهاء المهلة الزمنية لشهادات الإدخار، يتوقع الخبراء أن يسعى الأفراد الذين استثمروا فيها إلى خيارات استثمارية بديلة؛ فالعوائد العالية التي قدمتها هذه الشهادات في السابق جعلتها مغرية، لكن اليوم، مع استرداد المدخرات، قد يلجأ الكثيرون إلى شراء السيارات أو السلع الاستهلاكية الكبيرة. وفقاً لجاب الله، هذا التحول الجماعي يمكن أن يرفع من معدلات الإنفاق غير المنتج، مما يفاقم التحديات الاقتصادية، ويبرز الحاجة إلى برامج إدخارية جديدة تتناسب مع أسعار الفائدة السائدة لتوجيه هذه الأموال بطريقة أكثر أماناً.

الحلول العاجلة لمواجهة تحديات شهادات الإدخار

للتصدي لهذا التحدي، يقترح الخبير الاقتصادي إطلاق شهادات إدخار جديدة بمدد متنوعة مثل السنة أو السنتين، مع عوائد تتوافق مع الظروف الاقتصادية الحالية؛ فهذه الخطوة تساعد في منع تحول السيولة إلى استهلاك مفرط، وتحد من الضغوط التي قد تنشأ على مستوى التضخم. ويشدد جاب الله على أهمية تنويع هذه الأدوات المالية داخل البنوك لضمان بقاء الأموال داخل النظام، مما يدعم الاستقرار العام ويحمي الاقتصاد من الصدمات المفاجئة الناتجة عن استحقاق شهادات الإدخار.

في هذا السياق، إليك أبرز النقاط المتعلقة بالأزمة المالية المحتملة:

  • يبدأ استحقاق شهادات الإدخار في الشهر الجاري ويمتد لأربعة أشهر قادمة.
  • العوائد السنوية بلغت 27% للنوع الأول و23.5% للثاني، من أعلى المعدلات عالمياً.
  • الحجم الإجمالي يقارب التريليون جنيه مصري، مهدد بالخروج من الجهاز المصرفي.
  • البنك الأهلي هو المصدر الرئيسي لهذه الشهادات، التي جذبت ملايين المستثمرين.
  • التخطيط لأدوات إدخارية جديدة أمر حاسم للحفاظ على التوازن النقدي.
الجانب التفاصيل
الموعد الحرج الشهر الجاري إلى أربعة أشهر
العوائد 27% و23.5% سنوياً
الحجم المالي تريليون جنيه
البنك البنك الأهلي المصري

يظل التركيز على هذه الشهادات مفتاحاً لتجنب الاضطرابات، حيث يدعو الخبراء إلى تعزيز التنسيق بين البنوك والجهات التنظيمية لضمان تدفق آمن للسيولة.