مليار يورو.. دعم الاتحاد الأوروبي يعزز الموازنة المصرية

مليار يورو من الاتحاد الأوروبي تدخل خزينة الدولة لدعم الموازنة المصرية، حيث أعلنت الوزيرة رانيا المشاط، مسؤولة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عن صرف هذا التمويل التنموي الميسر ضمن الشريحة الأولى للمرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي وتعزيز الموازنة. يأتي ذلك تنفيذًا لاتفاق الشراكة الذي وقعه الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في مارس 2024، مما يعزز الروابط الاقتصادية بين الجانبين.

دور مليار يورو من الاتحاد الأوروبي في تعزيز الاستقرار المالي

يُعد هذا التمويل جزءًا أساسيًا من حزمة إجمالية تصل إلى خمسة مليارات يورو، ويهدف إلى مساندة الموازنة العامة من خلال توفير خيارات تمويلية ميسرة بتكاليف أقل مقارنة بالاعتماد على الأسواق الدولية؛ وبهذا يتيح توسيع الإنفاق على برامج التنمية البشرية والمشاريع التنموية المتنوعة، مما يساهم في بناء أساس أقوى للاقتصاد المصري. أوضحت الوزيرة في بيانها أن مثل هذه الآليات تقلل من الضغوط قصيرة الأجل على الخزينة، وتمدد آجال السداد، وتفتح آفاقًا أوسع للاستثمار في القطاعات الحيوية، مع الحفاظ على توازن الاقتصاد الكلي دون إرهاق الموارد المتاحة.

الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بمليار يورو من الاتحاد الأوروبي

ترتبط صرف مليار يورو من الاتحاد الأوروبي بتنفيذ ستة عشر إصلاحًا هيكليًا ضمن البرنامج الوطني الذي تقوده الحكومة بالتعاون مع البنك المركزي وعدة وزارات رئيسية مثل المالية والتخطيط والاستثمار والتجارة والكهرباء والطاقة المتجددة والموارد المائية والري والبيئة والصناعة. تشمل هذه الإصلاحات جهودًا لتحسين إدارة المالية العامة وتطوير أطر الميزانية على المدى المتوسط وإدارة المخاطر المالية، بالإضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية وبيئة الأعمال عبر تحسين توزيع الأراضي الصناعية وتبسيط إجراءات التراخيص الاستثمارية. كما تركز على دفع التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال إدارة مستدامة للموارد المائية وتحويل النفايات إلى مصادر طاقة ورفع كفاءة استخدام الطاقة وحماية التراث الطبيعي في البحر الأحمر. وصل إجمالي الإصلاحات المنفذة إلى ثمانية وثلاثين إجراءً حتى الآن، بما في ذلك اثنان وعشرون في المرحلة الأولى التي انتهت صرفها في يناير 2025 بقيمة مليار يورو، تليها الستة عشر الجديدة.

لتوضيح توزيع الإصلاحات، إليك جدول يلخص المراحل الرئيسية:

المرحلة عدد الإصلاحات قيمة التمويل (يورو)
الأولى 22 مليار
الثانية (الشريحة الأولى) 16 مليار

كيف يعكس مليار يورو من الاتحاد الأوروبي عمق الشراكة المصرية الأوروبية

تُبرز هذه الخطوة قوة الروابط بين مصر والاتحاد الأوروبي، مدعومة بجهود القيادة السياسية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، حيث يُعتبر التمويل الميسر أداة حاسمة لخفض العبء المالي وتمديد فترات الدين وتوسيع الفرص للإنفاق على التنمية البشرية. ومن أبرز الخطوات المتعلقة بهذه الإصلاحات:

  • تحسين آليات تخصيص الأراضي الصناعية لجذب الاستثمارات.
  • تبسيط إجراءات التراخيص الاستثمارية لتسريع المشاريع.
  • إدارة مستدامة للموارد المائية لضمان الاستخدام الفعال.
  • تحويل النفايات إلى طاقة نظيفة لدعم الاقتصاد الدائري.
  • رفع كفاءة استخدام الطاقة في القطاعات الرئيسية.
  • حماية رأس المال الطبيعي في البحر الأحمر من التدهور البيئي.

بهذا الدعم، يتجه الاقتصاد المصري نحو استقرار أكبر مع تركيز متزايد على الاستدامة والنمو الشامل.