ارتفاع 6120 جنيهًا.. أسباب قفزة سعر الذهب حسب الشعبة

قفزة أسعار الذهب في مصر شهدت تطورات دراماتيكية خلال الفترة الأخيرة، حيث وصل سعر الجرام عيار 21 إلى مستويات قياسية تصل إلى 6120 جنيهًا، مقابل نحو 1650 جنيهًا بنهاية عام 2022. يعزو خبراء السوق هذا الارتفاع إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي الذي يسيطر منذ موسم سابق، مع تفاقم التوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين نحو الملاذ الآمن. في حوار إذاعي، أكد سامح عبد الحكيم، عضو شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، أن هذه القفزة تعكس تحولات عميقة في الأسواق المحلية والدولية.

ما الذي يدفع قفزة أسعار الذهب حاليًا؟

في ظل الاضطرابات العالمية المستمرة، أصبح الذهب خيارًا مفضلًا للحماية من المخاطر، خاصة مع تسجيل سعر الأوقية عالميًا أكثر من 4600 دولار. يفسر عبد الحكيم هذه الديناميكية بأن التوترات الجيوسياسية، مثل التصعيد في الشرق الأوسط والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، أدت إلى حالة من القلق الدولي. كما ساهمت الاضطرابات السياسية والاقتصادية في دول كبرى أخرى في تعزيز هذا الاتجاه، مما يجعل قفزة أسعار الذهب امتدادًا طبيعيًا للضغوط المتراكمة. بالإضافة إلى ذلك، أثر خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية في زيادة جاذبية الذهب، إذ يفقد الاستثمارات التقليدية بريقها أمام مخاوف التضخم وفقدان قيمة العملات الورقية. هذه العوامل مجتمعة دفعت رؤوس الأموال العالمية إلى التوجه نحو المعادن النفيسة، مما يعمق قفزة أسعار الذهب في الأسواق المختلفة.

تطور قفزة أسعار الذهب في السوق المصري

على الصعيد المحلي، لم يقتصر التأثير على المستوى الدولي، بل امتد إلى السوق المصري بقوة ملحوظة. خلال السنوات الثلاث الماضية، شهد سعر الجرام عيار 21 ارتفاعًا هائلًا من 1650 جنيهًا إلى أكثر من 6120 جنيهًا، بنسبة تزيد عن 370%، وهو ما يعكس التغيرات الجذرية في الاقتصاد المحلي. يرجع عبد الحكيم هذا التصاعد إلى التزامن مع الارتفاعات العالمية، مع تأثير إضافي من السياسات النقدية والتضخم داخليًا. ومع ذلك، أدى هذا الارتفاع إلى تحديات للمشترين التقليديين، بينما استفاد المتداولون من الفرص الاستثمارية الجديدة.

لتوضيح التغيرات الرئيسية في أسعار الذهب المصري، إليك جدولًا يلخص النقاط البارزة:

الفترة الزمنية سعر الجرام عيار 21 (جنيه مصري)
نهاية 2022 1650
الحالي (2023-2024) 6120

عوامل جيوسياسية وراء قفزة أسعار الذهب

تبرز التوترات الدولية كمحرك أساسي لهذه القفزة، حيث أدى التصعيد في مناطق حساسة إلى زيادة الطلب على الذهب كوسيلة للحفاظ على الثروة. من أبرز هذه العوامل:

  • التصعيد في الشرق الأوسط الذي يهدد الاستقرار الإقليمي.
  • التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، مما يعمق عدم اليقين.
  • الاضطرابات السياسية في دول كبرى مثل الصين وأوروبا، تؤثر على التجارة العالمية.
  • ضغوط التضخم العالمي التي تضعف العملات الرئيسية.
  • خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية، يقلل من جاذبية السندات الحكومية.

هذه العناصر مجتمعة تعزز من مكانة الذهب كملاذ آمن، وتستمر في دفع قفزة أسعار الذهب رغم التحديات اليومية.

مع استمرار الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية، يبدو أن الذهب سيحافظ على مساره الصاعد، ربما مع تصحيحات سعرية قصيرة الأجل، لكن الاتجاه العام يظل إيجابيًا للمعدن الأصفر في الشهور المقبلة.