جدل تليجرام.. يهز امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 ويهدد التعليم المتورطين

تليجرام يثير موجة من الجدل حول امتحانات الشهادة الإعدادية للفصل الدراسي الأول في عام 2025-2026 بمصر، حيث انتشرت صور لأسئلة الاختبارات داخل مجموعات إلكترونية مخصصة للغش، مما أحدث ارتباكًا يوم الثاني من الامتحانات، وأثار مخاوف أولياء الأمور من اختلال التوازن بين الطلاب، بينما تتابع الجهات التعليمية الأمر مع وعود بإجراءات صارمة ضد المتورطين.

انتشار التسريبات عبر تليجرام في المحافظات المتضررة

في ثاني أيام الامتحانات، بدأت تقارير عن تداول صور أسئلة الامتحانات تظهر عبر مجموعات تليجرام، وشملت عدة محافظات ومواد دراسية متنوعة، مما يعكس انتشار النشاط الإلكتروني رغم الإجراءات الوقائية؛ فقد رصدت الجهات المعنية حالات في أماكن متعددة، وهي تمثل تحديًا للرقابة داخل اللجان، حيث يتم نقل الصور بسرعة فائقة من خلال هذه المنصة السرية نسبيًا. المديريات التعليمية في هذه المحافظات أطلقت عمليات تحقق فورية من خلال غرف مركزية، لمقارنة الصور المنتشرة مع الأسئلة الرسمية، بهدف تحديد ما إذا كانت التسريبات حقيقية أم مجرد محاولات تضليل؛ ومع تزايد القلق بين الطلاب والآباء، أصبح من الضروري تعزيز الإجراءات للحفاظ على نزاهة العملية الامتحانية، خاصة أن تليجرام أصبح أداة مفضلة لهذه الغرف الإلكترونية بسبب سهولة الوصول إليها دون رقابة مباشرة.

  • في أسيوط، انتشرت صور امتحان اللغة العربية داخل مجموعات محلية.
  • سوهاج شهدت نشر أسئلة العلوم بعد ساعات قليلة من بدء الاختبار.
  • قنا والقليوبية سجلتا تداول أسئلة الجبر عبر قنوات سرية.
  • كفر الشيخ رصدت صورًا مزعومة لامتحان اللغة الإنجليزية.
  • بعض المجموعات في محافظات أخرى بدأت بالترويج لخدمات غش مدفوعة.

الإجراءات الرسمية لمواجهة غش تليجرام

ردت الجهات التعليمية بسرعة على الانتشار عبر تليجرام، من خلال تنشيط آليات الرقابة المركزية في المحافظات، حيث تجري عمليات تتبع لمصادر الصور للوصول إلى المتورطين، سواء كانوا طلابًا داخل اللجان أو موظفين؛ وفي حال التحقق من صحة التسريبات، ستُفعّل أحكام قانون مكافحة الغش الإلكتروني الذي يفرض عقوبات قاسية، مع التركيز على منع دخول الهواتف عبر أجهزة كشف إلكترونية متقدمة في الأيام المقبلة. هذه الخطوات تأتي لتعزيز الثقة في النظام التعليمي، خاصة أن الغش عبر تليجرام يهدد مبدأ التكافؤ الذي يعتمد عليه الطلاب المجتهدون؛ كما تعمل المديريات على مشاركة البيانات مع الجهات الأمنية للقبض على المسؤولين الرئيسيين، مما يجعل هذه الحادثة درسًا في الحاجة إلى رقابة تقنية أقوى.

المحافظة المادة المتضررة
أسيوط اللغة العربية
سوهاج العلوم
قنا والقليوبية الجبر
كفر الشيخ اللغة الإنجليزية

التحديات التقنية والمسؤوليات المشتركة أمام تليجرام

يواجه النظام التعليمي في مصر تحديًا متكررًا مع موسم الامتحانات، حيث تحولت مجموعات الغش على تليجرام إلى ظاهرة دورية تقلل من قيمة الجهد الفردي، وتتطلب جهودًا مشتركة من الأسر والمدارس لترسيخ مبادئ الأمانة؛ فبدلاً من الاعتماد على الرقابة التقليدية فقط، يجب تطوير أدوات تقنية متقدمة لإحباط التسريبات في بدايتها، قبل أن تنتشر وتثير الفوضى على وسائل التواصل. الوزارة تؤكد التزامها بتفعيل الإجراءات القانونية السريعة لردع أي محاولات مستقبلية، مع التركيز على بناء جيل يقدر العمل الجاد دون الالتفافات، ليصبح التعليم أساسًا صلبًا للمجتمع بأكمله. هكذا، يمكن تحويل هذه الأزمة إلى فرصة لتعزيز النزاهة في كل مراحل الدراسة.