مكاسب أسبوعية محدودة.. توقعات أسعار النفط لعام 2026

أسعار النفط شهدت ارتفاعاً طفيفاً عند إغلاق التداولات يوم أمس، محققة مكاسب أسبوعية متواضعة، حيث يتابع المتعاملون في الأسواق التطورات الجيوسياسية بعناية؛ فمع تراجع احتمالية شن هجوم عسكري أمريكي ضد إيران، تظل مخاوف تعطل الإمدادات قائمة، خاصة قبل انطلاق عطلة مارتن لوثر كينج الطويلة في الولايات المتحدة التي تمتد لثلاثة أيام.

ارتفاع أسعار النفط في الأيام الأخيرة

سجل عقود خام برنت الآجلة زيادة قدرها 33 سنتاً، أي 0.52 في المئة، ليصل إلى 64.09 دولار للبرميل عند التسوية، بينما تقدم خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 25 سنتاً أو 0.42 في المئة، ليستقر عند 59.44 دولار للبرميل؛ وعلى المستوى الأسبوعي، حقق برنت مكاسباً بنسبة 1.7 في المئة، مقابل 1.2 في المئة لخام غرب تكساس، مدفوعاً بارتفاع يومي تجاوز الدولار الواحد لبرنت، حيث يستمر المستثمرون في حساب مخاطر الاضطرابات في الشرق الأوسط التي قد تعيق تدفقات الخام.

دور التوترات الإيرانية في تحركات أسعار النفط

وصلت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر خلال هذا الأسبوع، نتيجة تصاعد الاحتجاجات في إيران وتصريحات سابقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية استهداف طهران عسكرياً؛ ومع ذلك، يتجه برنت نحو تحقيق الربح الأسبوعي الرابع متتالياً، رغم أن محللي شركة BMI يحذرون في تقريرهم من أن الاضطرابات السياسية المحتملة قد ترفع من تقلبات أسعار النفط، مع مراعاة احتمال انقطاع الإمدادات؛ وفي تطور لاحق مساء الخميس، أفاد ترامب بتباطؤ حملة القمع الإيرانية ضد المتظاهرين، مما خفف القلق من هجوم وشيك يعطل التوريدات، إلا أن شركة IG ترى أن مخاطر الإمدادات الإيرانية ما زالت موجودة جزئياً، محافظة على توتر السوق قصير المدى، وأي تصعيد قد يهدد مرور 20 مليون برميل يومياً عبر مضيق هرمز.

توقعات العرض والطلب على أسعار النفط

رغم برنامج أوبك الذي يعد بتوازن السوق، يظل الخبراء حذرين تجاه زيادة الإمدادات هذا العام؛ فبريانكا ساشديفا، رئيسة تحليل السوق في فيليب نوفا، تشير إلى أن الحركات الحالية مدفوعة بعوامل نفسية سريعة الزوال، خاصة مع استقرار الأساسيات، وتتوقع وفرة في العرض ما لم ينعش الطلب الصيني أو يطرأ انقطاع كبير، مع تبقي أسعار برنت في نطاق 57 إلى 67 دولاراً للبرميل قادماً؛ أما كيلفن وونج من OANDA، فيربط التحركات القريبة بالأحداث الإيرانية والبيانات الاقتصادية الصينية المقبلة، متوقعاً تداول غرب تكساس بين 55.75 و63 دولاراً.
لتوضيح التوقعات الرئيسية لأسعار النفط، إليك جدولاً يلخص النطاقات المتوقعة:

نوع الخام النطاق المتوقع (دولار/برميل)
برنت 57 – 67
غرب تكساس 55.75 – 63

وفي رأي بنك باركليز، قد تركز أي ضربات أمريكية على أهداف محدودة، مما يدفع إيران إلى رد رمزي ويفقد السوق علاوة المخاطر الحالية البالغة 3 إلى 4 دولارات، لكنه ينبه إلى أن توسيع الهجمات يمكن أن يهز الاستقرار الإقليمي، موجهاً الأسعار نحو 80 دولاراً متوسط المدى، مدعوماً بتباطؤ نمو العرض خارج أوبك+ وقوة الطلب المستمرة.

من العوامل التي قد تشكل مسار أسعار النفط في 2026، يبرز:

  • تطورات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
  • نمو الطلب الصيني والبيانات الاقتصادية العالمية.
  • سياسات أوبك+ في ضبط الإنتاج.
  • تأثير العقوبات الأمريكية على الإمدادات الإيرانية.
  • تقلبات العرض غير الأوبكي.

مع هذه المتغيرات، يبقى السوق حساساً لأي تغييرات مفاجئة، مما يجعل التنبؤات لعام 2026 تعتمد على الاستقرار الإقليمي والاقتصادي.