مجلس النواب.. لجنة الطاقة تتعاون مع الشؤون الخارجية

لجنة الطاقة والموارد الطبيعية ولجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب أبدتا رفضهما القاطع للمبادرات التي تتخذها حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، حيث تسعى هذه الحكومة إلى توقيع اتفاقيات طويلة الأمد تشكل تهديدًا مباشرًا للموارد السيادية للدولة؛ فهذه الخطوات تشمل التنازل عن مناطق اقتصادية حصرية، بالإضافة إلى منح حصص كبيرة من الاحتياطيات النفطية لشركات أجنبية، منها كيانات قطرية وإيطالية، في صفقات تفتقر إلى الوضوح وتتخم الفساد والتأثيرات السياسية الخفية.

الانتهاكات الدستورية في عقود الموارد السيادية

تلك اللجنتان أبرزتا أن مثل هذه الاتفاقيات تمثل انتهاكًا واضحًا للإعلان الدستوري الذي صدر مؤخرًا، خاصة في تعديله السابع الذي فرض قيودًا صارمة على أي التزامات تؤثر على الثروات الطبيعية للبلاد؛ فالقيود هذه تهدف إلى حماية السيادة الوطنية من أي تصرفات تعسفية، خاصة في ظل الظروف السياسية الحساسة التي تمر بها ليبيا اليوم، حيث يُفترض أن تكون أي صفقة خاضعة لمراجعة برلمانية دقيقة قبل أي تنفيذ، وهو ما يغيب تمامًا في هذه الحالات، مما يثير تساؤلات حول مصالح الدولة الحقيقية وكيفية تأثيرها على الاستقرار الاقتصادي المستقبلي.

دور الشركات الأجنبية في صفقات غير الشفافة

في سياق الاستنكار، شددت لجنة الطاقة والموارد الطبيعية ولجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب على الدور السلبي للشركات الأجنبية في هذه العمليات، حيث تُمنح امتيازات تفوق الحدود المقبولة دون رقابة كافية؛ يُشار إلى أن الشراكات مع الجهات القطرية والإيطالية غالبًا ما تكون مدفوعة بضغوط سياسية خارجية، مما يعرض الاقتصاد الليبي لمخاطر طويلة الأمد، ويُفسر ذلك بغياب الشفافية الذي يسمح بالمتاجرة في الموارد، فبدلاً من تعزيز الاستقلال الاقتصادي، تؤدي إلى تفاقم التبعية، وهو أمر يتنافى مع أهداف الثورة الليبية الأساسية في استعادة السيطرة على الثروات الوطنية.

الإجراءات القانونية الممنوعة تحت حكم الوحدة

أما بالنسبة للإطار القانوني، فقد أكدت اللجنتان أن حكومة الوحدة تتجاوز حدود الصلاحيات بمخالفتها للقرارات الرسمية التي تمنع أي تدخل في الثروات السيادية حتى يتم تشكيل حكومة منتخبة شعبيًا؛ هذه القرارات، الصادرة عن الجهات الرقابية، تضمن عدم التسريع في أي اتفاقيات قد تُفقد البلاد جزءًا من تراثها الطبيعي، وفي ظل التوترات السياسية، يصبح من الضروري تعزيز الرقابة البرلمانية لمنع مثل هذه المخاطر، مع التركيز على أن أي عقد يجب أن يخضع لمناقشات واسعة تضمن مصالح الشعب الليبي قبل أي آخر.

لتوضيح الانتهاكات الرئيسية، إليك قائمة بالجوانب البارزة التي أثارتها لجنة الطاقة والموارد الطبيعية ولجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب:

  • التفريط في المناطق الاقتصادية الحصرية لصالح جهات خارجية.
  • منح نسب عالية من الإنتاج النفطي لشركات قطرية دون مناقشة برلمانية.
  • غياب الشفافية في التفاصيل المالية للصفقات مع الشركات الإيطالية.
  • التأثيرات السياسية التي تُدار خلف الكواليس لدفع هذه العقود.
  • مخالفة التعديل الدستوري السابع الذي يحمي الموارد السيادية.
الانتهاك التفاصيل
عقود طويلة الأجل تشمل تنازلات على الثروات النفطية دون رقابة.
دور الشركات الأجنبية امتيازات لجهات قطرية وإيطالية وسط اتهامات بالفساد.
الأساس القانوني مخالفة للإعلان الدستوري وقرارات حظر التدخل.

يظل الضغط البرلماني مفتاحًا لإيقاف هذه الاتجاهات، معتمدًا على تعزيز الشفافية لضمان أن تُدار الموارد السيادية بما يخدم الاستقرار الوطني في المراحل القادمة.