ارتفاع أسبوعي يدفع الذهب نحو 5000 دولار

الذهب يواصل تسجيل مكاسب أسبوعية متتالية لأسبوعين، رغم الضغوط الناتجة عن جني الأرباح بعد وصوله إلى ذروات تاريخية، مما يبرز حماس المستثمرين أمام التقلبات العالمية؛ فالمعدن النفيس يحافظ على جاذبيته كملاذ آمن وسط التوترات الاقتصادية والجيوسياسية، بينما يترقب الجميع ما إذا كان سيخترق حاجز 5000 دولار للأونصة قريباً.

تأثيرات التغييرات الأخيرة على أسعار الذهب

انخفض سعر الذهب الفوري قليلاً بنسبة 0.2%، ليستقر عند 4606.54 دولاراً للأونصة، بعد أن لامس قمة بلغت 4642.72 دولاراً في منتصف جلسة التداول الأسبوعية؛ ومع ذلك، شهدت العقود الآجلة تراجعاً أكبر يصل إلى 0.6%، مسجلة 4595.40 دولاراً، ويعزى ذلك جزئياً إلى انخفاض التوقعات بتدخل أمريكي في الشؤون الإيرانية، إضافة إلى مؤشرات اقتصادية أمريكية تشير إلى ثبات في أسعار الفائدة، مما أخفف الضغوط الصاعدة على الذهب ودفع بعض المتداولين نحو بيع المراكز الطويلة لتحقيق مكاسب سريعة؛ هذه التحركات تعكس حساسية الذهب للأحداث الجيوسياسية، حيث يعود الاستقرار النسبي في المنطقة إلى تهدئة الزخم السابق، لكنها لا تنفي قوة الاتجاه الصعودي طويل الأمد المدعوم بمخاوف التضخم العالمي.

دور الدولار في تحديد مسار الذهب

ارتفع الدولار الأمريكي لأسبوعه الثالث بدورة، مدعوماً بتقارير وزارة العمل التي كشفت عن انخفاض في طلبات إعانة البطالة إلى 198 ألف طلب فقط، وهو أقل مما كان متوقعاً؛ هذا الارتفاع يثقل كاهل الذهب، إذ يجعل شراء المعدن أغلى للحاملين بعملات أخرى، مما يقلل من جاذبيته كاستثمار دولي ويفتح الباب أمام منافسة أصول أخرى مثل السندات أو الأسهم؛ في الوقت نفسه، يعكس هذا الديناميكي علاقة عكسية تقليدية بين الدولار والذهب، حيث يميل المستثمرون إلى التحول نحو العملة الأمريكية عندما تتحسن المؤشرات الاقتصادية، مما يحد من الانتعاش السريع للذهب رغم الضغوط الخارجية، ويجبر المتداولين على مراقبة أي تغييرات في السياسة النقدية لتجنب المفاجآت.

توقعات مسار أسعار الذهب خلال العام

أفاد محللو شركة ماركس بأن أسواق السلع تشهد انكماشاً مؤقتاً عقب فترة من الارتفاعات الحادة، مصحوباً بعمليات جني أرباح واسعة وتراجع التوترات الإقليمية التي كانت تدعم الذهب سابقاً؛ رغم ذلك، يرى الخبراء إمكانية وصول الذهب إلى 5000 دولار للأونصة خلال السنة، مع توقع تصحيحات سعرية محتملة على الطريق، متأثرة بالتطورات في الاستقرار الجيوسياسي والقرارات النقدية الأمريكية؛ هذه العوامل تشكل الخلفية للحركة المستقبلية، حيث يظل الذهب عرضة للانعكاسات السريعة في حال عودة الاضطرابات العالمية أو تغير في اتجاه الفائدة.

  • تهدئة التوترات في الشرق الأوسط تخفف الدعم الجيوسياسي للذهب.
  • قوة الدولار تقلص الطلب الدولي على المعدن النفيس.
  • قرارات الاحتياطي الفيدرالي حول الفائدة تحدد اتجاهات الذهب قصيرة الأمد.
  • التفاوضات التجارية العالمية تؤثر على ثقة المستثمرين في الأسواق.
  • مؤشرات التضخم المستمرة تدعم النظرة الإيجابية طويلة الأجل للذهب.
الوصف التفاصيل
أعلى مستوى للذهب هذا الأسبوع 4642.72 دولار للأونصة في منتصف الجلسة
سعر الذهب الفوري الحالي 4606.54 دولار للأونصة بعد الانخفاض
سعر العقود الآجلة 4595.40 دولار للأونصة بانخفاض 0.6%
توقع السعر المستقبلي قد يصل إلى 5000 دولار مع تصحيحات محتملة

يحتفظ الذهب بمرونة ملحوظة أمام التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، مما يدفع المستثمرين إلى الحفاظ على يقظتهم تجاه التحولات القادمة؛ فهذا المعدن يعيد تأكيد دوره كحارس للثروة في أوقات اللايقين، محافظاً على إمكانيات نمو ملموسة.