900 متر رماد.. توتر يعصف سكان جاوا حول سيميرو

ثوران سيميرو يثير القلق في جاوا الشرقية، حيث أطلق جبل البركان أعمدة رمادية شاهقة بلغت 900 مترًا، مما دفع السكان إلى الترقب الشديد أمام هذا النشاط الطبيعي القوي؛ وقد وقعت هذه الثورات صباح الأربعاء 7 يناير 2026، في مشهد يجمع بين الإعجاب والحذر، وسط إندونيسيا الغنية بالبراكين النشطة، حيث يرتفع الجبل إلى 3676 مترًا، ويؤثر نشاطه على حياة آلاف المحليين مباشرة.

كيف بدأ ثوران سيميرو الليلي

انطلق ثوران سيميرو الأول عند الساعة 12:26 بعد منتصف الليل، وفقًا لتقارير وكالة الأنباء الإندونيسية أنتارا، تلاه سلسلة من الثورات التي بلغ أوجها عند 6:46 صباحًا؛ حين وصل عمود الرماد إلى 900 متر، موجهاً نحو الشمال والشمال الشرقي بلون أبيض رمادي واضح، كما أوضح سيجيت ريان ألفيان من مرصد الجبل. رافق هذا النشاط هزات زلزالية أولية بقوة 16 مليمترًا استمرت 120 ثانية، بينما سجل ثوران آخر عند 9:37 صباحًا بسعة 22 مليمترًا لـ105 ثوانٍ، دون رؤية مباشرة للأعمدة في ذلك الوقت؛ يعكس هذا التسلسل قوة النشاط البركاني المتواصل، الذي يجعل المنطقة تحت المجهر باستمرار، ويذكر بتاريخ الجبل في إطلاق رماد يصل إلى مسافات بعيدة، مما يؤثر على الزراعة والتنقل المحلي.

إجراءات السلامة أمام نشاط سيميرو

بقي جبل سيميرو عند مستوى التأهب الثالث، مما ألزم مركز علم البراكين وإدارة المخاطر الجيولوجية بإصدار إنذارات فورية للسكان في المناطق المجاورة؛ شددت السلطات على تجنب الجانب الجنوبي الشرقي، خاصة نهر بيسوك كوبوكان ضمن 13 كيلومترًا من القمة، مع حظر الاقتراب 500 مترًا من ضفاف النهر خوفًا من تدفقات الحمم التي قد تمتد 17 كيلومترًا. كما منعت الدخول إلى دائرة 5 كيلومترات حول الفوهة، وأوصت بحذر إضافي من السيل البركاني في الأودية؛ لتعزيز هذه الإجراءات، أُعد جدول يلخص المناطق المعرضة:

المنطقة الإجراءات الموصى بها
بيسوك كوبوكان تجنب الاقتراب 13 كم من القمة؛ مراقبة التدفقات.
بيسوك بانغ الحذر من السيل في الأنهار المنحدرة؛ إخلاء محتمل.
بيسوك كيمبار منع الصعود إلى 5 كم حول الفوهة؛ تجنب الضفاف 500 م.
بيسوك سات مراقبة مستمرة للامتدادات البركانية؛ الالتزام بالإنذارات.

خطوات الاستعداد لثوران سيميرو المتوقع

تواصل الجهات الرسمية متابعة ثوران سيميرو بدقة عالية، مع التركيز على حماية السكان من خلال خطوات عملية؛ إليك أبرز الإجراءات المطلوبة:

  • الالتزام بالمناطق المحظورة دون استثناء؛ لتجنب مخاطر الرماد والحمم.
  • مراقبة الإنذارات اليومية من مركز البراكين؛ للكشف المبكر عن أي تغييرات.
  • إعداد خطط الإخلاء الشخصية مع العائلة؛ بما في ذلك جمع الاحتياجات الأساسية.
  • تجنب السفر في المناطق الشرقية الجنوبية؛ خاصة قرب الأنهار المتضررة.
  • التواصل المنتظم مع السلطات المحلية؛ للحصول على تحديثات فورية عن النشاط.
  • استخدام أقنعة واقية إذا انتشر الرماد؛ لحماية الجهاز التنفسي من الجزيئات الضارة.

يبرز هذا النهج أهمية التنسيق بين السكان والمسؤولين، حيث يساعد في تقليل الخسائر أثناء أي تصعيد.

يظل جبل سيميرو شاهداً حياً على ديناميكية الأرض في إندونيسيا، حيث يجمع بين الجمال الخلاب والتحديات الجيولوجية؛ مع استمرار النشاط، يعتمد التوازن على اليقظة الدائمة للجميع، مما يعزز الوعي بقوى الطبيعة غير المتوقعة.