تأجيل مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر لما بعد 2030 يعود أساسًا إلى الارتفاع الملحوظ في التكاليف، حيث أعلنت شركات عالمية عديدة عن قرارها بتأخير خططها داخل البلاد، وفقًا لتقارير بلومبرج. هذا الاتجاه يعكس صعوبات عميقة يواجهها القطاع دوليًا، مع تراجع الجدوى المالية بسبب نقص الطلب المستقر على الوقود النظيف. في مصر، يأتي هذا في سياق تحديات تشمل ارتفاع أسعار نقل الطاقة المتجددة وغياب ضمانات شراء طويلة الأمد، مما يدفع نحو إعادة النظر في الاستثمارات.
أسباب تأجيل مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر
أفصح مسؤول حكومي عن أن الشركات الدولية، التي كانت تخطط لإطلاق مشاريع في مجال الهيدروجين الأخضر بمصر، واجهت عقبات مالية حادة أدت إلى إرجاء التنفيذ إلى ما بعد 2030؛ فالتكاليف المرتفعة للإنتاج والنقل، إلى جانب عدم اليقين حول السوق، جعلت العمليات غير مربحة حاليًا. وفي سياق أوسع، ليست مصر وحدها ما يعاني هذه المشكلة، إذ أعلنت دول أخرى عن إلغاء برامج مشابهة بسبب ضعف المنافسة الاقتصادية وضعف الطلب العالمي على هذا الطاقة. كما ساهمت جهات تمويل دولية في تعزيز هذا التوجه من خلال سحب تعهداتها، رغم بعض الموافقات الأولية مثل تلك من بنك الإعمار الألماني، حيث يفتقر المشروع إلى عقود شراء تمتد لـ15 عامًا على الأقل. يُضاف إلى ذلك تحول استثمارات مثل تلك التابعة لشركة مصدر الإماراتية نحو قطاعات أخرى كالذكاء الاصطناعي، مما يبرز تراجع الاهتمام العالمي بهذا الوقود مقارنة بالتخطيطات السابقة.
مراجعة شاملة للمشاريع المعلقة
ستخضع جميع مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر لفحص دقيق ودراسات محدثة حتى عام 2030، مع التركيز على إعادة حساب الجدوى الاقتصادية في ظل الارتفاعات الحالية لتكاليف المواد والطاقة؛ وتهدف هذه الخطوات إلى تجنب الأخطاء السابقة في قطاع الطاقة المتجددة، حيث انخفضت أسعار الكهرباء بشكل مفاجئ بعد تسعيرها عاليًا، مما أضر بالاستثمارات. يأتي هذا النهج مدفوعًا بغياب مشترين ملتزمين بعقود طويلة، وتراجع الدعم المالي الدولي الذي كان يُنظر إليه كمحرك رئيسي. في الوقت نفسه، تبحث الشركات عن توازن بين الالتزام البيئي والربحية، محاولة الحفاظ على الزخم دون المخاطرة بفشل مشابه لما حدث سابقًا.
لتوضيح العوامل الرئيسية وراء تأجيل مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر، إليك قائمة بالتحديات البارزة:
- ارتفاع تكاليف نقل الطاقة المتجددة بنسبة كبيرة، مما يرفع العبء المالي على المستثمرين.
- غياب طلب عالمي مستدام، حيث يتردد المشترون في الالتزام بعقود طويلة الأجل.
- تراجع التمويل الدولي، رغم بعض الوعود الأولية من جهات مثل البنوك الأوروبية.
- ضعف المنافسة الاقتصادية مقارنة ببدائل الطاقة الأخرى.
- تأثير التقلبات السوقية، التي أدت إلى تحول استثمارات كبرى نحو مجالات أكثر ربحية حاليًا.
حجم الاستثمارات والأهداف الوطنية
تشهد مصر حوالي 40 مشروعًا للهيدروجين الأخضر، مع تركيزها في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث وقعت نحو 30 مذكرة تفاهم، تم تفعيل 14 منها، بالإضافة إلى 11 اتفاقية إطارية؛ ويُتوقع أن يصل الإنتاج الإجمالي إلى 18 مليون طن سنويًا عند الاكتمال. خلال العام الماضي، أبرمت البلاد أربع اتفاقيات رئيسية لإنتاج الأمونيا الخضراء مع شركاء ألمان وهنود وفرنسيين وإماراتيين، إلى جانب صفقة مصرية فرنسية لبناء محطة إنتاج ومشتقات بتمويل خاص. وفقًا للجهاز المركزي للإحصاء، بلغ حجم المذكرات والإتفاقيات من 2021 إلى 2023 نحو 215.5 مليار دولار. تُسعى مصر لرفع حصة الطاقة المتجددة إلى 42% من توليد الكهرباء بحلول 2030، ضمن خطة تحويل نظيفة، مع استراتيجية وطنية تهدف إلى 5.8 مليون طن إنتاج سنوي، وحصة 5-8% من السوق العالمي؛ وستساهم هذه الجهود في خفض الانبعاثات، وتوفير آلاف الوظائف، وتعزيز الناتج المحلي.
| نوع المشروع | العدد | الإنتاج المتوقع |
|---|---|---|
| مذكرات تفاهم | 30 | جزء من 18 مليون طن سنويًا |
| اتفاقيات مفعلة | 14 | دعم للأمونيا الخضراء |
| إجمالي الاستثمار | – | 215.5 مليار دولار |
مع استمرار الجهود لتجاوز هذه العقبات، تبقى مصر ملتزمة بتعزيز موقعها في سوق الطاقة النظيفة، محافظة على التوازن بين الطموح والواقع الاقتصادي.
محكمة القضاء الإداري تنظر اليوم دعوى وقف تنفيذ تعديلات قانون الإيجار القديم 2025
تشكيل أساسي.. منتخب المغرب يواجه نيجيريا بنصف نهائي كأس أفريقيا
باباناس يضمن مخزونًا آمنًا ويقوي التوزيع في بابوا
طلب تأجيل.. الزمالك يسعى لنقل مواجهة بلدية المحلة بكأس مصر
استقرار أسعار الخضراوات الطازجة في أسواق الأقصر السبت
شدات ببجي 2025.. 3000 شدة مع 850 مجانية مباشرة لحسابك
تحديث أسعار طن الحديد اليوم الجمعة 26 ديسمبر 2025 محليًا
بسنت شوقي ترد بسخرية على تحذيرات الجمهور لمحمد فراج بعد «ورد وشيكولاتة»
