كواليس النهائي.. لوروا يروي إقناع سادو ماني باستكماله

نهائي أفريقيا شهد واحدة من أشد اللحظات إثارة في تاريخ كأس أمم القارة السمراء، حين جمعت المواجهة بين السنغال والمغرب وتوقفت في دقائقها الختامية بسبب احتجاج لاعبي أسود التيرانجا على قرار تحكيمي يمنح الخصم ركلة جزاء، مما أثار فوضى كادت تؤدي إلى إنهاء اللقاء نهائيًا؛ وفي قلب هذا الاضطراب، برز كلود لوروا كشاهد حي على الكواليس، حيث روى تفاصيل حواره مع ساديو ماني الذي ساهم في إنقاذ نهائي أفريقيا وإعادته إلى طريقه.

دور لوروا في أزمة نهائي أفريقيا

طالب المدرب بابي ثياو لاعبي السنغال بالخروج عن اللعب احتجاجًا على الحكم، فاستجاب معظمهم فورًا، بينما فضل ماني الالتزام بموقعه داخل الملعب، معبرًا عن رؤيته الخاصة التي اختلفت عن الآخرين في تلك اللحظة النارية؛ وسرعان ما اقترب النجم السنغالي من كلود لوروا، المستشار الفني لإحدى القنوات الناقلة، مستشيرًا خبرته الواسعة في كرة القدم الإفريقية. يحمل لوروا، الذي يبلغ 77 عامًا، سيرة طويلة في القارة، إذ درب ستة منتخبات بما فيها السنغال عبر أكثر من ثلاثة عقود، مما جعله مرجعًا موثوقًا في مثل هذه الظروف.

حوار ماني مع لوروا يغير مسار النهائي

روى لوروا في تصريحاته أن ماني سأله مباشرة عن الخطوة التي كان سي اتخذها لو كان في موقعه، فرد الفرنسي بحزم: “ادعُ زملاءك للعودة حالا، فالنهائي لم ينتهِ بعد، والفرصة ما زالت قائمة”؛ هذه العبارات البسيطة غيرت وجه الأحداث، إذ هرع ماني إلى غرفة اللاعبين حيث ساد الغضب، وأقنعهم بالعودة، موضحًا أن الانسحاب يفيد المنافس فقط، وأن اللقب يبقى في متناول اليد. عاد السنغاليون تحت ضغط جماهيري شديد، ونجح إدوارد ميندي في صد ركلة الجزاء التي نفذها إبراهيم دياز بجرأة، مما أعاد التوازن النفسي للفريق، ثم حسم بابي غايي النهائي بهدف مذهل من مسافة بعيدة في الوقت الإضافي، ليتوج السنغال بلقبه الثاني في تاريخ البطولة.

في سياق هذه الأحداث الدرامية، يمكن تلخيص الخطوات الرئيسية التي أدت إلى عودة السنغال كالتالي:

  • احتجاج اللاعبين على قرار الركلة الجزاء ومغادرتهم الملعب جزئيًا.
  • بقاء ماني داخل الملعب واستشارته للوروا فورًا.
  • تلقي نصيحة لوروا بالعودة السريعة لاستكمال نهائي أفريقيا.
  • عودة الفريق بعد إقناع ماني لزملائه في غرفة الملابس.
  • صد ميندي للركلة وتسجيل غايي للهدف الحاسم.
  • التتويج باللقب بعد تجاوز التوتر النفسي.

دعم رموز السنغال لقرار ماني

لم يقف دور ماني عند حواره مع لوروا، بل امتد إلى استشارة اثنين من أيقونات الكرة السنغالية، الحاجي ضيوف ومامادو نيانج، اللذين أكدا على أهمية استئناف اللقاء دون تردد؛ هكذا، تحولت الفوضى إلى لحظة فارقة بقيادة قائد فهم أن المنافسات الكبيرة تعتمد على الصمود العقلي أكثر من الاحتجاجات العابرة.

الشخصية الرئيسية دورها في نهائي أفريقيا
كلود لوروا قدم نصيحة حاسمة لماني لإنقاذ المباراة.
ساديو ماني أقنع الفريق بالعودة واستشار رموزًا آخرين.
إدوارد ميندي صد ركلة الجزاء ليعيد الثقة للسنغال.
بابي غايي سجل الهدف الذي حسم التتويج.

بعد هذه الأزمة، أصبح نهائي أفريقيا رمزًا للصبر الرياضي، حيث أثبت السنغاليون قدرتهم على التعافي السريع، مما عزز مكانتهم في سجلات البطولة.