خطة سيناء.. ماذا كشفت التحقيقات عن هاتف محمد مرسي بعد القبض عليه؟

أحمد موسى الإعلامي الذي واجه مخططات جماعة الإخوان قبل سنوات من أحداث يناير؛ كشف في حوار تلفزيوني عن تفاصيل دقيقة تتعلق بصدامه مع قيادات التنظيم الإرهابي بسبب تقاريره الصحفية الجريئة، مؤكدًا أن محاولات إقصائه من مؤسسة الأهرام العريقة بدأت مبكرًا عبر ضغوط سياسية مارستها قيادات الجماعة للتخلص من صوته الذي فضح تحركاتهم المشبوهة.

محاولات محمود غزلان للتخلص من أحمد موسى

كشف أحمد موسى خلال ظهوره الإعلامي الأخير عن كواليس مثيرة جمعت بين القيادي الإخواني محمود غزلان وبين رئيس مجلس إدارة الأهرام الأسبق لبيب السباعي؛ حيث طالب غزلان بشكل صريح بفصل موسى من عمله الصحفي نتيجة نشره تقارير تكشف الوجه الحقيقي للجماعة، إلا أن إدارة الأهرام رفضت هذا التدخل السافر في ذلك الوقت وأبلغت القيادي الإخواني أن القضاء هو الفيصل الوحيد إذا كان يتضرر مما ينشر، ولم تتوقف ملاحقة أحمد موسى عند هذا الحد بل امتدت لتشمل تهديدات مباشرة بالسجن من قبل عصام العريان عقب نشره تقريرًا مفصلًا في عام 2009 يتناول المؤامرة الكبرى ضد الدولة المصرية، وهو التقرير الذي استند فيه إلى شهادات أمنية رفيعة المستوى وثقت النوايا المبيتة للتنظيم ضد استقرار البلاد.

رصد تحركات محمد مرسي وقضية التخابر

أوضح أحمد موسى أن الأجهزة الأمنية كانت تعمل بيقظة تامة قبل أحداث 2011؛ حيث تم رصد تحركات محمد مرسي ومدير مكتبه أحمد عبدالعاطي بناءً على إذن قانوني من نيابة أمن الدولة العليا، وقد شملت هذه المتابعة توثيق اتصالات وتنسيقات مرتبطة بقضية التخابر الشهيرة التي كشفت أبعادًا دولية للمؤامرة، ويروي أحمد موسى في مذكراته أن القبض على محمد مرسي جرى في السابع والعشرين من يناير عقب رصد مخططات لنقل عناصر إخوانية إلى ميادين التحرير لتنفيذ أجندات خارجية متفق عليها مسبقًا؛ إذ تم العثور على هاتف مرسي وبداخله تفاصيل ما عرف بخطة سيناء التي كانت تستهدف اقتطاع جزء من الأراضي المصرية لصالح مشاريع مشبوهة.

الجدول الزمني لأحداث واجهها أحمد موسى

تضمنت مسيرة أحمد موسى المهنية محطات صدام مباشرة مع قيادات الجماعة؛ ويمكن تلخيص أبرز تلك اللحظات الفاصلة في الجدول التالي:

العام الحدث المرتبط بمسيرة أحمد موسى
2009 نشر تقرير المؤامرة الكبرى وتهديد عصام العريان له بالحبس.
2011 رصد القبض على محمد مرسي وتوثيق محاولات غزلان لفصله من الأهرام.
2013 الكشف عن تفاصيل خطة سيناء التي وجدت في هاتف محمد مرسي.

تحول الموقف الإخواني من يناير ومخطط الهروب

لم تكن جماعة الإخوان جزءًا من الحراك الشعبي في بدايته يوم الخامس والعشرين من يناير؛ ولكن أحمد موسى يوضح أنهم قفزوا على المظاهرات بدءًا من يوم الثامن والعشرين لتنفيذ مخططهم التخريبي الذي شمل اقتحام السجون، وقد وثقت التقارير التي استعرضها أحمد موسى أن الملف الوحيد الذي تمت سرقته من مبنى أمن الدولة كان الملف الخاص بمحمد مرسي؛ وذلك في محاولة واضحة لمحو الأدلة التي تدين الجماعة بالتخابر مع جهات أجنبية، وتشير المعلومات التي سردها أحمد موسى إلى أن التنظيم كان يجهز عناصره بعناية فائقة للسيطرة على المشهد وتحويل مسار الاحتجاجات السلمية إلى فوضى عارمة تخدم مصالحهم الحزبية الضيقة.

  • نشر أحمد موسى أول تقرير حول إحالة الإخوان للقضاء العسكري.
  • توثيق تهديدات عصام العريان له بالحبس قبل أحداث يناير بـ 21 شهرًا.
  • رصد المراسلات بين مكتب محمد مرسي وأطراف خارجية مشبوهة.
  • توضيح دور اللواء عادل عزب في تتبع ملف التخابر الإخواني.
  • كشف تفاصيل محاولة محمود غزلان للسيطرة على المحتوى التحريري بجريدة الأهرام.

استطاع أحمد موسى عبر سنوات عمله الطويلة أن يحافظ على خط صحفي ثابت في مواجهة التنظيمات المتطرفة؛ مما جعله هدفًا دائمًا لمحاولات التشويه أو الإقصاء المهني التي باءت جميعها بالفشل أمام قوة الحجج والوثائق التي كان يمتلكها في ملفاته.