سعر الصرف يتغير.. تحرك الدولار أمام الجنيه المصري نحو مستويات 48 الجديدة

سعر الدولار الأمريكي في مصر اليوم يشهد قفزة غير مسبوقة تضع الأسواق في حالة من التأهب والترقب الشديد؛ حيث سجلت شاشات التداول مستويات تاريخية جديدة يوم الثلاثاء الموافق العشرين من يناير لعام ألفين وستة وعشرين؛ مما أدى إلى كسر حاجز السبعة وأربعين جنيهًا بوضوح ليستقر متوسط البيع عند مستويات مقلقة تتجاوز التوقعات السابقة.

تحركات سعر الدولار الأمريكي في المؤسسات المصرفية

تظهر البيانات الصادرة عن البنوك المصرية الكبرى حالة من التوافق السعري حول القيمة الجديدة للعملة؛ إذ أعلن البنك الأهلي المصري وبنك مصر عن استقرار المعاملات عند سبعة وأربعين جنيهًا وخمسة وثلاثين قرشًا للشراء مقابل تسعة وأربعين قرشًا للبيع؛ بينما تحرك البنك التجاري الدولي وبنك فيصل الإسلامي في نطاق متقارب للغاية؛ وهو ما يعكس ضغوطًا تضخمية متزايدة بدأت تلوح في الأفق لتؤثر بشكل مباشر على تكلفة الاستيراد وتوافر السلع الاستراتيجية في المحال التجارية خلال الفترة المقبلة.

تفاوتات طفيفة في صرف سعر الدولار الأمريكي محليًا

رغم القفزة الجماعية في أسعار الصرف إلا أن بعض المصارف حاولت الحفاظ على هوامش مناورة أقل حدة في التعاملات اليومية وفق الجدول التالي:

اسم المصرف سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه)
البنك التجاري الدولي 47.36 47.46
بنك قناة السويس 47.34 47.44
بنك البركة 47.35 47.45
بنك القاهرة 47.10 47.20

أثر سعر الدولار الأمريكي على معيشة المواطنين

تتزايد التخوفات من تأثير هذه المستويات المرتفعة على القوة الشرائية للأسر المصرية؛ حيث يرتبط هذا الارتفاع بشكل وثيق بزيادة أسعار السلع الأساسية والأدوية والمواد الغذائية التي تعتمد الدولة على استيرادها من الخارج؛ لذا فإن وصول سعر الدولار الأمريكي إلى عتبة الثمانية وأربعين جنيهًا يمثل تحديًا اقتصاديًا يمس ميزانية كل منزل عبر النقاط التالية:

  • ارتفاع تكلفة استيراد المواد الخام اللازمة للصناعات الغذائية المحلية.
  • زيادة أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية المستوردة من الأسواق العالمية.
  • تراجع القوة الشرائية للعملة المحلية أمام المنتجات التكنولوجية والكهربائية.
  • صعود تكاليف النقل والشحن الدولي التي تنعكس على سعر البيع النهائي.
  • تزايد الضغوط على قطاع المقاولات والبناء نتيجة ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج.

وتراقب الأوساط الاقتصادية بعناية مدى قدرة شركات الصرافة على استيعاب الارتفاع المستمر في سعر الدولار الأمريكي الذي سجل مستويات بيع وصلت إلى تسعة وأربعين قرشًا فوق السبعة وأربعين جنيهًا؛ حيث يتوقع الخبراء استمرار حالة التذبذب طالما ظلت الطلبات على العملة الصعبة تفوق المعروض المتاح في القنوات الرسمية؛ مما يضع السياسة النقدية أمام اختبار صعب لتوازن الأسواق.