أدنى مستوى تاريخي.. تراجع معدل البطالة بين السعوديين إلى 3.4% وفق أحدث الإحصائيات

انخفاض معدل البطالة في السعودية يمثل أحد أهم المؤشرات التي تعكس حيوية المشهد الاقتصادي وتأثير الخطوات التنموية المتسارعة؛ إذ كشفت البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء مؤخراً عن أرقام دقيقة ترسم ملامح التوظيف والفرص المتاحة في ظل المتغيرات الحالية؛ مما يجعل المهتمين يراقبون هذه النتائج لفهم مسار الاستقرار الاجتماعي والنمو المحلي الشامل.

ملامح استقرار معدل البطالة في السعودية إحصائياً

أوضحت البيانات الرسمية الصادرة في نهاية كانون الأول 2025 أن سوق العمل شهد حالة من التوازن القوي؛ حيث استقر معدل البطالة في السعودية لإجمالي السكان من مواطنين ومقيمين عند مستوى 3.4 بالمئة خلال الربع الثالث؛ وهو ما يبرز قدرة القطاعات المختلفة على استيعاب الداخلين الجدد وحماية الوظائف القائمة من التقلبات الحادة؛ كما أن هذا المستوى يعبر عن نجاح السياسات العمالية في خلق بيئة إنتاجية مستدامة تحافظ على نسب التشغيل ضمن الحدود الآمنة اقتصادياً؛ مع مراعاة أن الأرقام تعكس طبيعة الدورة المالية الراهنة والأنشطة النوعية التي بدأت في جني ثمار الإصلاحات الهيكلية المنفذة.

تطورات معدل البطالة في السعودية مقارنة بالسنوات الفائتة

تشير القراءة السنوية للأرقام إلى تحسن ملموس في الأداء؛ فقد سجل معدل البطالة في السعودية تراجعاً بمقدار 0.3 نقطة مئوية عند المقارنة مع الربع المماثل من العام الماضي؛ وهذا الانخفاض السنوي يعد دليلاً على نجاح المشروعات الكبرى في قطاعات السياحة والصناعة والخدمات اللوجستية في توفير قنوات توظيف فاعلة؛ ورغم وجود زيادة فصلية طفيفة بلغت 0.2 بالمئة مقارنة بالربع الثاني من عام 2025؛ إلا أن الخبراء يرجحون ارتباطها بعوامل موسمية بحتة أو بإعادة تنظيم بعض القطاعات التقنية والمهنية التي تتطلب مهارات متجددة باستمرار لتتناسب مع التطورات العالمية.

التحديات المرتبطة بمعدل البطالة في السعودية للمواطنين

بلغت نسبة المتعطلين من المواطنين السعوديين نحو 7.5 بالمئة؛ وهو رقم يظهر تقلبات بين التحسن السنوي والارتفاع الفصلي؛ حيث تركز الجهات المختصة على رفع كفاءة القوى العاملة الوطنية من خلال الآتي:

  • تحفيز القطاع الخاص على استقطاب الكفاءات الشابة بشكل أوسع.
  • إطلاق برامج تدريبية تخصصية تتناسب مع متطلبات الوظائف المستقبلية.
  • تعزيز دور المرأة في سوق العمل ورفع نسبة مشاركتها الاقتصادية.
  • دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتكون محركاً رئيسياً للتوظيف المحلي.
  • مواءمة التخصصات الجامعية والمهنية مع الاحتياجات الفعلية للمشروعات التنموية.

بيانات مقارنة حول معدل البطالة في السعودية لعام 2025

الفترة الزمنية من عام 2025 معدل البطالة لشريحة المواطنين
الربع الأول (الأدنى تاريخياً) 2.8 بالمئة لإجمالي السكان
الربع الثاني من العام نسبة مستقرة مع نمو في المشاركة
الربع الثالث الحالي 7.5 بالمئة للسعوديين و3.4 بالمئة للإجمالي

تسعى البرامج الاقتصادية الحالية إلى الحفاظ على مكاسب التوظيف التي تحققت في الفترات السابقة؛ حيث يبقى معدل البطالة في السعودية محور اهتمام صناع القرار لضمان جودة الوظائف وملاءمتها للمعيشة الكريم؛ بينما تشير التوقعات إلى أن الربع الأخير سيعتمد بشكل أساسي على مدى استجابة القطاعات غير النفطية للتغيرات الاقتصادية المتلاحقة عالمياً ومحلياً.