تقرير 20 يناير.. 5 مؤشرات ترسم ملامح المشهد الاقتصادي في فيتنام خلال 2026

السياسة الاقتصادية في فيتنام تمثل المحرك الأساسي للنمو المتسارع الذي تشهده البلاد في مطلع عام 2026؛ حيث تكاتفت جهود الحكومة مع القطاع الخاص لتحقيق طفرة في مجالات الإسكان والتصدير والبنية التحتية. وقد أثمر هذا التعاون الوثيق عن تجاوز التحديات اللوجستية والمناخية؛ مما مهد الطريق لتنفيذ خطط تنموية شاملة تعزز من مكانة الدولة في السوق العالمية وتلبي احتياجات المواطنين الأساسية بشكل عاجل.

نجاحات ملموسة ضمن السياسة الاقتصادية في فيتنام

سجلت الحكومة الفيتنامية نجاحا بارزا في تنفيذ حملة كوانغ ترونغ التي استهدفت ترميم وإعادة بناء آلاف المنازل المتضررة من السيول؛ إذ تم الانتهاء من إصلاح أكثر من أربعة وثلاثين ألف منزل قبل نهاية ديسمبر الماضي. وشهدت الأيام الأولى من عام 2026 إكمال بناء نحو ألف وستمائة منزل مدمر بالكامل؛ وهو إنجاز تحقق بفضل تظافر جهود الجيش والشرطة والمجتمع المدني لتجاوز عقبات نقص المواد الخام وسوء الأحوال الجوية. وتعكس هذه الخطوات الجادة كفاءة إدارة الأزمات في البلاد؛ حيث جرت عمليات التسليم للمتضررين في مقاطعة خان هوا قبل المواعيد المحددة سلفا؛ مما يعزز الثقة الشعبية في الإجراءات الحكومية المتبعة حاليا.

تأثير صادرات الأرز على السياسة الاقتصادية في فيتنام

تؤدي الموارد الزراعية دورا حيويا في التوازنات المالية للدولة؛ حيث تشير تقديرات وزارة الزراعة والبيئة إلى توفر كميات ضخمة من الأرز مخصصة للتصدير الخارجي خلال العام الجاري. وتتضمن خطة التوسع في هذا القطاع مجموعة من العناصر الاستراتيجية التي تضمن استدامة الموارد:

  • توفير حوالي سبعة ملايين وسبعمائة وثلاثين ألف طن من الأرز لأسواق التصدير العالمية.
  • تخصيص برامج ائتمانية لدعم مشروع زراعة مليون هكتار من الأرز عالي الجودة بمواصفات بيئية متطورة.
  • التركيز على خفض الانبعاثات الكربونية في المناطق الزراعية الكبرى مثل دلتا نهر ميكونغ.
  • توجيه القروض المصرفية نحو قطاعات الائتمان الأخضر والإسكان الاجتماعي لضمان توازن التنمية.
  • مراقبة استقرار الأسعار في الأسواق المحلية خاصة خلال مواسم الذروة مثل رأس السنة القمرية.

تطوير البنية التحتية والتعاون المصرفي والنفطي

تتجه السياسة الاقتصادية في فيتنام نحو تعزيز الشراكات الدولية وتطوير قطاع الطاقة؛ حيث تعمل مصفاة نغي سون وبينه سون على تنويع مصادر النفط الخام لضمان استمرارية التشغيل بكفاءة عالية. وبالتوازي مع ذلك؛ تسعى العاصمة هانوي إلى تذليل عقبات استصلاح الأراضي عبر تعديل سياسات التعويض وإعادة التوطين لدعم المشاريع التنموية الكبرى. كما تبرز التحركات الدبلوماسية الاقتصادية من خلال استقبال وفود هولندية رفيعة لمناقشة فرص التعاون في مدينة كان ثو؛ مما يفتح آفاقا جديدة للاستثمارات التكنولوجية والمالية التي تدعم استقرار السوق المحلي وزيادة وتيرة النقل المائي والسكك الحديدية التي شهدت طلبا قياسيا على رحلات رأس السنة القمرية.

القطاع التنموي أبرز التطورات في 2026
الإسكان والتعمير إنجاز ترميم وبناء 36,356 منزلا للمتضررين
النقل والمواصلات بيع 227 ألف تذكرة قطار وتشغيل قوارب سريعة جديدة
التفتيش والرقابة مراقبة الأسواق في باك نينه لضمان استقرار السلع

تسعى الدولة من خلال هذه التحركات الشاملة إلى حماية المزارعين من خسائر حرائق قصب السكر في جيا لاي وتأمين احتياجات الطاقة؛ فالعمل المخطط يضمن استقرار معيشة المواطنين وتدفق الاستثمارات الأجنبية. إن التكامل بين السياسات الجمركية والمصرفية يضع البلاد على مسار نمو صلب يحقق التوازن المنشود بين التنمية الصناعية والحماية الاجتماعية اللازمة.