أزمة الإيجار القديم.. البريد يستقبل طلبات المتضررين وسط ترقب لتفاصيل السكن البديل

قانون الإيجار القديم يشغل بال ملايين المصريين حاليًا بعد سلسلة من التطورات التشريعية والميدانية الأخيرة التي طالت العلاقة بين الملاك والمستأجرين في مختلف المحافظات. بدأت مكاتب البريد فعليًا في استقبال المواطنين الراغبين في التقديم على شقق بديلة؛ مما أحدث حالة من الزخم والترقب داخل أروقة المكاتب الحكومية التي شهدت توافد كبار السن والفئات الأولى بالرعاية لتأمين مستقبلهم السكني قبل انقضاء الفترات الانتقالية المحددة قانونًا.

إجراءات الحصول على وحدات بديلة وفق قانون الإيجار القديم

تتطلب عملية التقديم حاليًا وجوب توفر حساب مفعل للمواطن على منصة مصر الرقمية؛ حيث يتم التحقق من كافة البيانات والمستندات إلكترونيًا لضمان أعلى مستويات الدقة والسرعة في التنفيذ. وقد حددت الدولة مجموعة من الشروط التي بموجبها يتم منح الأولوية للمستحقين في نيل وحدات سكنية بنظام الإيجار أو التمليك؛ وذلك لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين من الفئات المتأثرة بتطبيق قانون الإيجار القديم الجديد. وتتضمن المعايير الأساسية للاستحقاق ما يلي:

  • بلوغ المستأجر الأصلي سن الستين عامًا على الأقل بحلول عام 2017.
  • إثبات امتداد عقد الإيجار للساكن الحالي بعد وفاة المستأجر الأصلي رسميًا.
  • الإقامة الدفعية والمستمرة بالوحدة السكنية موضوع النزاع أو التعاقد.
  • تصنيف الساكن ضمن الفئات الأكثر احتياجًا أو الفئة الأولى بالرعاية الاجتماعية.
  • تقديم إقرار موثق بالشهر العقاري يضمن إخلاء الوحدة القديمة فور استلام البديلة.

تأثير قانون الإيجار القديم على القيمة الإيجارية للعقارات

شهدت الفترة الماضية تحولات جذرية في تقدير قيم الإيجارات؛ حيث صنفت التعديلات الأخيرة العقارات إلى ثلاث فئات رئيسية تشمل العقارات المتميزة والمتوسطة والاقتصادية. هذا التصنيف فرض طفرة في المبالغ التي يسددها المستأجرون؛ إذ تبدأ القيم الجديدة من مائتين وخمسين جنيهًا وتزداد سنويًا بنسبة محددة؛ مما جعل قانون الإيجار القديم يتحول من جمود الأسعار التاريخية إلى واقع اقتصادي متذبذب يفرض أعباءً إضافية على قاطني تلك الوحدات في مختلف المناطق الحيوية.

نوع الوحدة تفاصيل النظام الإيجاري
وحدات تجارية زيادة دورية لمدة 5 سنوات تسبق الإخلاء النهائي.
وحدات سكنية فترة انتقالية مدتها 7 سنوات مع زيادة 15% سنويًا.
وحدات إدارية تخضع لتقييمات المناطق والمساحة الجغرافية المحددة.

التحديات القانونية والقضائية في ظل قانون الإيجار القديم

انتقلت فصول كثيرة من أزمات الإسكان إلى ساحات المحاكم؛ حيث يسعى الملاك لإثبات غلق الوحدات أو امتلاك الساكن لعقارات أخرى لإنهاء التعاقد بشكل فوري قبل المواعيد المقررة. قانون الإيجار القديم ما يزال يثير جدلًا قانونيًا واسعًا؛ لا سيما في القضايا المتعلقة بترك الشقق دون مبرر قانوني واضح، أو النزاعات حول تحديد تاريخ بدء سريان مدد الإخلاء. وتظل الدوائر القضائية في انتظار أحكام محكمة النقض لترسيخ مبادئ ثابتة تحسم هذه التداخلات المعقدة بين حقوق الملكية والاعتبارات الاجتماعية للمستأجرين.

تعمل وزارة التنمية المحلية بالتنسيق مع صندوق الإسكان الاجتماعي على حصر الأراضي والوحدات المتاحة لتلبية الطلبات المتزايدة من متضرري قانون الإيجار القديم في المدن الجديدة. ويهدف هذا الحصر إلى ضمان توفير عادل للمستحقين المسجلين إلكترونيًا؛ مما يسهل عملية الانتقال التدريجي بعد انتهاء المدد القانونية الممنوحة لهم لإخلاء الشقق الأصلية وتسليمها لملاكها.