فجوة سعرية واسعة.. تباين صادم في أسعار الذهب بين صنعاء وعدن بمستويات قياسية

سعر جنيه الذهب في اليمن يشغل بال الكثيرين اليوم في ظل الفجوة السعرية الصادمة التي سجلتها الأسواق المحلية بين العاصمة صنعاء ومدينة عدن؛ حيث وصلت نسبة التفاوت إلى مستويات تاريخية بلغت نحو مئة وستة وتسعين بالمئة، وهو ما يعكس بوضوح عمق الانقسام الاقتصادي والمصرفي الذي تعيشه البلاد خلال المرحلة الراهنة والمؤثر على حياة المواطنين.

تفاوت سعر جنيه الذهب في اليمن بين المحافظات

تشير البيانات الصادرة عن التداولات المحلية ليوم الثلاثاء الموافق العشرين من يناير لعام ألفين وستة وعشرين إلى أن سعر جنيه الذهب في اليمن داخل أسواق صنعاء استقر عند حدود خمسمئة وثلاثة وخمسين ألف ريال لعملية البيع؛ في حين قفز السعر ذاته في مدينة عدن ليصل إلى مليون وستمئة وثمانية وسبعين ألف ريال، وهذا الفارق الكبير الذي يتجاوز المليون ومئة وخمسة وعشرين ألف ريال يجعل قيمة القطعة الذهبية في عدن تعادل ثلاثة أضعاف ونصف قيمتها في الشمال؛ مما يضع المستثمرين والمدخرين أمام واقع مالي معقد يصعب التنبؤ بمساراته القادمة في ظل تذبذب أسعار الصرف المستمر.

تأثير سعر جنيه الذهب في اليمن على تجارة الأعيرة المختلفة

لا تتوقف انعكاسات هذه الهوة الاقتصادية عند العملات الذهبية فحسب بل تمتد لتشمل الجرامات الفردية بمختلف عياراتها؛ إذ سجلت أسواق الصاغة فروقاً تجاوزت المائتين بالمئة في بعض الأصناف، ويمكن توضيح هذه الفروق في الجدول التالي:

الصنف الذهبي السعر في صنعاء (ريال) السعر في عدن (ريال)
جرام عيار 21 70,500 212,100
جرام عيار 18 60,400 181,800
جرام عيار 24 80,550 242,300

أسباب استمرار فجوة سعر جنيه الذهب في اليمن

تقف مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية وراء هذا التضخم المتباين الذي يشهده سعر جنيه الذهب في اليمن حالياً؛ حيث تؤدي السياسات النقدية المتعارضة بين البنوك المركزية إلى خلق بدائل استثمارية غير متوازنة، وتتجسد أبرز ملامح هذا الواقع في النقاط الآتية:

  • انقسام العملة المحلية وتباين قيمتها الشرائية أمام العملات الصعبة.
  • اختلاف الرسوم الجمركية والضريبية المفروضة على واردات المعدن الأصفر.
  • ارتفاع نفقات النقل والتأمين بين المدن نتيجة الانقسام الجغرافي.
  • تركز الكتلة النقدية وتدفق السيولة في مناطق جغرافية دون غيرها.
  • تزايد الطلب على الذهب كملاذ آمن لحماية المدخرات من التآكل.

تؤدي هذه المعطيات الرقمية إلى ظهور فرص للمراجحة المالية التي قد تغير بوصلة الاستثمار في البلاد؛ لكنها في الوقت ذاته تنذر بتحديات جسيمة تواجه الوحدة الاقتصادية ومستقبل معيشة السكان، ليبقى الذهب هو المرآة الصادقة لحجم التحديات التي تعصف بالمشهد اليمني وتدفع الجميع لمراقبة حركة الأسواق بحذر شديد وقلق متزايد.