تحذير للأرصاد.. منخفض ليبيا المتعمق يثير التساؤلات حول تأثر الأجواء في مصر

منخفض جوي متعمق يضرب ليبيا ويتسبب في عاصفة ترابية واسعة النطاق أثارت تساؤلات ملحة حول مدى امتداد هذه التقلبات الجوية نحو الأراضي المصرية؛ حيث تركزت الأنظار على حركة الكتل الهوائية القادمة من غرب المتوسط التي أدت لتدهور الرؤية الأفقية في دول الجوار، وسط ترقب لتطورات الحالة الجوية خلال الساعات القادمة.

كواليس نشوء منخفض جوي متعمق يضرب ليبيا ويتسبب في عاصفة ترابية

تشير التقارير الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية إلى أن منطقة غرب البحر المتوسط تشهد حاليا نشاطا استثنائيا نتيجة وجود منخفض جوي متعمق على سطح الأرض يتزامن معه حوض علوي بارد في طبقات الجو العليا؛ مما أدى إلى تولد رياح جنوبية وجنوبية شرقية قوية للغاية، وهذه الحالة الجوية العنيفة لم تقتصر آشارها على الرمال المثارة فحسب، بل امتدت لتشمل هطول أمطار غزيرة واضطرابات ملاحية حادة مست دول المغرب العربي وتونس والجزائر وصولا إلى بعض سواحل جنوب أوروبا مثل إيطاليا واليونان؛ حيث تتسم هذه المنظومة الجوية بعدم الاستقرار الشامل في توزيعات الضغط الجوي.

مدى احتمالية انتقال منخفض جوي متعمق يضرب ليبيا ويتسبب في عاصفة ترابية نحو مصر

أوضحت المصادر الرسمية في المركز الإعلامي لهيئة الأرصاد أن طبيعة الغلاف الجوي فوق البلاد في الوقت الراهن تختلف عما يحدث في الجوار؛ حيث تقع مصر تحت تأثير مرتفع جوي في طبقات الجو العليا يعمل كمصد يمنع توغل هذه التقلبات الحادة نحو الداخل، وفيما يلي أبرز ملامح الفوارق الجوية بين المنطقتين:

  • مصادر الكتل الهوائية في مصر شرقية وليست قادمة من جهة الغرب المتأثرة.
  • العواصف الترابية الحالية في ليبيا ناتجة عن انخفاض ضغط سطحي شديد.
  • تأثير الحالة في مصر يقتصر فقط على ظهور بعض السحب العالية في السماء.
  • الأتربة المرصودة في بعض المناطق المكشوفة محليا ناتجة عن نشاط رياح اعتيادي.
  • تظل درجات الحرارة في مصر ضمن المعدلات الطبيعية والمستقرة زمنيا.

مقارنة جغرافية لآثار المنخفض الجوي في المنطقة

توضح البيانات التالية الفوارق الجوهرية في شكل الاضطرابات الجوية المسجلة بين الدول المتأثرة محيطيا بموجة عدم الاستقرار الحالية:

الدولة طبيعة التأثير الجوي
ليبيا عواصف ترابية وتدهور حاد في الرؤية
تونس رياح قوية جدا وأمطار غزيرة واضطراب ملاحي
مصر ظهور سحب عالية وتأثيرات غير مباشرة محدودة

تطمئن الجهات المعنية المواطنين بأن استقرار الأجواء المصرية يعود لسيطرة كتل هوائية مختلفة تماما في منشئها عن المنخفض الجوي الذي ضرب دول الجوار؛ إذ تبقى الرؤية الأفقية على الطرق السريعة في مستوياتها الآمنة دون أي مخاطر تذكر من العواصف الصحراوية العابرة للحدود الغربية حاليا.