زيادة 115 جنيها.. توقعات مسار أسعار الذهب بالسوق المصري خلال عام 2026

أسعار الذهب هي المحرك الرئيسي لاهتمامات المدخرين والمستثمرين في السوق المحلية حاليا؛ حيث شهدت الأسواق خلال الأيام القليلة الماضية تحركات سعرية متسارعة أدت بجرام الذهب عيار 21 للقفز بنحو 115 جنيها دفعة واحدة نتيجة الارتباط الوثيق بحركة المعدن النفيس في البورصات العالمية التي حققت مكاسب أسبوعية ناهزت نسبة 1.9 بالمئة.

أداء أسعار الذهب في السوق المحلي المصري

تأثرت حركة التداول المحلية بالارتفاعات العالمية بشكل مباشر وملموس؛ فعند النظر إلى سعر جرام الذهب عيار 21 نجد أنه استهل تعاملات الأسبوع عند مستوى 6040 جنيها ليستقر بنهايته عند 6155 جنيها؛ مما يعكس حالة التأهب التي تسيطر على المستهلكين تجاه التحوط بالعملات الذهبية والسبائك في ظل تقلبات العملة؛ إذ وصلت أسعار الذهب لمستويات قياسية جديدة شملت كافة العيارات وفقا للبيانات التالية:

نوع العيار السعر المسجل (جنيه)
جرام عيار 24 7034 جنيها
جرام عيار 21 6155 جنيها
جرام عيار 18 5276 جنيها
الجنيه الذهب 49240 جنيها

المؤثرات العالمية على أسعار الذهب

صعد سعر الأوقية عالميا بنحو 86 دولارا لتصل إلى 4596 دولارا مدفوعة بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة؛ حيث يراقب الخبراء أسعار الذهب بدقة في ظل تصاعد المخاطر السياسية والاقتصادية واهتمام البنوك المركزية بزيادة احتياطياتها من المعدن الأصفر؛ كما تعزى التقلبات الحادة الأخيرة لعدة أسباب جوهرية:

  • ارتفاع مشتريات البنوك المركزية العالمية لتأمين احتياطاتها.
  • تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تزيد من جاذبية الملاذ الآمن.
  • تأثير بيانات سوق العمل الأمريكي على قرارات الفيدرالي.
  • عمليات جني الأرباح التي تحدث عقب وصول الأسعار لمستويات قياسية.
  • قوة الدولار الأمريكي وعلاقته العكسية مع حركة المعادن.

العوامل المتحكمة في أسعار الذهب مستقبلا

يرى المحللون أن نمو أسعار الذهب منذ بداية العام الجاري بلغ 5.6 بالمئة؛ وهي نسبة تتجاوز معدلات النمو المحققة في يناير من العام السابق؛ مما يعزز من فرص استمرار الصعود حال استمرار المخاوف بشأن استقلالية السياسة النقدية الأمريكية؛ فبالرغم من عمليات جني الأرباح الأخيرة وتراجع السعر مؤقتا بنسبة 1 بالمئة نتيجة متانة البيانات الاقتصادية؛ إلا أن المحركات الأساسية التي ترفع أسعار الذهب لا تزال تؤدي دورا محوريا في الحفاظ على بريقه.

تشير قراءات السوق إلى احتمالية تجاوز الأوقية لمستوى 4700 دولار حال تزايد المخاطر السياسية والاضطرابات الاقتصادية الدولية؛ وهو ما سينعكس بالضرورة على تسعير المنتجات الذهبية محليا؛ فالمعدن النفيس يبقى الخيار الأبرز لمواجهة التضخم وحماية المكتسبات المالية في فترات عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العام.