تعديلات مرتقبة.. برلمان 2026 يناقش مقترحات جديدة لحسم ملف الإيجار القديم

قانون الإيجار القديم يشغل بال ملايين المصريين المتابعين لأداء البرلمان الجديد، حيث تتصاعد التوقعات بشأن حسم هذا الملف الشائك الذي ظل عالقًا لسنوات طويلة دون حل جذري يرضي كافة الأطراف المعنية بالعلاقة الإيجارية؛ فالمؤشرات الأولية تشير إلى أن التشريعات ذات الطابع الاجتماعي ستحظى بأولوية قصوى لدى النواب لضمان استقرار السلم المجتمعي وتلبية الاحتياجات الملحة للمواطنين في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب معالجات قانونية تتسم بالمرونة والواقعية والعدالة المطلقة.

أبعاد الأزمة حول قانون الإيجار القديم وتعديلاته

التعديلات المقترحة على قانون الإيجار القديم أحدثت حالة من السجال الواسع في الشارع المصري، خاصة مع تقدم نواب من توجهات حزبية مختلفة بمقترحات تهدف إلى إنهاء العلاقة الإيجارية بشكل تدريجي أو فوري، ورغم المحاولات السابقة لتمرير الصيغ الحكومية إلا أن الرفض الشعبي والقضائي حال دون التطبيق النهائي؛ فالمستأجرون يخشون التشرد بينما يطالب الملاك بحقوقهم الأصيلة، مما جعل البرلمان أمام تحدي الموازنة بين الحقين وحسم الطعون القضائية التي وصلت لعدد غير مسبوق أمام المحاكم المختصة، وسوف تتناول المناقشات القادمة عدة نقاط رئيسية تشمل الآتي:

  • دراسة القيمة الإيجارية العادلة وتدرج زيادتها السنوية المقترحة.
  • وضع جدول زمني محدد لإخلاء الوحدات الإدارية والتجارية المغلقة.
  • تحديد آليات قانونية واضحة لتمكين الملاك من استعادة العقارات المتهالكة.
  • توفير بدائل سكنية للأسر محدودة الدخل المتضررة من الإخلاء.
  • مراجعة الأحكام القضائية الصادرة بشأن دستورية ثبات الأجرة القديمة.

تأثير قانون الإيجار القديم على خطط التنمية العمرانية

يمثل قانون الإيجار القديم عقبة أمام استغلال الثروة العقارية المهدرة في مناطق حيوية، لذا يتجه المشرع نحو ربط هذا الملف بحزمة من القوانين التكميلية التي تعزز العدالة والمساواة بين فئات الشعب، ومن المنتظر أن تشهد الجلسات العامة نقاشات مستفيضة حول تعديلات الضريبة العقارية ومنح تيسيرات للمواطنين، وفي الجدول التالي نوضح أبرز التشريعات المنتظرة بجانب ملف الإيجارات:

اسم التشريع أبرز التغييرات المرتقبة
قانون الضريبة العقارية رفع حد الإعفاء للسكن الخاص إلى مائة ألف جنيه.
قانون الإدارة المحلية تنظيم انتخابات المجالس المحلية وتحديد صلاحياتها الرقابية.
قانون الأحوال الشخصية وضع ضوابط صارمة للحد من حالات الطلاق ومعالجة النفقة.

ضرورة حسم قانون الإيجار القديم كاستحقاق دستوري

إن الالتزام بإصدار قانون الإيجار القديم ضمن حزمة من الاستحقاقات الدستورية مثل مفوضية مكافحة التمييز وقانون المحليات يعكس رغبة حقيقية في تجديد دماء المنظومة القانونية المصرية، فمنذ عام 2008 غابت المجالس المحلية مما ألقى بعبء خدمي ثقيل على عاتق عضو البرلمان، ومن هنا تبرز أهمية تحرك مجلس النواب الحالي لتنقية القوانين القديمة من الشوائب التي أكل عليها الدهر وشرب، لضمان حقوق الأجيال القادمة في سكن كريم وحياة مستقرة تقوم على مبادئ العدالة التشريعية والمشاركة المجتمعية الفعالة في كافة القرارات التي تمس صلب الحياة اليومية للمواطن البسيط.

تتجه الأنظار نحو المستشار هشام بدوي وأعضاء البرلمان الجدد لقيادة دفة التغيير في هذه الملفات الشائكة، حيث يتوقع الخبراء أن يشهد دور الانعقاد الحالي حراكًا غير مسبوق لإنهاء الأزمات العالقة التي تأخر حسمها لسنوات طويلة؛ فالهدف الأساسي يظل تحقيق التوازن الذي يضمن كرامة المستأجر وحق المالك معًا ضمن إطار قانوني عصري وحديث.