فوارق الأسعار بين صنعاء وعدن.. تقلبات مفاجئة في قيمة الذهب باليمن تنعش التداولات

أسعار الذهب في صنعاء وعدن سجلت في تعاملات الثلاثاء الموافق العشرين من يناير لعام ألفين وستة وعشرين تباينًا تاريخيًا غير مسبوق؛ حيث اتسعت الفجوة السعرية بين المنطقتين لتصل إلى قرابة مئتين بالمئة بشكل يجسد حجم الانقسام النقدي والملاح ويوضح تدهور القيمة الشرائية للعملة المحلية التي باتت تعاني من انقسام حاد ومرير ألقى بظلاله القاتمة على كافة السلع الأساسية والمعادن النفيسة في عموم البلاد.

أسباب التباين بين أسعار الذهب في صنعاء وعدن

يعود هذا التفاوت الصارخ في قيمة المعدن الأصفر إلى عوامل سياسية ونقدية بحتة أدت إلى نشوء دورتين اقتصاديتين منفصلتين تمامًا داخل الدولة الواحدة؛ إذ يعاني الريال اليمني في المحافظات الجنوبية من انهيار متسارع أمام العملات الأجنبية بينما يحافظ على استقرار نسبي وهمي في المناطق الأخرى؛ وهو ما جعل امتلاك الذهب حلمًا بعيد المنال للموظف البسيط الذي يتقاضى راتبًا لا يغطي تكلفة جرام واحد من عيار واحد وعشرين في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها السوق اليمني.

المنطقة سعر الجنيه الذهب (بيع)
صنعاء 553,000 ريال
عدن 1,678,000 ريال

الآثار الاقتصادية المترتبة على أسعار الذهب في صنعاء وعدن

تسببت هذه الأرقام الفلكية في إحداث هزة عنيفة في أوساط صاغة وتجار المعدن النفيس الذين باتوا يواجهون صعوبة في توحيد المعايير المالية؛ حيث يشير الخبراء إلى أن استمرار هذا الشرخ الاقتصادي قد يدفع البلاد نحو نظام المقايضة ويجمد حركة التجارة البينية بين المحافظات تمامًا؛ وذلك نظرًا لبروز ملامح انهيار حضاري يهدد بتوقف الأنشطة الاستهلاكية وعجز اليمنيين عن مواجهة متطلبات الحياة اليومية في ظل الفوارق التالية:

  • بلوغ فارق سعر الجنيه الذهب بين المدينتين حاجز المليون ريال.
  • تجاوز سعر الجرام الواحد في عدن حاجز المئتي ألف ريال يمني.
  • انقسام البنك المركزي اليمني أدى لتفكك السياسة النقدية تمامًا.
  • تآكل المدخرات المالية للمواطنين وفقدان العملة لكل قيمتها وتأثيرها.
  • حاجة الموظف لراتب شهر كامل لتغطية تكلفة جرام واحد من الذهب.

تأثير أسعار الذهب في صنعاء وعدن على السوق المحلية

تظل أسعار الذهب في صنعاء وعدن هي المؤشر الأدق لحالة الانفصام التي تعيشها المؤسسات المالية والبنكية؛ فقد كشفت البيانات أن قيمة الفارق في سعر الجنيه الواحد كفيلة بشراء سيارة مستعملة في بعض المناطق المحددة؛ وهذا المشهد المشوه اقتصاديا يعكس عمق الأزمة التي خلفتها سنوات الصراع الطويلة مما جعل الذهب وسيلة وحيدة للتحوط والنجاة من شبح الإفلاس الشخصي الذي يلاحق الملايين يوميًا.

بات الوضع المعيشي في اليمن رهينة لصراعات نقدية يدفع ثمنها المواطن البسيط الذي يراقب أسعار الذهب في صنعاء وعدن بذهول؛ حيث تحولت الأسواق إلى ساحات للمضاربة تفتقر إلى الحد الأدنى من الاستقرار الذي يضمن استمرار الحياة الكريمة وتحقيق الاستقرار التنموي المنشود.