قرار حاسم.. مؤسس هايتيل يوضح أسباب تأجيل إطلاق اللعبة المرتقبة لسنوات أخرى

لعبة Hytale تعتبر واحدة من أكثر المشاريع طموحًا في قطاع الألعاب المستقلة؛ حيث خاضت رحلة طويلة وشاقة بين أروقة الاستوديوهات الكبرى قبل أن تعود ليد مؤسسها سايمون كولينز لافلام، الذي وصف عملية إنقاذ المشروع وإيصاله لمنصات الحاسب بأنها التجربة الأكثر تحديًا ومكافأة في مسيرته المهنية الحافلة بالنجاحات التقنية، وقد استطاعت اللعبة جذب أنظار الملايين بفضل جذور مطوريها العميقة في مجتمع ماينكرافت واهتمام كبرى الشركات مثل رايوت جيمز بالاستثمار فيها.

تحولات ملكية لعبة Hytale وتأثيرها على مسار التطوير

بدأت فصول القصة عندما قررت شركة رايوت جيمز الاستحواذ على الاستوديو المطور في عام 2020؛ مما أعطى انطباعًا بأن مشروع لعبة Hytale سيحصل على موارد غير محدودة تضمن تفوقه التقني، لكن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن، إذ توقف العمل فعليًا في منتصف العام الماضي وبدأت إجراءات إنهاء العمليات، وهو ما جعل الجمهور يعتقد أن اللعبة قد أُلغيت نهائيًا، إلا أن المفاجأة كانت في بيع الحقوق مرة أخرى لمؤسسها الأصلي لإنقاذها من الضياع، وذلك بعد فترة من الركود التقني الذي استهلك أربع سنوات كاملة في محاولات فاشلة لإعادة بناء محرك اللعبة دون تقديم أي ميزات لعب جديدة تذكر؛ الأمر الذي تسبب في فجوة زمنية كبيرة وفقدان للزخم بين القاعدة الجماهيرية المنتظرة.

العقبات التقنية التي واجهت إصدار لعبة Hytale

عندما استعاد كولينز لافلام السيطرة على المشروع وجد أن لعبة Hytale كانت تعاني من انهيار شبه كامل في أساسياتها البرمجية؛ حيث لم تكن صالحة للتجربة الفعلية بسبب مشاكل تقنية معقدة شملت العناصر التالية:

  • مشاكل جوهرية في زوايا الكاميرا ونظام الرؤية.
  • خلل في ميكانيكيات الحركة والقتال المباشر.
  • تعطل أنظمة التصنيع والبناء التي تعد جوهر اللعبة.
  • عدم استقرار دورة اللعبة اليومية والمؤثرات الصوتية.
  • ضعف واضح في جودة العرض الرسومي والمعالجة.

ورغم أن هذه المشاكل كانت تتطلب سنوات من أجل المعالجة الجذرية؛ إلا أن الفريق المعاد تشكيله استطاع في أسابيع قليلة تحويل المشروع إلى نسخة قابلة للعب والاستمتاع، مما سمح بإطلاق مرحلة الوصول المبكر بنجاح مبهر وفر السيولة المالية اللازمة لتغطية تكاليف التطوير لعامين قادمين.

المستقبل المالي والتقني لمشروع لعبة Hytale

المرحلة الزمنية الحالة التقنية والمالية
فترة الاستحواذ تركيز على المحرك وتعطل اللعب
مرحلة الإنقاذ إصلاح الأساسيات في أسابيع
الإطلاق المبكر نجاح تجاري وتغطية تكاليف عامين

يعبر كولينز لافلام عن غضبه من ضياع السنوات الماضية في هندسة لم تُستخدم؛ لكنه اليوم يوجه هذا الغضب نحو التنفيذ والمثابرة لتعويض الوقت المفقود في تطوير لعبة Hytale وجعلها تتصدر المشهد، وهو يرى أن المخاطرة الشخصية والمالية التي خاضها هو وعائلته قد آتت ثمارها بمجرد رؤية تفاعل اللاعبين الإيجابي، والآن ينصب التركيز بالكامل على تسريع وتيرة إصدار المحتوى لتعزيز الثقة مع المجتمع الذي انتظر طويلًا لرؤية هذه الرؤية تتحقق على أرض الواقع.

لقد أثبت النجاح الأخير أن الإرادة والإدارة الصحيحة يمكنهما إعادة الحياة لمشاريع كانت في حكم المنتهية؛ فاللعبة اليوم ليست مجرد منتج تقني بل هي قصة صمود لفريق آمن بموهبته في اللحظات الحرجة، ومع تجاوز العقبات التقنية الكبرى ستبدأ مرحلة جديدة من الإبداع تضمن استدامة التجربة لسنوات طويلة قادمة.