أزمة الإيجار القديم.. تحرك برلماني جديد لحسم ملف السكن البديل وشكاوى الملاك

قانون الإيجار القديم يمثل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في الشارع المصري نظرًا لارتباطه بمصالح ملايين المواطنين من الملاك والمستأجرين، وهو ما دفع النائب إيهاب منصور وكيل لجنة القوى العاملة بالبرلمان للتأكيد على أن التطبيق الفعلي للنصوص القانونية الحالية أفرز موجة واسعة من الشكاوى المتبادلة بين الطرفين، الأمر الذي يتطلب مراجعة شاملة لآليات التنفيذ خاصة فيما يتعلق بملف السكن البديل الذي أعلنت عنه الحكومة كحل للوحدات التي سيتم إخلاؤها.

أزمات تطبيق قانون الإيجار القديم في الواقع العملي

تتمحور جوهر الأزمة الحالية حول قدرة المستأجرين على التكيف مع التعديلات الجديدة التي أقرت مددًا محددة للإخلاء، حيث يرى حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أن هناك حاجة ماسة لفتح نقاشات موسعة حول هذه القضية؛ تهدف اللقاءات البرلمانية المنتظرة إلى بحث كافة العوائق التي تمنع طرفي العلاقة من الوصول إلى توازن عادل خاصة في ظل غياب الرؤية الواضحة حول كيفية توفير البدائل السكنية لمن سيتركون وحداتهم، مما يجعل قانون الإيجار القديم يتصدر أجندة العمل التشغيلي والرقابي في المرحلة المقبلة للبحث عن حلول مستدامة.

إحصائيات المتقدمين للحصول على السكن البديل

كشفت البيانات الرسمية عن فجوة كبيرة بين الاحتياج الفعلي والطلبات المقدمة، حيث تظهر الأرقام أن الفئات المتقدمة للحصول على وحدات سكنية بديلة لا تعكس الحجم الكلي للأسر المتأثرة بتعديلات قانون الإيجار القديم؛ ويرجع ذلك لعدة أسباب تنظيمية ومادية يسعى البرلمان لمعالجتها من خلال النقاط التالية:

  • ضعف الإقبال على التسجيل في منظومة الإسكان البديل المعلنة رسميًا من الدولة.
  • عدم وضوح الرؤية بشأن طبيعة السكن البديل المقترح سواء كان بنظام التمليك أو الإيجار.
  • الغموض الذي يحيط بقيمة الأقساط الشهرية ومدى ملاءمتها للدخول المنخفضة.
  • ضعف القدرة الشرائية لأصحاب المعاشات الذين لا يستطيعون تحمل أعباء سكنية جديدة.
  • المشكلات الإجرائية التي تواجه المستأجرين عند محاولة توفيق أوضاعهم القانونية.

تأثير قانون الإيجار القديم على الفئات ذات الدخل المحدود

الفئة المستهدفة من الدراسات أبرز التحديات المرصودة
أصحاب المعاشات والموظفين عدم تناسب قيمة الإيجارات الجديدة مع اجمالي الدخل الشهري.
أصحاب الوحدات التجارية قصر مهلة الإخلاء المحددة بخمس سنوات وصعوبة نقل النشاط.
ملاك الوحدات المغلقة عدم الاستفادة الفعلية من بنود استرداد الشقق غير المستغلة.

مستقبل مدد الإخلاء وتداعياته في قانون الإيجار القديم

تشكل مدد الإخلاء التي نص عليها قانون الإيجار القديم عائقًا اجتماعيًا كبيرًا، حيث إن تحديد سبع سنوات للسكني وخمس للتجاري يتطلب سرعة من الحكومة في تهيئة المناخ لاستيعاب هذه الأعداد؛ ويظهر التحدي الأكبر في الحالات الإنسانية التي يمثل فيها الإيجار الجديد عبئًا يستنزف غالبية الدخل، مما يستدعي تدخلًا تشريعيًا يراعي البعد الاجتماعي ويضمن للمالك حقه في استرداد عقاره وللمستأجر حقه في مأوى آدمي يتناسب مع قدراته المالية المتراجعة.

تستمر المشاورات البرلمانية لبحث بند استرداد الوحدات المغلقة ومن يمتلكون أكثر من سكن، بهدف تحقيق العدالة الضائعة منذ عقود طويل؛ إن الهدف الأساسي ليس مجرد فض الاشتباك بين المواطنين، بل صياغة منظومة عمرانية تحمي حقوق الجميع دون الإخلال بالسلم المجتمعي أو الضغط على محدودي الدخل المنهكين بالفعل من الأعباء المعيشية الراهنة.