مقادير سياسية.. الإعلامي محمد القرج يكشف تفاصيل خفية حول دخول الدبيبة إلى طرابلس

شركة أركنو تمثل حالة مثيرة للجدل في المشهد الاقتصادي الليبي المعاصر؛ إذ كشف الإعلامي محمد القرج عن تفاصيل دخولها المفاجئ لقطاع الطاقة الوطني، مبرزًا وجود تشابكات مصالح واسعة النطاق بين وزارة النفط وشركة الخليج العربي ومصارف لم يتم الكشف عن هويتها، مما أدى لتمويل كيان حديث العهد لا يتعدى عمره سنتين للسيطرة على موارد سيادية حيوية.

تساؤلات حول صعود شركة أركنو في قطاع النفط

بدأت ملامح الأزمة تظهر للعلن خلال اجتماع فني بثته وسائل الإعلام، حيث واجه رئيس الحكومة وزير النفط المكلف باتهامات صريحة تتعلق بمنح شركة أركنو حقوقًا في حقول نفطية منتجة بالفعل، وهو ما يتناقض مع فكرة الاستثمار في الآبار المتوقفة؛ إذ تبين أن الشركة الجديدة دخلت لتقاسم الإنتاج القائم في حقول رئيسية مثل السرير ومسلة، بدلاً من تطوير حقول جديدة، وقد وصفت تقارير دولية هذا الكيان بأنه أول شركة خاصة تقوم بتصدير الخام الليبي، مع بقاء هيكل ملكيتها غامضًا تمامًا أمام الرأي العام، وتلخصت النقاط الجدلية في العناصر التالية:

  • تحويل مبلغ مليار دولار عبر نظام سويفت لشركة الخليج العربي للنفط بدلاً من المؤسسة الوطنية.
  • غياب أي وثائق رسمية تثبت أن التحويلات المالية كانت قروضًا قابلة للاسترجاع قانونًا بموجب العقود.
  • اعتماد الشركة على شريك دولي مثل شلمبرجير للحصول على أهلية فنية لا يمنحها القانون لشركات الخدمات.
  • تجاهل القرارات الحكومية الصادرة بوقف التعامل مع الشركة والاستمرار في منحها امتيازات تشغيلية.
  • تحويل إيرادات مبيعات النفط إلى حسابات مصرفية في دبي وجنيف بدلاً من المصارف الوطنية الليبية.

الوضع المالي لشركة أركنو وتحليل التدفقات النقدية

أثار حجم التمويل الذي حصلت عليه شركة أركنو، والمقدر بمليار دولار، تساؤلات قانونية واقتصادية بالغة التعقيد حول مصدر هذه الأموال؛ حيث يعادل هذا المبلغ نسبة كبيرة من إجمالي الائتمان المصرفي في ليبيا لعام 2025 وفق بيانات المصرف المركزي، وفي الوقت الذي تمتلك فيه مؤسسة النفط ميزانيات استثنائية بمليارات الدنانير، تم إقحام هذا الوسيط الخاص لسداد ديون شركة الخليج مقابل الحصول على حصص إنتاجية دائمة.

البند الاقتصادي التفاصيل والقيمة التقديرية
قيمة تمويل شركة أركنو مليار دولار أمريكي (ما يعادل 5.44 مليار دينار)
الميزانية الاستثنائية للمؤسسة 34 مليار دينار في 2022 و17.5 مليار في 2023
ديون شلمبرجير المتراكمة 242 مليون دولار منها 82 مليونًا على شركة الخليج
موقع حسابات التحويل المالي بنك الإمارات دبي الوطني وبنك التجارة بجنيف

مستقبل التعامل مع شركة أركنو والرقابة القانونية

بالرغم من تشكيل لجنة مراجعة تضم ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية لفحص عقد شركة أركنو، إلا أن النتائج لم تعلن حتى الآن؛ مما سمح للشركة بمواصلة نشاطها وتنظيم فعاليات علنية، ويبقى السؤال حول هوية المصارف التي غامرت بتمويل شركة ناشئة بلا أصول ثابته مطروحًا بقوة، خاصة مع وجود اعترافات رسمية بأن الحقول الممنوحة لها هي أعمدة الإنتاج النفطي في البلاد، وهو ما يضع جهات الاختصاص أمام مسؤولية توضيح الحقائق المالية والفنية للجمهور.