قمة سعرية غير مسبوقة.. الذهب يتخطى 4800 دولار إثر توترات واشنطن وبروكسل الأخيرة

توقعات أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية باتت تتصدر اهتمامات المتابعين للأسواق المالية العالمية بعد أن سجل المعدن النفيس قفزات تاريخية غير مسبوقة؛ إذ نجحت الأونصة في كسر حاجز 4800 دولار نتيجة الاندفاع المحموم نحو الملاذات الآمنة هربًا من تذبذب العملات؛ لا سيما مع تنامي المخاوف من صراعات تجارية وأزمات دبلوماسية قد تطال استقرار التحالفات الدولية الكبرى.

توقعات أسعار الذهب في ظل قفزات الأونصة التاريخية

رصدت الأسواق العالمية تحولًا جذريًا في حركة السيولة بعد أن قفز السعر الفوري للمعدن الأصفر بنسبة 1.2% ليصل إلى مستوى 4821.26 دولارًا للأونصة؛ وهو ما يعكس رغبة المؤسسات المالية الكبرى في تأمين محافظها الاستثمارية ضد المخاطر العالية؛ حيث ارتفعت كذلك العقود الآجلة الأمريكية لتستقر عند 4813.50 دولارًا؛ وتأتي هذه الأرقام لتعزز من قوة توقعات أسعار الذهب نحو مستويات قياسية جديدة بالنظر إلى حالة الضبابية الاقتصادية التي تسيطر على المشهد الراهن وتدفع المستثمرين لتفضيل الأصول المادية على السندات الورقية التي باتت تشهد تراجعًا ملحوظًا في الطلب العالمي.

ارتباط قوة العملة الأمريكية مع توقعات أسعار الذهب القادمة

تؤكد تقارير الخبراء في كابيتال كوم أن تراجع الثقة في السياسات المالية للولايات المتحدة يساهم بشكل مباشر في دفع توقعات أسعار الذهب نحو الصعود؛ خاصة مع التهديد بفرض تعريفات جمركية قد تؤدي إلى قطيعة اقتصادية مع أوروبا؛ بالإضافة إلى التوترات المتصاعدة بشأن ملف غرينلاند التي أربكت حسابات المستثمرين؛ فقد أدى هذا الوضع إلى ضعف الدولار أمام العملات الرئيسية كاليورو والفرنك السويسري مما خفض تكلفة حيازة المعدن النفيس وأغرى حاملي العملات الأخرى على الشراء المكثف الذي عزز من زخم التداولات اليومية.

المعدن النفيس السعر الحالي بالدولار نسبة التغير السوقي
الذهب الفوري 4821.26 دولار ارتفاع بنسبة 1.2%
الفضة الفورية 93.59 دولار انخفاض بنسبة 1.0%
معدن البلاتين 2445.96 دولار انخفاض بنسبة 0.7%
معدن البلاديوم 1857.19 دولار انخفاض بنسبة 0.5%

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب والسلع الأساسية

بينما يواصل الذهب تسجيل المكاسب شهدت بقية المعادن والأسهم الآسيوية حالة من التذبذب السعري نتيجة جني الأرباح والضغوط البيعية التي طالت الفضة والبلاتين؛ ويمكن حصر المحركات الأساسية التي ترسم ملامح المرحلة الحالية فيما يلي:

  • هجرة رؤوس الأموال من أسواق السندات والأسهم نحو الصناديق التي تدعم الذهب المادي.
  • اشتعال الصراعات التجارية والجمركية بين القوى الكبرى مما يهدد سلاسل الإمداد العالمية.
  • تراجع قيمة مؤشر الدولار الذي جعل الذهب يمتلك ميزة سعرية تنافسية في الأسواق الدولية.
  • القلق من المبادرات السياسية المثيرة للجدل وتأثيرها المباشر على وحدة حلف الناتو العسكرية.

تظل قيمة المعادن الثمينة هي المعيار الأدق لقياس مستوى القلق السائد في الأوساط المالية؛ فبينما تتعرض الفضة والبلاتين لتصحيحات سعرية طبيعية يبقى المعدن الأصفر المتصدر الوحيد كأداة تحوط مثالية؛ ولذلك فإن استمرارية الضغوط السياسية ستجعل توقعات أسعار الذهب تتبع بدقة كل مستجد سياسي يصدر عن القوى الاقتصادية المهيمنة في العالم.