مبادرة وطنية جديدة.. إطلاق نادي الاستدامة لتعزيز مشاركة الأجيال في أهداف التنمية المستدامة

نادي الاستدامة يمثل الخطوة الأحدث في مسار دولة الإمارات لتمكين الأجيال القادمة من قيادة التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم المحلية والعالمية على حد سواء؛ حيث تعمل هذه المبادرة بالتعاون مع اليونيسف واللجنة الوطنية لأهداف التنمية على غرس مفاهيم العمل البيئي والمجتمعي في نفوس الصغار، بما يضمن بناء جيل واعٍ يدرك مسؤولياته تجاه كوكب الأرض ومستقبله المهني والشخصي.

أهداف تأسيس نادي الاستدامة ودوره في تمكين الأطفال

تركز الرؤية التي وضعها المجلس الأعلى للأمومة والطفولة على تحويل الأهداف العالمية السبعة عشر إلى واقع ملموس يعيشه الصغار في مدارسهم وبيوتهم؛ إذ يسعى نادي الاستدامة إلى اختيار سبعة عشر طفلاً ليكون كل واحد منهم سفيراً لهدف محدد، مما يمنحهم الأدوات اللازمة لنشر الوعي بين أقرانهم وتحويل الأفكار النظرية إلى مبادرات مجتمعية حقيقية، وهذا التوجه يعكس رغبة الدولة في عدم الاكتفاء بتقديم المعرفة بل تقديم المنصة التي تجعل من القادة الناشئين شركاء فعليين في صناعة القرار وتطوير الممارسات التي تخدم الأجندة الوطنية لعام 2030، كما أن البرنامج يدمج مهارات الذكاء الاصطناعي والوعي المناخي ضمن أنشطته لضمان مواكبة المتغيرات التقنية الحديثة.

أهمية نادي الاستدامة في بناء القدرات الوطنية

تؤكد اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة أن الاستثمار في رأس المال البشري يبدأ من مراحل الطفولة المبكرة لضمان نتائج بعيدة المدى ومؤثرة؛ لذلك جاء نادي الاستدامة كنموذج وطني فريد يعزز من قدرة الأطفال على التعبير والمبادرة في القضايا التي تخص عالمهم، وبحسب تصريحات المسؤولين فإن الأطفال يمتلكون طاقة إبداعية قادرة على ترجمة قيم الاستدامة إلى سلوكيات يومية بفضل توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي تضع رفاهية الطفل كأولوية في كافة السياسات التنموية، ويتضمن عمل النادي مجموعة من العناصر الأساسية التي تشمل:

  • اختيار ممثلين لكل هدف من أهداف التنمية البشرية والبيئية.
  • توفير برامج تدريبية تخصصية لتنمية مهارات القيادة لدى الصغار.
  • دعم المبادرات الصغيرة داخل البيئة المدرسية لتشجيع العمل الميداني.
  • ربط الأطفال بالمنظمات الدولية مثل اليونيسف لتبادل الخبرات العالمية.
  • تحويل الدروس النظرية حول البيئة إلى ممارسات مجتمعية وفردية مستدامة.

تكامل الأدوار في نجاح نادي الاستدامة الإماراتي

يعمل المشروع وفق منظومة متكاملة تجمع بين الجوانب التربوية والعملية لضمان وصول الرسالة إلى كافة شرائح المجتمع؛ حيث تنسق الجهات المعنية فيما بينها لتوفير بيئة محفزة تساعد هؤلاء الأطفال على النجاح في مهامهم التطوعية، ويوضح الجدول التالي بعض المحاور التي يغطيها نادي الاستدامة في نطاق عمله الواسع:

المحور الأساسي نطاق التنفيذ والأثر المتوقع
القيادة المجتمعية تمكين 17 طفلاً من قيادة حملات توعوية في المدارس.
المهارات التقنية إدراج مفاهيم الذكاء الاصطناعي في حلول الاستدامة.
الشراكات الدولية العمل المباشر مع منظمة اليونيسف لتعزيز المعايير العالمية.

تستمد هذه الجهود قوتها من الإرث القيمي الذي تركه المؤسسون في الحفاظ على الموارد وضمان حقوق الأجيال الصاعدة؛ فمن خلال نادي الاستدامة يتحول الفخر بالوطن إلى عمل جاد يخدم الغايات الإنسانية الكبرى، حيث يصبح الأطفال هم المحرك الأساسي لمستقبل مشرق يتسم بالمسؤولية والوعي الشامل بكل ما يحيط بهم من تحديات وفرص تنموية.