رسوم جمركية جديدة.. ضوابط استيراد الهواتف المحمولة الشخصية من الخارج عقب القرارات الأخيرة

إلغاء إعفاء الهواتف القادمة من الخارج يمثل تحولًا جوهريًا في السياسات الجمركية والرقابية المصرية، حيث أعلنت السلطات المختصة رسميًا عن وقف العمل بالاستثناءات التي كانت تمنح للمسافرين والقادمين عبر المنافذ المختلفة؛ ليدخل القرار حيز التنفيذ الفعلي في توقيت محدد يستهدف ضبط السوق المحلي ودعم الصناعة الوطنية، مع تحديد ضوابط زمنية واضحة لتنظيم عملية التسجيل.

أسباب اتخاذ قرار إلغاء إعفاء الهواتف القادمة من الخارج

يرتبط التوجه الجديد بمصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بمساعي الدولة لحوكمة تدفق الأجهزة المحمولة التي يتم جلبها من الأسواق الدولية، خاصة مع انطلاق منظومة الحوكمة الإلكترونية التي بدأت ملامحها منذ مطلع عام 2025؛ إذ كان الهدف من السماح بدخول جهاز واحد مع كل راكب هو سد الثغرة السوقية لفترة مؤقتة حتى يشتد عود التصنيع المحلي ويصبح قادرًا على منافسة الاستيراد وتلبية متطلبات المستهلك المصري، وبناءً عليه ستخضع كافة الأجهزة التي ستعبر الحدود بعد الموعد المعلن لرسوم جمركية وضرائب تصل في مجموعها إلى 38% من القيمة التقديرية لكل هاتف، دون النظر إلى كون الجهاز هدية أو مخصصًا للاستخدام الشخصي، حيث تهدف هذه الخطوة لضمان تكافؤ الفرص في السوق التجاري.

تأثير إلغاء إعفاء الهواتف القادمة من الخارج على الأسعار

كان التفاوت السعري بين السوق المصري والأسواق الخارجية دافعًا رئيسيًا يدعو المصريين بالخارج لشراء الإصدارات المتطورة من الهواتف؛ حيث يظهر الجدول التالي الفارق قبل وبعد تطبيق الإجراءات الجديدة:

الجهاز المستهدف الحالة السعرية المتوقعة
إصدارات آيفون الحديثة زيادة تقترب من 40% من القيمة الرسمية
أجهزة أندرويد الاقتصادية الاعتماد الكلي على النسخ المصنعة محليًا
الهواتف الشخصية للزوار مهلة 90 يومًا قبل الخضوع للرسوم

خريطة الرسوم ومسارات سدادها المقررة

وضعت الجهات المعنية نظامًا دقيقًا لتوزيع الأعباء الضريبية المقررة على كافة الأجهزة الواردة؛ وذلك لضمان شفافية التحصيل وتسهيل الإجراءات على المواطنين من خلال تطبيقات ذكية، وتتوزع هذه النسب كالتالي:

  • عشرة بالمائة كرسوم جمركية أساسية على القيمة الإجمالية للجهاز.
  • أربعة عشر بالمائة تفرض كضريبة للقيمة المضافة وفق القانون.
  • خمسة بالمائة تحت مسمى رسم تنمية موارد الدولة.
  • خمسة بالمائة تخصص لصالح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
  • أربعة ونصف بالمائة كرسوم إضافية ومصاريف إدارية وتنسيقية.

تطورات التصنيع المحلي بعد إلغاء إعفاء الهواتف القادمة من الخارج

ساعدت السياسات الرامية إلى تقييد الاستيراد العشوائي في جذب أكثر من خمس عشرة شركة عالمية لإنشاء مصانع لها داخل الحدود المصرية؛ مما رفع القدرة الإنتاجية لتصل إلى عشرين مليون جهاز سنويًا، وهو ما يغطي حجم الطلب المتزايد ويخلق فرص عمل واسعة في قطاع التكنولوجيا، وتهدف هذه الاستثمارات إلى توفير أحدث الطرازات العالمية بنفس المواصفات الفنية المعتمدة دوليًا ولكن بأسعار أكثر عدالة للمواطن نتيجة غياب الجمارك عن المنتج المصنع محليًا.

أتاحت السلطات تطبيق تليفوني ليكون المنصة الرئيسية لتوفيق أوضاع الأجهزة المسجلة وسداد المستحقات رقميًا عبر البنوك والمحافظ؛ مع التأكيد على أن القواعد الجديدة لن تسري بأثر رجعي على الهواتف التي دخلت البلاد قبل التاريخ المعلن، مما يمنح استقرارًا كافيًا للمستخدمين الحاليين ويفتح المجال لتنظيم تقني شامل يخدم الاقتصاد والحماية التجارية للأجهزة الرسمية.