تحركات برلمانية.. مقترح حزبي جديد لتعديل قانون الإيجار القديم يحسم الجدل المنتظر

قانون الإيجار القديم يتبوأ صدارة النقاشات داخل الأروقة البرلمانية والحزبية في ظل توجهات تشريعية جديدة تهدف إلى موازنة العلاقة بين طرفي المعادلة التعاقدية؛ حيث يسعى نواب البرلمان بالتزامن مع انطلاق الدورة الجديدة إلى طرح تعديلات تضمن حقوق الملاك والمستأجرين معًا دون ميل لجهة على حساب أخرى باعتبار هذه القضية جزءًا أصيلًا من الاستقرار الاجتماعي والأمن القومي المصري الذي يمس شرائح عريضة من المواطنين.

تأثير قانون الإيجار القديم على العدالة الاجتماعية في الجمهورية الجديدة

يرى أعضاء مجلس النواب أن بقاء قانون الإيجار القديم بوضعيته الراهنة لا يتماشى مع معايير العدالة المجتمعية التي تسعى الدولة لإرسائها؛ إذ أكد النائب عاطف مغاوري أن العقد يمثل اتفاقًا توافقيًا بين الطرفين ولا يمكن القبول بفكرة طرد المستأجرين بشكل غير منطقي. ويشير برلمانيون إلى أن القيمة الإيجارية الحالية لا تعكس الواقع الاقتصادي أو الحالة الإنشائية للمباني؛ مما يتطلب صياغة تشريعية تستند إلى أحكام المحكمة الدستورية لضبط الزيادات السنوية بشكل عادل ومنصف يراعي حقوق الملاك ولا يجور على المستأجرين.

تعديلات مرتقبة لمواجهة ثغرات قانون الإيجار القديم

تتجه الأحزاب السياسية نحو مراجعة مواد قانون الإيجار القديم بشكل معمق؛ حيث أبدى حزب العدل والحزب المصري الديمقراطي تحفظات واضحة على فكرة إخلاء الوحدات السكنية بعد سنوات محددة. وتتركز الجهود الحزبية حاليًا على معالجة عدة نقاط جوهرية تشمل ما يلي:

  • رفض مقترحات طرد المستأجرين بعد فترات زمنية قصيرة تتراوح بين 5 و7 سنوات.
  • تطوير معايير لزيادة القيمة الإيجارية للوحدات السكنية والتجارية بالتوافق مع التضخم.
  • حماية حقوق الجيل الأول من المستأجرين وخاصة كبار السن منهم.
  • توفير بدائل سكنية واقعية تلبي احتياجات الأسر المتأثرة بالتعديلات التشريعية.
  • تحقيق التوازن المالي للملاك بما يضمن صيانة العقارات والحفاظ على ثروة مصر العقارية.

فاعلية السكن البديل في ظل قانون الإيجار القديم

تظهر الأرقام الرسمية هوة واسعة بين عدد المستفيدين من قانون الإيجار القديم وبين المتقدمين للحصول على السكن البديل الذي طرحته الحكومة في الآونة الأخيرة؛ مما يعكس ضرورة إعادة تقييم هذه الآليات.

الفئة الإحصاءات والأرقام
إجمالي الأسر المستفيدة حوالي 1.6 مليون أسرة
المتقدمون للسكن البديل نحو 66 ألف مستأجر فقط
تركيز التعديلات المطلوبة المادة السابعة المتعلقة بالإخلاء

وتظل قضية قانون الإيجار القديم محط أنظار الجميع بانتظار ما ستسفر عنه الجلسات البرلمانية المقبلة؛ إذ يتطلب الأمر حوارًا مجتمعيًا شفافًا ينهي عقودًا من الجمود التشريعي. إن الهدف الأسمى يكمن في إيجاد صيغة توافقية تمنح الملاك حقوقهم المهدرة تاريخيًا وتوفر للمستأجرين الأمان السكني اللازم لحياة كريمة مستقرة.