إعفاء جمركي مؤقت.. ضوابط جديدة لدخول هواتف السياح والمغتربين لمدة 90 يومًا

مصلحة الجمارك تواصل تنفيذ الإجراءات التنظيمية الجديدة التي تنظم دخول أجهزة الهاتف المحمول بصحبة القادمين من الخارج، حيث يهدف القرار الأخير إلى معالجة الارتباك الذي شهده السوق نتيجة تداخل الأنظمة السابقة وتعدد القواعد الاستيرادية؛ مما يضمن حقوق الدولة ويوفر الشفافية الكاملة للمتعاملين مع المنافذ الجمركية المختلفة خلال الفترة الحالية.

تنظيم عمل مصلحة الجمارك في التعامل مع الهواتف

أوضحت التقارير الرسمية الصادرة عن شعبة الاتصالات أن مصلحة الجمارك اعتمدت آليات جديدة لإنهاء حالة الجدل القانوني والتجاري التي أحاطت بالأجهزة الواردة للاستخدام الشخصي، حيث تقرر بوضوح إلغاء الإعفاء الجمركي الذي كان يتمتع به البعض سابقًا مع استثناء فئات محددة لضمان انسيابية الحركة السياحية؛ ويأتي هذا التوجه تماشيًا مع السياسات الاقتصادية الوطنية التي تسعى إلى ضبط الأسواق ومنع التهرب أو العشوائية في تداول السلع التقنية الحساسة، خاصة وأن تطبيق نظام تليفوني كان يتسبب في مطالبة المستهلكين برسوم متأخرة تثير النزاعات.

دور مصلحة الجمارك في دعم الإنتاج الوطني

تسعى الدولة من خلال توجيهات مصلحة الجمارك والجهات المختصة إلى تحويل بوصلة المستهلك نحو المنتجات التي يتم تجميعها أو تصنيعها داخل الأراضي المصرية، وذلك عبر فرض رسوم جمركية وضرائب قد تصل في مجموعها إلى 38.5% على الهواتف المستوردة بالكامل؛ بينما يتم منح ميزات تنافسية واسعة للمصانع المحلية التي تسعى لسد الفجوة الشرائية قبل مواسم الطلب المرتفع في عام 2026، وهو ما يفرض واقعًا جديدًا على الشركات العالمية بضرورة نقل خطوط إنتاجها إلى الداخل لضمان الاستمرارية والمنافسة السعرية.

الفئة المستفيدة مدة الإعفاء المؤقت نوع الجهاز
السائحون الأجانب 90 يومًا هاتف محمول شخصي
المصريون بالخارج 90 يومًا هاتف محمول شخصي

الرقابة والتفتيش من جانب مصلحة الجمارك

تتكامل جهود مصلحة الجمارك مع الأجهزة الرقابية لضمان عدم استغلال هذه القرارات في رفع الأسعار بشكل غير مبرر من قبل التجار أو المصنعين، حيث تبرز الحاجة لتنفيذ مجموعة من الخطوات الإجرائية التي تضمن العدالة السعرية للمواطن:

  • تشكيل لجان متابعة مشتركة بين الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
  • مراقبة فواتير الاستيراد الرسمية للتأكد من عدم التلاعب في القيم المقررة.
  • تدقيق الفحص الفني للهواتف الواردة للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية.
  • تسهيل إجراءات الإفراج عن مستلزمات الإنتاج للمصانع المحلية لدعم التنافسية.
  • إلزام المنافذ بتوضيح الرسوم المقررة للمسافرين منعًا للارتباك اللحظي.

إن التحول نحو تنظيم سوق الهواتف المحمولة يعكس رؤية طموحة لتوطين التكنولوجيا المتطورة وحماية الاقتصاد الوطني؛ حيث تساهم مصلحة الجمارك في بناء قاعدة إنتاجية صلبة تقلل الاعتماد على الاستيراد العشوائي، وهو ما يبدّل ملامح السوق المصري ويمنحه استقرارًا طويل الأمد يخدم مصلحة المستهلك والدولة على حد سواء في مختلف المناسبات القادمة.