مستويات تاريخية.. أسعار الفضة تسجل قفزة قياسية جديدة في تداولات اليوم

أسعار الفضة سجلت قفزات تاريخية في تداولات اليوم الثلاثاء، حيث لامست الأوقية مستويات قاربت ستة وتسعين دولارًا نتيجة اشتعال التوترات الجيوسياسية والتجارية العالمية؛ ما دفع المستثمرين للهروب نحو أصول الملاذ الآمن خوفًا من تقلبات الأسواق، وسط تزايد ملحوظ في الطلب الهيكلي الذي يفوق المعروض المتاح حاليًا في المنصات الدولية والمحلية.

أسباب الارتفاع المفاجئ في أسعار الفضة عالميًا

يعزو الخبراء هذا الصعود الحاد في الأسعار إلى التهديدات الاقتصادية بفرض رسوم جمركية جديدة على دول أوروبية، الأمر الذي أربك حسابات المتداولين وجعلهم يتوجهون بقوة نحو شراء المعدن الأبيض؛ فالتزايد المستمر في أسعار الفضة يأتي نتيجة مخاوف حقيقية من اندلاع حروب تجارية واسعة النطاق تؤثر على قيمة العملات الورقية والسندات الحكومية، بالإضافة إلى النقص الواضح في سلاسل الإمداد العالمية التي تعاني من قيود إنتاجية تمنع تلبية الطلب المتسارع من قبل الصناديق الاستثمارية والمصانع التي تعتمد على المعدن بشكل أساسي.

تأثيرات تغير أسعار الفضة على الأسواق المحلية

انعكست التحركات العالمية مباشرة على تسعير المعدن في السوق المحلية، حيث سجلت الأعيرة المختلفة مستويات مرتفعة تتناسب مع قيمة العقود الفورية في البورصات الدولية؛ فالتحولات في أسعار الفضة جعلت الجرام عيار تسعمائة وتسعة وتسعين يصل إلى مئة وأربعة وخمسين جنيهًا، بينما ارتفعت باقي المشغولات والسبائك بنسب متفاوتة تعكس حالة الزخم الشرائي والتحوط الذي يتبعه الأفراد والمؤسسات في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي الراهنة.

عيار الفضة السعر بالجنيه المصري
عيار 999 154 جنيهًا
عيار 925 143 جنيهًا
عيار 800 123 جنيهًا
الجنيه الفضة 1144 جنيهًا

نمو استثماري يفوق الذهب داخل أسعار الفضة

تشير البيانات الفنية إلى أن الزخم الذي تشهده أسعار الفضة منذ مطلع العام الحالي تفوق بوضوح على أداء الذهب، وذلك بفضل التدفقات النقدية الكبيرة التي تضخها المحافظ الاستثمارية الكبرى في هذا القطاع؛ حيث يسعى المستثمرون إلى تعويض مخاطر الديون السيادية والتحوط من احتمالات خفض القيمة الشرائية للدولار، ويمكن تلخيص أبرز العوامل الداعمة لهذا التوجه في النقاط التالية:

  • تصاعد التوترات السياسية في مناطق النزاع حول العالم.
  • القلق من السياسات الجارية تجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
  • الرغبة في تنويع المحافظ بعيدًا عن مخاطر السندات والأسهم.
  • الطلب الصناعي المتزايد الذي يستهلك كميات ضخمة من الفضة.
  • المضاربات السريعة التي تستفيد من فارق السعر اليومي.

تستمر التوقعات في مراقبة حركة أسعار الفضة بحذر شديد، بانتظار ما ستسفر عنه قرارات القوى الاقتصادية الكبرى بشأن الرسوم الجمركية؛ إذ تظل الفضة الملاذ المفضل للمتداولين الساعين لحماية ثرواتهم ضد التضخم وتقلبات السياسة الدولية التي تعيد تشكيل توازنات السوق المالية العالمية في الوقت الراهن.