بسبب مياه زمزم.. مجدي الجلاد يوضح حقيقة فرض ضرائب على هواتف القادمين بمصر

إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية هو القرار الذي أربك حسابات المسافرين والمغتربين مؤخرًا؛ حيث أثار هذا التوجه الحكومي المفاجئ موجة من التساؤلات والجدل في الشارع المصري وبين ملايين العاملين بالخارج، بعد رصد ثغرات قانونية استغلها بعض كبار التجار لتحقيق أرباح طائلة، مما دفع السلطات المختصة لتغيير قواعد دخول الأجهزة.

دوافع صدور قرار إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية

انطلقت شرارة التغيير عقب تحقيق صحفي كشف عن ممارسات غير قانونية تجري في المطارات؛ حيث تبين أن قلة من التجار استغلوا التيسيرات السابقة عبر توزيع أجهزة ذكية على المعتمرين والحجاج لإدخالها للبلاد مقابل مبالغ مالية زهيدة، وأدى هذا الوضع إلى ضياع مليارات الجنيهات على خزينة الدولة نتيجة تدفق عشرات الآلاف من الأجهزة دون سداد الرسوم المقررة، مما جعل إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية يبدو كخطوة دفاعية من الحكومة لسد تلك الثغرة المالية، ورغم أهمية الحفاظ على موارد الدولة، إلا أن التعميم طال الجميع بمن فيهم المواطنون المقيمون بالخارج الذين اعتادوا جلب هدايا لأسرهم عند العودة.

مدى تأثير إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية على المغتربين

يشكل المصريون في الخارج ركيزة أساسية للاقتصاد القومي، وقد أثار تطبيق قرار إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية حالة من عدم الرضا لديهم؛ لكونهم يساهمون بنصيب الأسد في تدفقات النقد الأجنبي، وتوضح البيانات التالية حجم مساهماتهم مقارنة بموارد أخرى:

مصدر الدخل الأجنبي القيمة التقديرية (مليار دولار)
تحويلات المصريين بالخارج 40 مليار دولار
صفقة رأس الحكمة 24 مليار دولار نقدًا

حلول بديلة لمواجهة تداعيات إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية

اقترح خبراء وإعلاميون عدة مسارات لتعديل هذا القرار بما يضمن حق الدولة ولا يرهق المواطن، مؤكدين أن معالجة الأزمة لا يجب أن تكون بفرض قيود شاملة؛ بل بتنظيم عملية الدخول وفق ضوابط محددة تفرق بين التاجر والمواطن العادي، وتتضمن المقترحات ما يلي:

  • السماح بدخول هاتف واحد مع المسافر سنويًا دون فرض رسوم.
  • قصر تشديد الرقابة على مواسم الحج والعمرة لسد ثغرات التجار.
  • استثناء المصريين الحاملين لإقامات عمل رسمية من سداد الجمارك.
  • وضع نظام إلكتروني يسجل الأجهزة وفق الرقم القومي للمسافر.
  • تخفيض نسب الرسوم الجمركية على الأجهزة المستوردة للاستخدام الشخصي.

ويحتاج ملف إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية إلى نظرة أكثر توازنًا من صناع القرار لتقدير قيمة التحويلات الضخمة التي يقدمها المغتربون؛ إذ تعكس هذه المساهمات روح الانتماء والدعم الدائم للاقتصاد الوطني، ومراجعة مثل هذه الإجراءات تمنح العاملين في الخارج شعورًا بالتقدير وتزيل حالة المرارة التي خلفها القرار المفاجئ لدى ملايين الأسر.