أزمة الهواتف الدولية.. قرار جديد يلغي إعفاء المغتربين من رسوم تسجيل الأجهزة الجديدة

الهواتف الواردة من الخارج بموجب قرار جديد أصدره الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتعاون مع مصلحة الجمارك، حيث انتهت فترة الإعفاء الاستثنائي التي كانت تمنح للمسافرين والمغتربين لإدخال أجهزتهم الشخصية دون رسوم جمركية، وهو ما أثار حالة واسعة من الجدل والاستياء بين أوساط المصريين المقيمين في مختلف دول العالم الذين اعتبروا الخطوة عبئًا إضافيًا.

انعكاسات قرار الهواتف الواردة من الخارج على المغتربين

يرى قطاع عريض من العاملين بالخارج أن إلغاء الإعفاء يضعهم أمام معضلة مالية تتمثل في سداد ضرائب مرتين؛ الأولى في دول العمل والثانية عند الوصول إلى مصر، حيث انصبت الاعتراضات عبر منصات التواصل الاجتماعي على أن هذه التوجهات لا تتماشى مع حجم المساهمات التي يقدمها المغتربون لدعم الاقتصاد الوطني والعملة الصعبة؛ خاصة وأن المنظومة الجديدة لا تفرق بين السائح والمواطن الذي يقضي عطلته القصيرة، كما أن غياب الحوافز التشجيعية وتحويل العلاقة إلى التزامات مالية فقط قد يؤثر على ثقة المواطنين في السياسات المتبعة تجاههم؛ لا سيما أن الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن تحويلاتهم سجلت أرقامًا قياسية تجاوزت 37 مليار دولار خلال العام الماضي.

كيف تدار منظومة الهواتف الواردة من الخارج برلمانيًا؟

شهدت أروقة مجلس النواب تحركات عاجلة لمناقشة تبعات هذا القرار من خلال سؤال برلماني وجهته المعارضة للحكومة حول الجدوى الاقتصادية والاجتماعية من هذه الخطوة، وتضمنت التساؤلات النقاط التالية:

  • مدى قدرة المصانع المحلية على توفير بدائل تقنية متطورة تضاهي العلامات العالمية.
  • تأثير الرسوم الجديدة على جاذبية السوق المصري للمستثمرين والسائحين.
  • حجم العائد المتوقع لخزانة الدولة من جباية رسوم الأجهزة الشخصية.
  • مدى توفر دراسات واضحة حول ردود أفعال الجالية المصرية بالخارج.
  • إمكانية استثناء بعض الفئات أو الحالات الخاصة من هذه الضوابط المالية.

تطورات تصنيع البدائل لتعويض الهواتف الواردة من الخارج

أوضحت الجهات الرسمية أن التوجه نحو تقييد الهواتف الواردة من الخارج يهدف بالأساس إلى حماية الصناعة الوطنية التي حققت طفرة بدخول 15 شركة عالمية للسوق المصري، وتوضح البيانات التالية حجم التطور في قطاع الاتصالات المحلي:

مؤشر الأداء التفاصيل المعتمدة
عدد الشركات المصنعة 15 شركة عالمية ومحلية
الطاقة الإنتاجية السنوية 20 مليون جهاز محمول
فرص العمل المباشرة 10 آلاف وظيفة للشباب
مهلة توفيق الأوضاع 90 يومًا من تاريخ التفعيل

تسعى الدولة من خلال هذه الإجراءات التنظيمية إلى حوكمة سوق الاتصالات وضمان جودة الأجهزة المتداولة مع توفير بدائل محلية بأسعار تنافسية، بينما يمكن للمواطنين سداد الالتزامات المالية عبر تطبيق تليفوني بطريقة رقمية مبسطة تضمن استمرارية عمل أجهزتهم دون عوائق تقنية أو قانونية تشوب استخدامهم لوسائل الاتصال الحديثة أثناء تواجدهم داخل البلاد.