قفزة جديدة.. تكاليف البناء في السعودية تسجل صعوداً لافتاً خلال إحصائيات شهر نوفمبر للمقاولين

تكاليف البناء في السعودية تظهر مرونة واضحة أمام المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية في قراءة إحصائية حديثة لشهر نوفمبر 2025؛ فقد كشفت التقارير الرسمية عن استمرار الزخم في قطاع التشييد والتعمير مع وجود تحركات سعرية مدروسة تعكس حجم الطلب المرتفع على المشاريع العمرانية الكبرى التي تشهدها المملكة ضمن رؤيتها الطموحة لتطوير البنية التحتية.

العوامل المؤثرة في تحرك تكاليف البناء في السعودية

تحافظ السوق العقارية السعودية على وتيرة نمو هادئة ومنتظمة في ظل رصد دقيق لأسعار المدخلات والخدمات اللوجستية المرتبطة بالقطاع؛ إذ تشير البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء إلى أن الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية قد ارتفع بنسبة واحد بالمئة على أساس سنوي بنهاية شهر نوفمبر، وهو نفس المعدل الذي تم تسجيله في الشهر السابق، مما يعطي انطباعًا بالاستقرار الهيكلي للسوق بعيدًا عن حالة التقلبات العنيفة؛ حيث تساهم السياسات المالية الحصيفة في موازنة التكاليف التشغيلية رغم الضغوط التضخمية التي تضرب سلاسل الإمداد العالمية بين الحين والآخر، وهذا الثبات السنوي يمنح المطورين العقاريين قدرة أكبر على التخطيط المالي وتوقع المصاريف الرأسمالية بدقة عالية خلال العام الحالي.

توزيع تكاليف البناء في السعودية حسب القطاعات الرئيسية

يتسم المشهد العمراني بتنوع مصادر التكلفة وتوزعها بين القطاعات المختلفة بشكل يضمن استمرارية الأعمال؛ ففي حين شهد القطاع السكني زيادة في الأعباء المالية المرتبطة بالعمالة الفنية والمعدات، نجد أن القطاع غير السكني لا يزال يتحرك ضمن ذات النطاق العام، ويمكن حصر أبرز العناصر المؤثرة في الجدول التالي:

البند الإحصائي نسبة الارتفاع السنوي
تكاليف العمالة البشرية 1.5%
أسعار الطاقة والمحروقات 9.9%
تأجير المعدات مع المشغل 1.5%
الإسمنت والخرسانة الجاهزة 1.4%
الأخشاب وأعمال النجارة 2.5%

أسباب تفاوت تكاليف البناء في السعودية في السوق المحلي

يرجع المحللون تباين الأسعار داخل السوق إلى مجموعة من المحركات الأساسية التي رفعت من تكاليف البناء في السعودية بشكل تدريجي، ولعل أبرز هذه المحركات تتمثل في النقاط التالية:

  • تحسن مستويات الطلب على العمالة المتخصصة في تنفيذ المشاريع الكبرى.
  • ارتفاع نفقات تشغيل الآلات الثقيلة واستئجار المعدات بمشغليها الفنيين.
  • الزيادة الملحوظة في بنود الطاقة التي تؤثر بشكل مباشر على عمليات النقل والتصنيع.
  • صعود أسعار المواد الخام الأساسية مثل الإسمنت والأخشاب المستخدمة في التأسيس.
  • النمو المستمر في الأنشطة الإنشائية للمباني والمنشآت غير السكنية والتجارية.

ويجدر بالذكر أن استقرار تكاليف البناء في السعودية على الصعيد الشهري يعطي بصيصًا من الأمل للمقبلين على البناء الشخصي أو التجاري؛ فبقاء المؤشر دون تغيير بين شهري أكتوبر ونوفمبر 2025 يؤكد أن السوق قد استوعب الصدمات السعرية السابقة وبدأ في مرحلة من التوازن بين العرض والطلب المحلي.

تظل تكاليف البناء في السعودية تحت مجهر المتابعة الدقيقة من قبل المطورين والمستثمرين لضمان جدوى المشاريع العقارية المستقبلية؛ فالحفاظ على وتيرة نمو منتظمة بنسبة واحد بالمئة يساعد في استقرار أسعار الوحدات النهائية بالرغم من الارتفاعات التي طالت قطاعات الطاقة والعمالة الفنية خلال الشهور الماضية.