بنسبة 15%.. موعد تطبيق زيادة الإيجار القديم على الفئات المستهدفة بالقانون الجديد

الإيجار القديم يشغل حاليا حيزا كبيرا من النقاشات المجتمعية والقانونية في ظل اقتراب تطبيق زيادات جديدة في القيمة الإيجارية المقررة بموجب التشريعات الأخيرة، حيث يترقب الملاك والمستأجرون تفعيل هذه التعديلات التي تهدف إلى تصحيح المسار التاريخي للعلاقات التعاقدية بين الطرفين بما يضمن العدالة والتوازن في السوق العقاري المحلي.

توقيت تطبيق زيادة الإيجار القديم ومراحلها

تشهد القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة للقانون رقم 10 لسنة 2022 تحولا هاما خلال شهر مارس المقبل، حيث سيبدأ رسميا تطبيق الزيادة السنوية الرابعة منذ صدور هذا التشريع الذي دخل حيز التنفيذ في مطلع عام 2022؛ فقد نص القانون حينها على رفع القيمة مباشرة إلى خمسة أضعاف كخطوة تمهيدية أولى، ثم إتباعها بزيادات دورية متتالية بدأت في مارس 2023 مرورا بمارس 2024 وصولا إلى الزيادة المرتقبة في 2025 لضمان عدم حدوث صدمة سعرية مفاجئة، وتستهدف هذه الخطوات الوصول إلى صيغة تنهي العلاقة التعاقدية تماما بحلول عام 2027 بالنسبة للفئات المحددة في القانون، وبذلك تصبح هذه الزيادات جزءا من خطة أشمل لإعادة هيكلة سوق العقارات القديم وتحويله إلى نظام الإيجار الحر تدريجيا.

الفئات المشمولة بتعديلات قانون الإيجار القديم الحالي

تقتصر الزيادة المقررة في شهر مارس على الأشخاص الاعتباريين الذين يشغلون وحدات غير سكنية، ولا تشمل الأشخاص الطبيعيين حتى لو كانت الوحدة لغرض غير سكني، ويشمل مفهوم الشخص الاعتباري الكيانات القانونية المستقلة التي حددتها القوانين واللوائح التنفيذية كالتالي:

  • الجهات الحكومية والمحافظات والمؤسسات العامة التابعة للدولة.
  • الشركات التجارية بمختلف أنواعها سواء كانت تابعة للقطاع العام أو الخاص.
  • الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية المسجلة رسميا لدى الجهات المختصة.
  • الهيئات الدينية وطوائفها المختلفة بجانب هيئة الأوقاف المصرية.
  • المؤسسات المهنية والنقابات والنوادي والجمعيات التعاونية والخيرية.
  • الشركات المدنية وأي كيان يمنحه القانون شخصية قانونية اعتبارية.

توازن القيمة الإيجارية في السكن والمكاتب

تختلف آلية التعامل مع الوحدات السكنية في نظام الإيجار القديم عنها في الوحدات الإدارية للأشخاص الاعتباريين، حيث يطبق القانون زيادات سنوية متوازنة تراعي البعد الاجتماعي والقدرة المالية للمستأجرين، فالزيادة في القطاع السكني تبدأ في سبتمبر من كل عام وتمتد لفترة انتقالية تصل إلى سبع سنوات لضمان الاستقرار المعيشي للعائلات، وتتضمن التعديلات الحالية ضوابط حازمة تمنح المالك حق استرداد الوحدة في حالات معينة أو اللجوء للقضاء عند التوقف عن سداد القيمة الإيجارية الجديدة، ما يعزز من سيادة القانون ويقلل من النزاعات القضائية المتراكمة منذ عقود طويلة في المحاكم.

نوع الوحدة موعد الزيادة السنوية نسبة الزيادة المقررة
وحدات الأشخاص الاعتباريين شهر مارس 15 بالمئة سنويا
الوحدات السكنية للمواطنين شهر سبتمبر حسب الفئات السكنية

تسعى التوجهات التشريعية الحالية إلى إنهاء حقبة طويلة من التضخم العقاري غير العادل من خلال سن قوانين تراعي حقوق الملاك في استرداد عقاراتهم أو رفع قيمتها، مع توفير الحماية اللازمة للمستأجرين عبر فترات انتقالية كافية لتوفيق أوضاعهم، مما يساهم في النهاية في تحريك المياه الراكدة في القطاع العقاري وتوفير وحدات سكنية وإدارية بأسعار سوقية حقيقية وواقعية.